أسبوع أبوظبي للاستدامة يعقد دورة استثنائية خلال استضافة الإمارات «كوب 28»
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
أبوظبي - الخليج
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفي إطار حرص سموه على ترسيخ الاستدامة، كونها إحدى الركائز الرئيسية لمواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الازدهار، تُقام دورة استثنائية من أسبوع أبوظبي للاستدامة تستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» تزامناً مع عام الاستدامة في دولة الإمارات، وضمن فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (كوب28).
ومن المتوقَّع أن يسهم أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023 بدور حيوي في المحافظة على زخم الجهود المناخية العالمية خلال انعقاد مؤتمر الأطراف (كوب28)، حيث يوفِّر منصة لتحفيز الحوار الفعّال بين مختلف الشركاء في العالم، والعمل على ترجمة التعهُّدات إلى نتائج عملية للوصول إلى الحياد المناخي.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف (كوب28) ورئيس مجلس إدارة «مصدر»: «التزاماً بتوجيهات القيادة لدعم أجندة العمل المناخي العالمية وتفعيل الحوار الهادف للوصول إلى حلول عملية تعزِّز التنمية المستدامة الشاملة، يأتي انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة ضمن مؤتمر الأطراف (كوب28) ليشكِّل فرصة جديدة لتسريع جهود انتقال منظَّم ومسؤول وعادل في قطاع الطاقة العالمي، وبناء مستقبل أكثر استدامة والحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية».
وأشار إلى أنَّ أسبوع أبوظبي للاستدامة شهد تطوُّراً كبيراً منذ أن أطلقته شركة «مصدر» في عام 2008، ليصبح مبادرة عالمية رائدة لها أهميتها ومكانتها وتأثيرها الواسع، وأنَّ هذه الدورة الاستثنائية التي تقام خلال مؤتمر الأطراف توفِّر منصة مهمة تجمع الأطراف المعنية الرئيسية، وتسهم في تسريع وتيرة التقدُّم نحو الحياد المناخي في المستقبل.
وأكَّد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي ل«مصدر»، أنَّ هذه الدورة الاستثنائية من أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه «مصدر» بالتزامن مع عام الاستدامة وخلال مؤتمر الأطراف (كوب28)، تعكس الجهود الريادية المتواصلة والسبّاقة للأسبوع في مجال تعزيز العمل المناخي.
وقال الرمحي: «نفخر باستضافة أسبوع أبوظبي للاستدامة خلال مؤتمر (كوب28)، ونتطلَّع إلى الترحيب بقادة الفكر والأطراف الرئيسية المعنية في مجال الاستدامة والطاقة النظيفة، ونسعى للتعاون معاً لتحقيق التأثير الإيجابي والعمل على إيجاد حلول للتحديات العالمية الأكثر إلحاحاً».
وتقام قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة في 4 ديسمبر 2023 في مركز «كونِّكت» للمؤتمرات في مدينة إكسبو في دبي تحت شعار «معاً لتعزيز العمل المناخي خلال كوب28». وتجمع القمة نخبة من قادة الفكر من القطاع العام والمجتمع المدني وقطاعات الاستثمار والتمويل وغيرها من قطاعات الأعمال، بهدف تحديد السبل الكفيلة بتسريع تحقيق تحوُّل عادل وشامل في قطاع الطاقة والوصول إلى الحياد المناخي في المستقبل.
وتُعقَد القمة يوم موضوع التمويل ضمن مؤتمر الأطراف (كوب28)، وتسلِّط الضوء على القضايا المتعلقة بالتمويل، مثل الاستثمار في توسيع الجهود لتشمل الجميع، والتمويل المناخي، وتحديد سبل تسريع وتيرة التنمية المستدامة في العالم.
وبتنظيم فعالياته ضمن المنطقتين الزرقاء والخضراء في مؤتمر الأطراف (كوب28)، يشكِّل أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة تسهم في تعزيز النقاشات والحوار في قضايا الاستدامة والعمل المناخي بين الأطراف المعنية والوفود المشاركة والجمهور.
