الرئيس الأمريكى يوبخ نتنياهو ويحذره من زعزعة استقرار سوريا
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
أفادت قناة الإخبارية السورية، بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلى تتوغل بدبابتين، و10 آليات عسكرية، محمّلة بالجنود فى قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة». فيما نفذت إسرائيل 3 توغلات فى ريف القنيطرة، آخرها كان فى اعقاب اعراب إدارة ترامب عن قلق بالغ من أن تؤدى الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا إلى زعزعة استقرار البلاد وتقويض الآمال التى بنتها واشنطن بشأن اتفاق أمنى بين إسرائيل وسوريا، وفق ما قاله مسؤولان أمريكيان كبيران لموقع أكسيوس.
انطلقت رؤية البيت الأبيض فى الأساس من دعم جهود الرئيس السورى أحمد الشرع لتحقيق الاستقرار الداخلى وتشجيعه على الانخراط فى عملية سلام مع إسرائيل، وهما عنصران تعتبرهما إدارة ترامب محور استراتيجيتها الأوسع فى الشرق الأوسط. وقد انحاز ترامب وفريقه مرارا إلى جانب الحكومة السورية الجديدة فى النزاعات مع إسرائيل، وهو موقف استثنائى فى العلاقات الأمريكية الإقليمية. وفى منشور على منصة تروث سوشال أكد ترامب أن من الضرورى أن تحافظ إسرائيل على حوار حقيقى مع سوريا وألا تتخذ خطوات تعطل تطورها نحو دولة مزدهرة.
وبحسب المسؤولين الأمريكيين فإن نتنياهو يتصرف بطرق غير مفيدة على الإطلاق، بعد أن أمر بتنفيذ عمليات عسكرية عبر الحدود فى سوريا مرارا، بما فى ذلك خلال الأيام الأخيرة. وجاءت أحدث فصول هذه التوترات يوم الجمعة عندما تعرضت قوات إسرائيلية كانت تنفذ غارة على بعد أقل من عشرة أميال داخل الأراضى السورية لإطلاق نار من مسلحين مجهولين بعد اعتقال مشتبه بهم، ما أدى إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين. وردت إسرائيل بغارات جوية أدت إلى مقتل ثلاثة عشر سوريا أغلبهم مدنيون، ما أثار غضب الحكومة السورية وتصاعد دعوات داخل البلاد للانتقام. وقال مسئول أمريكى إن السوريين أصيبوا بحالة من الغضب وإن ناخبيهم طالبوا برد بعد مقتل المدنيين.
وكشفت مصادر أمريكية أن البيت الأبيض لم يتلق إشعارا مسبقا بالعملية الإسرائيلية الأخيرة، وأن الإسرائيليين لم يقدموا تحذيرا عسكريا رسميا لسوريا كما فعلوا فى مرات سابقة. أما الجانب الإسرائيلى فادعى أن المشتبه بهم كانوا جزءا من مجموعة تابعة لحماس وحزب الله وكانت تخطط لهجمات ضد إسرائيل، وأضاف أنهم أبلغوا السوريين عبر قنوات استخباراتية.
ويعبر المسؤولون الأمريكيون العاملون على ملفات الشرق الأوسط عن غضب مستمر منذ أشهر من نهج نتنياهو القائم على مبدأ إطلاق النار أولا ثم طرح الأسئلة لاحقا. وقال مسؤول أمريكى رفيع إن سوريا لا تريد مشاكل مع إسرائيل وإن الوضع مختلف تماما عن لبنان، متهما نتنياهو بأنه يرى أشباحا فى كل مكان. وأضاف أن واشنطن تحاول إقناعه بالتوقف لأن الإصرار على التصعيد سيدمر فرصته الدبلوماسية ويحول الحكومة السورية الجديدة إلى عدو من دون مبرر. وهذه ليست المرة الأولى التى تعبر فيها الإدارة عن هذا القلق، فبعد الضربات الإسرائيلية الجريئة على دمشق فى يونيو قال مسؤول فى البيت الأبيض إن نتنياهو تصرف كالمجنون وإن القصف المستمر قد يقوض ما يحاول ترامب تحقيقه.
وفى المقابل فإن احتضان ترامب للشرع يثير قلقا عميقا لدى الإسرائيليين، فهم أصيبوا بالصدمة عندما التقى ترامب المتمرد السابق الذى تحول إلى رئيس فى السعودية مايو الماضى حسب تعبير اكسيوس، ثم ازداد ارتباكهم من الود الذى ظهر خلال لقائهما التاريخى فى المكتب البيضاوى. كما عارضوا قرار ترامب برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، وتعاملوا بحذر شديد مع الجهود الأمريكية الرامية إلى اتفاق أمنى بين سوريا وإسرائيل مقدمين مطالب متشددة.
وقال مسؤولان أمريكيان، إن تصرفات نتنياهو قوضت العمل على الاتفاق الأمنى الذى تأمل الإدارة أن يكون مقدمة لانضمام سوريا إلى اتفاقيات إبراهيم فى مرحلة لاحقة. ومنذ الجمعة أجرى المبعوث الأمريكى إلى سوريا توم باراك ومسؤولون آخرون محادثات متوترة مع نظرائهم الإسرائيليين، فيما أجرى مسؤولون أمريكيون اتصالات مكثفة لتهدئة السوريين ومنع التصعيد. ويوم الاثنين التقى باراك ب الشرع فى دمشق. وأوضح المسؤولون الأمريكيون أنهم لا يعرفون بشكل مؤكد من يدير الملف السورى فى الحكومة الإسرائيلية بعد استقالة رون ديرمر المقرب من نتنياهو.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سوريا المبعوث الأمريكي إلى سوريا قناة الإخبارية السورية الضربات الإسرائيلية الحكومة السورية الجديدة
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.