حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة بروفيسور بجامعة «ويتواترسراند» يستشهد بآراء الخبراء: الاستدامة وحدها لا تكفي! سفير ليتوانيا يؤكد أهمية البحث العلمي في تعزيز التعاون الدولي

قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن الإمارات تتفاوض حالياً مع 12 دولة لتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة معها.

 
أكد الزيودي خلال ورشة عمل لتعريف مجتمع الأعمال في إمارة أبوظبي بأهمية برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، أن المفاوضات مع بعض الدول وصلت لمراحل متقدمة، وتشمل قائمة الدول كولومبيا، وكوستاريكا، وصربيا، وتايلاند، وأوكرانيا، وفيتنام.
وأضاف الزيودي، أن الإمارات وقعت اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع 7 دول، ويعد هذا البرنامج أحد العناصر الرئيسة ضمن (مشاريع الخمسين) التي أُطلقت في سبتمبر 2021 لتعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية مفضلة للتجارة والأعمال والاستثمارات. 
وأوضح، أن هذه الاتفاقيات تسهم في دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تستهدف دولة الإمارات استقطاب 150 مليار دولار من هذه الاستثمارات بحلول عام 2031، وأن تصبح ضمن الدول الـ 10 الأولى على مستوى العالم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتاً إلى أنه في العام الماضي (2022)، تمكنت دولة الإمارات من استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 23 مليار دولار لتحل في المرتبة الـ16 عالمياً.
وذكر الزيودي، أن برنامج الإمارات لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة فتح آفاقاً جديدة من الفرص أمام المصدرين والمستثمرين ورواد الأعمال، من خلال بناء علاقات تجارية قوية مع أكبر الاقتصادات التي تتميز بمعدلات نمو مرتفعة مثل الهند، وتركيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا. 
وأضاف أنه من خلال خفض التعريفة الجمركية، وإزالة الحواجز أمام حركة التجارة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع وتيرة الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، فإننا ندشن عصراً جديداً للتبادل التجاري العالمي تعتبر دولة الإمارات مركزاً مهماً له، منوهاً بأهمية تزويد القطاع الخاص بالمعلومات اللازمة ليتسنى للفاعلين في القطاع تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الشراكات، الأمر الذي يسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية على الأمد الطويل، ومعرباً عن التطلع لرؤية النتائج الإيجابية الملموسة من حيث زيادة التبادل التجاري غير النفطي والنمو الاقتصادي.
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إن التجارة تشكل محركاً رئيساً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويسهم موقعنا الاستراتيجي، ومنظومة أعمالنا، والبيئة المحفزة لنمو الأعمال في تعزيز مكانتنا كوجهة عالمية للتجارة والاستثمار. 
وأضاف :«وضعنا أهدافاً طموحة لزيادة حجم وقيمة التجارة الخارجية غير النفطية وتعزيز قطاعات النمو الرئيسة، ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، نعمل على ضمان تسهيل التجارة وسهولة ممارسة الأعمال»، موضحاً أن «أبوظبي تتميز ببنية تحتية واتصالات بمستويات عالمية ومنصات وسياسات وحلول لتسهيل التجارة، وستسهم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في توفير فرص واسعة لمجتمع الأعمال للنمو والتوسع انطلاقاً من أبوظبي».
ضمان التنافسية
من جهته، أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي في كلمته خلال الورشة على أهمية اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات وضمان تنافسيته عالمياً، لافتاً إلى أنها شكلت مرحلة جديدة من النمو والتنمية المستدامة من خلال فتح فرص لامحدودة أمام المستثمرين ورواد الأعمال للوصول إلى الأسواق العالمية بالاستفادة من التسهيلات الجمركية والمزايا المختلفة.
وشدد الظاهري، على التزام الغرفة بتمكين شركات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي من الاستفادة من مزايا اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ودعم توسعها في الأسواق العالمية واكتشاف فرص استثمارية مختلفة في قطاعات اقتصادية جديدة وبما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي داخل الإمارة. 
يُذكر أن حلول تسهيل التجارة التي طورتها أبوظبي، بما في ذلك منصة التجارة والخدمات اللوجستية المتقدمة «أطلب» أسهمت في تحسين الإجراءات وخفض التكاليف وتعزيز حركة التبادل التجاري. وفي العام الماضي ارتفعت صادرات أبوظبي غير النفطية بنسبة 26%، فيما بلغ متوسط معدل النمو السنوي لصادرات أبوظبي غير النفطية في الفترة من 2016  إلى  2022 نحو 6% في جميع القطاعات، وتستهدف الإمارة زيادة صادراتها غير النفطية بنسبة 143% خلال العقد المقبل.
مضاعفة التجارة
ومن جانبه، أوضح جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد، خلال جلسة بعنوان «الجيل الجديد من صفقات التجارة الخارجية» إن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تسهم في تحقيق هدف دولة الإمارات بمضاعفة التجارة الخارجية غير النفطية إلى أكثر من 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031 مقارنةً بـ2.2 تريليون درهم في العام الماضي. وذكر أن الاتفاقيات التي وقعت حتى الآن مع 7 دول ساعدت في زيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي مع هذه الدول إلى أكثر من 170 مليار دولار (625.6 مليار درهم) خلال الخمس سنوات المقبلة، بارتفاع 46% مقارنة مع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية مع هذه الدول والتي بلغت 116.1 مليار دولار (427 مليار درهم) بنهاية العام الماضي (2022).
واستعرضت ورشة العمل التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، واستضافتها وزارة الاقتصاد لتعريف مجتمع الأعمال في إمارة أبوظبي بأهمية برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، الجوانب الرئيسة المستهدفة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما في ذلك السلع والبضائع والخدمات وقواعد المنشأ وشهادة المنشأ التفضيلية والتدابير الوقائية.
وأكدت المناقشات أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تؤدي إلى تسهيل إجراءات التصدير وجعلها أكثر فعالية لاسيما فيما يتعلق بالتكلفة عبر إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية مع الشركاء التجاريين. ويسهم تيسير الوصول إلى الأسواق الخارجية في جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير الكثير من فرص العمل الأمر الذي يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي لدولة الإمارات.
شارك في فعاليات ورشة العمل علياء عبدالله المزروعي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ورجاء المزروعي الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، إلى جانب عدد من المسؤولين وأكثر من 250 من كبار التنفيذيين من قطاع الأعمال في أبوظبي. 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات ثاني الزيودي التجارة الخارجیة دولة الإمارات العام الماضی ملیار دولار غیر النفطیة الأعمال فی فی تعزیز