ويقام في المنطقة الخضراء «مركز بناء الشراكات» التابع لأسبوع أبوظبي للاستدامة، وينظَّم خلاله سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي تشجِّع المشاركين على تبادل الأفكار وبناء علاقات عمل ناجحة. وخلال فترات المساء، يستضيف المركز أنشطة تفاعلية بين الحضور من أجل التواصل معاً وتبادل الآراء في مختلف موضوعات العمل المناخي.
وتَبثُّ منصة البث المباشر من أسبوع أبوظبي للاستدامة سلسلةً من المقابلات مباشرةً من المنطقة الخضراء، لنقل أجواء نقاشات المناخ اليومية، فضلاً عن تقديم تغطيات دورية عن نقاشات الاستدامة وموضوعاتها.
وتتضمَّن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة خلال مؤتمر الأطراف (كوب28) سلسلةً من أنشطة مبادرة «السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة»، التي تركِّز على تمكين النساء والفتيات من قيادة التغيير الإيجابي وجهود الابتكار، وإفساح المجال أمامهن لطرح أفكارهن وآرائهن خلال نقاشات الاستدامة.
أمّا مبادرة «شباب من أجل الاستدامة» التي أطلقتها شركة «مصدر» للتركيز على إعداد الشباب وتطوير مهاراتهم ليكونوا قادة الاستدامة في المستقبل، فتستضيف منتدى شباب من أجل الاستدامة في 8 ديسمبر.
وتشمل قائمة الجهات التي أكَّدت مشاركتها في رعاية أسبوع أبوظبي للاستدامة خلال مؤتمر الأطراف (كوب28)، دائرة الطاقة - أبوظبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وإنفستكورب، ومصرف «إتش إس بي سي».
وعلى غرار الأعوام السابقة، يتضمَّن أسبوع أبوظبي للاستدامة خلال مؤتمر (كوب28) فعاليات دولية تعنى بقضايا الاستدامة، وتنظِّمها مجموعة من الشركاء، مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، والمجلس الأطلسي وتمكين، وغيرهم.
وأطلقت دولة الإمارات أسبوع أبوظبي للاستدامة عام 2008، ليكون مبادرة عالمية تستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، بهدف تسريع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المستدامة. ويوفِّر الأسبوع منصة عالمية تجمع مختلف الأطراف المعنية والمهتمين بضمان مستقبل أفضل لكوكبنا، ويشمل ذلك قادة من القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني، لمناقشة العمل المناخي والابتكار وتحفيزهما ضماناً لمستقبل مستدام للأجيال المقبلة.
وتوسَّعت أنشطة «مصدر» العالمية كثيراً خلال الأعوام السبعة عشر الماضية، لتشمل مشاريع جديدة للطاقة المتجددة قيد التطوير حالياً في أوروبا وإفريقيا وآسيا الوسطى والأمريكيتين، ومنها محطة «شيراتا» للطاقة الشمسية العائمة في إندونيسيا، التي تعدُّ الأكبر من نوعها في جنوب شرق آسيا، ومحطة «كاراداغ» للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وهي أول مشروع مستقل للطاقة الشمسية على مستوى المرافق في أذربيجان.