إقرأ أيضاً:

الفائزون بجوائز أبوظبي البحرية 2025 يرتقون بمعايير قطاع المراسي

 

أبوظبي (الاتحاد)
تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أعلنت أبوظبي البحرية التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي وبالتعاون مع مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل في أبوظبي، عن الفائزين في النسخة الثالثة من جوائز أبوظبي البحرية 2025، خلال حفلٍ أُقيم على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للقوارب الذي اختتم فعاليته مؤخراً.
حضر حفل التكريم، الذي أقيم في مركز أدنيك أبوظبي، الشيخ راشد بن حمدان بن زايد آل نهيان، والشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، رئيس اتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث.
وتهدف الجوائز إلى وضع معايير راسخة للتميّز في إدارة وتشغيل المراسي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، والاحتفاء بالمراسي الأكثر تميزاً وإنجازاً.
وشهدت النسخة الثالثة للجوائز توسّع نطاقها ليشمل تكريم الإنجازات والأداء المتميّز على المستويين المؤسسي والفردي، إلى جانب أبرز المشاريع في قطاع المراسي. وتم تكريم 22 فائزاً خلال الحفل.
وقال الدكتور عبدالله حمد الغفلي، مدير عام مركز النقل المتكامل بالإنابة، إن جوائز أبوظبي البحرية تواصل تجسيد الالتزام بتطوير القطاع البحري من خلال الامتثال لأعلى معايير التعاون والابتكار والتميز، لافتاً إلى أن الهدف من خلال تكريم المساهمات المتميزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا هو الاحتفاء بالإنجازات، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التحسين المستمر.
وأوضح أن هذه الجوائز تؤدي دوراً محورياً في الارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز الاستدامة، وتشجيع تبادل المعرفة، بما يدعم ريادة أبوظبي في تطوير القطاع البحري للإمارة، ويرسّخ مكانتها كمركز بحري عالمي.
من جانبه قال الكابتن سيف المهيري، الرئيس التنفيذي لأبوظبي البحرية، والرئيس التنفيذي للاستدامة في مجموعة موانئ أبوظبي، إن جوائز أبوظبي البحرية، تعتبر أكثر من كونها مجرد احتفالية، فهي تمثل محفزاً للنهوض بقطاع المراسي، وفي كل عام، نشهد تقدّماً ملموساً في مجالات الابتكار والسلامة والاستدامة، يقوده نخبة بارزة من الأفراد والمؤسسات.
وأضاف أنه بينما تمضي أبوظبي قدماً في تعزيز مكانتها كمركز بحري عالمي، تؤكد هذه الجوائز الالتزام بإرساء معايير عالمية والارتقاء بالإمارة إلى صدارة المشهد البحري الدولي.
وشهدت جوائز أبوظبي البحرية، لهذا العام الاستعانة بإحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، ضمن المنصّة الإلكترونية الآمنة الخاصة بتقديم طلبات الترشح وتقييمها.
وكما هو الحال في الدورات السابقة، خضعت الطلبات المقدّمة للمشاركة في جوائز أبوظبي البحرية بداية للتحليل من قبل فرقٍ تضم مقيّمين مؤهلين، الذين منحوا نقاط للمشاركين وفقاً للمعايير الخاصة بكل فئة من فئات الجوائز.
وقامت أداة الذكاء الاصطناعي بتنظيم بيانات طلبات المراسي المتقدمة للمشاركة في الجوائز بشكل يسهل إطلاع المقيّمين عليها، كما حددت مواطن القوة والضعف المُحتملة في الطلبات لأخذها في الاعتبار خلال مراجعاتهم الشاملة.
بعد ذلك، قدّم المقيّمون نتائجهم إلى أعضاء لجنة التحكيم، الذين أخذوا بالاعتبار خلال مداولاتهم النقاط التي منحها المقيّمون للمشاركين، بالإضافة إلى قيامها بفحص نوعي مستقل لكل مشارك قبل اختيار الفائزين.
وفي السياق ذاته، أسهمت الاستعانة بإحدى أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن جوائز أبوظبي البحرية، في وضع الأساس لدمج هذه التكنولوجيا المتقدمة مستقبلاً كعنصر مكمّل لعمليات التقييم والتحكيم البشرية.
ويستند نموذج جوائز أبوظبي البحرية إلى معايير رائدة مستمدة من أفضل برامج الجوائز متعددة القطاعات عالمياً.
ومن الجوانب البارزة التي نشهدها هذا العام تنوّع الخبرات المهنية الواسعة التي يتمتع بها 13 مقيّماً بداية من مجال استراتيجية تجربة العملاء وإدارة الجودة والتسويق والتنمية المستدامة والتميّز المؤسسي، خلال عملهم في 12 دولة موزّعة على خمس قارات، مما يُضفى رؤى قيمة لتحليلاتهم، ويعزّز النهج الشامل المعتمد في تقييم الجوائز.
كما ضمّت لجنة تحكيم جوائز أبوظبي البحرية 2025 نخبة من القادة المتميزين، الذين أسهمت مكانتهم وخبراتهم في ضمان عملية تقييم صارمة ومستقلة وذات رؤية، مدعومة بعقود من الخبرات في القطاع والاستشارات وأطر الجودة. وأسهم هذا التكامل في تعزيز قوة الجوائز ومكانتها كمقياس للتميّز في القطاع البحري.
جدير بالذكر أنه من المقرر تنظيم النسخة الرابعة من جوائز أبوظبي البحرية في خريف عام 2026.