وتنتشر مشاريع»مصدر» في أكثر من 40 دولة، وتستثمر في مجموعة مشاريع طاقة متجدِّدة تتجاوز قدرتها 20 جيجاواط. وتتطلَّع الشركة إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 100 جيجاواط مع إنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات أبوظبي الإمارات كوب 28 الاستدامة خلال مؤتمر الأطراف العمل المناخی
إقرأ أيضاً:
التخطيط تشارك في منتدى أفريقيا تنمو خضراء للتمويل المناخي
شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في منتدى «أفريقيا تنمو خضراء للتمويل المناخي»، والذي تنظمه مؤسسة استدامة جودة الحياة للتنمية و التطوير تحت رعاية وزارة البيئة، وبحضور الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، واحمد كوجك وزير المالية، والدكتور محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، والسفير وائل أبو المجد مساعد وزير الخارجية للتنمية المستدامة، والسيد طارق الخولي نائب محافظ البنك المركزي، والدكتور سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان، وكوكبة من ممثلي المؤسسات التمويلية الوطنية والدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاع الصناعي.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن منتدى "أفريقيا تنمو خضراء للتمويل المناخي"، يُشكل فرصة مهمة لاستكشاف آليات تمويل مبتكرة تحفز تنفيذ المشروعات المناخية في مصر وأفريقيا وتعزيز المناقشات المثمرة بين صانعي السياسات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، موضحة أن أفريقيا تمتلك إمكانات نمو هائلة في ظل التطور المستمر في البنية التحتية، والسوق الواعدة، والموارد الطبيعية حيث تتمتع بـ 40% من الطاقة الشمسية في العالم، والفرص الاستثمارية التي تُقدر بنحو 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030 وفقًا لتقديرات البنك الأفريقي للتنمية.
وأضافت، في الكلمة التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة منى عصام، مساعد الوزيرة لشئون التنمية المستدامة، أنه رغم تلك الفرص فإن القارة تتحمل تبعات غير متكافئة في ظل التغيرات المناخية التي تُكلفها 5% من ناتجها المحلي، وفي ذات الوقت حصولها على 3% فقط من التمويل المناخي العالمي، وذلك رغم أن أفريقيا تحتضن نحو 18% من سكان العالم، ونصيبها من الانبعاثات العالمية لا يتجاوز 4%.
وأوضحت أنه رغم تلك التحديات فقد أحرزت أفريقيا خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملموسًا في جذب التمويل المناخي، لتتجاوز الاستثمارات المناخية في عام 2022 حاجز 50 مليار دولار لأول مرة، لكن تلك التمويلات تُعد أقل من المطلوب لسد الفجوة التمويلية، خاصة مع تقدير مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، الاحتياجات المالية للقارة بنحو 2.8 تريليون دولار أمريكي خلال الفترة من 2020 إلى 2030 لمواجهة تغيّر المناخ بفعالية، وفي المقابل، تخصص الحكومات الأفريقية حوالي 26.4 مليار دولار سنويًا من مواردها العامة في هذا الصدد.
وأشارت إلى أن التحول الأخضر هو أحد أهم أولويات الحكومة، لذلك فإن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تعمل على تعزيز الاستثمارات الخضراء، ودعم البنية التحتية المستدامة، من خلال مواصلة تضمين البُعد البيئي في منظومة التخطيط وتنفيذ "دليل معايير الاستدامة البيئية".
وتابعت: «بموجب تلك الـمعايير، من المستهدف زيادة نسبة المشروعات الاستثمارية الخضراء المُدرجة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي عام 25/26 إلى حوالي 55% من إجمالي الاستثمارات العامة مقارنة بنسبة 50% في العام الحالي، كما تستهدف الخطة مُواصلة تنفيذ مجموعة كبيرة من الـمُبادرات الداعمة للتحول الأخضر».
وأكدت أن الوزارة تواصل حشد التمويل الأخضر والمستدام في إطار "الـمنصّة الوطنيّة لبرنامج نُوَفـي" والذي يُعد نموذجًا إقليميًا ومنهجًا للتمويل المُيسّر للتعامل مع قضايا التغيّر المناخي (التخفيف والتكيّف)، حيث نجحت الجهود المبذولة خلال عامين بالتعاون مع شركاء التنمية، في حشد تمويلات تنموية ميسرة للقطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة بقيمة 3.9 مليار دولار، من أجل إضافة طاقة بقدرة 4.2 جيجاوات.