 

وتم تكريم 22 فائزاً خلال الحفل عن الفئات التالية:

جوائز المؤسسات
جائزة المرسى المتميّز:
الذهبية: دبي هاربر - الإمارات 
الفضية: دي-مارين ديديم - تركيا


جائزة المرسى المتميّز الناشئ:
الذهبية: دي مارين مرسى العرب – الإمارات 
الفضية: مارينا قصر الإمارات – الإمارات


جائزة التميّز في تجربة المتعاملين:
الذهبية: دي-مارين ديديم - تركيا
الفضية: د-مارين جوتشيك - تركيا


جائزة التميّز في بيئة العمل:
الذهبية: مرسى نخلة جميرا – الإمارات 
الفضية: بوﻟﻐﺮي ﻣﺎرﻳﻨﺎ – الإمارات 

 

جائزة التميّز في الصحة والسلامة:
الذهبية: مارينا قصر الإمارات – الإمارات 
الفضية: دي-مارين تورغوتريس- تركيا


جائزة التميّز في الابتكار:
الذهبية: د-مارين جوتشيك - تركيا 
الفضية: مرسى نخلة جميرا – الإمارات 

 

أخبار ذات صلة برعاية حمدان بن زايد.. سباق زايد الخيري ينطلق غداً في أبوظبي بمشاركة واسعة حمدان بن زايد يستقبل رئيس اللجنة العليا لسباق زايد الخيري

جائزة التميّز في الاستدامة:
الذهبية: دي-مارين تورغوتريس - تركيا
الفضية: مرسى جزيرة اللؤلؤة - قطر

 

الجوائز الفردية
جائزة القائد المتميّز:
الذهبية: واين شيبرد – دبي هاربر 
الفضية: المهندس/ عادل المعاني - مرسى أيلة


جائزة بطل الخدمة المتميّز: 
الذهبية: سارة عبد العزيز – مراسي الدار
الفضية: تشارلز مايانجا – مارينا قصر الإمارات


جائزة النجم الصاعد:

الذهبية: حسن أحمد – نادي جدة لليخوت
الفضية: شيرزودبك جانييف – مرسى نخلة جميرا 

 

جوائز المشاريع
جائزة الاستدامة، فاز بها: مرسى جزر دبي 
جائزة الابتكار، فاز بها: دبي هاربر 

وأخيراً، كان «المرسى الأكثر شعبية»، الذي يتم اختياره بناءً على تصويت الجمهور عبر الإنترنت من نصيب مرسى جزيرة اللؤلؤة - قطر.

مقالات مشابهة

  • سلطنة عُمان وبوتسوانا توقعان أربع اتفاقيات لتعزيز الشراكة الإقتصادية والإستثمارية
  • عُمان وبوتسوانا توقعان أربع اتفاقيات شراكة اقتصادية واستثمارية طويلة
  • «غرف دبي» تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية مع صربيا
  • الفائزون بجوائز أبوظبي البحرية 2025 يرتقون بمعايير قطاع المراسي
  • جامعة أبوظبي تتقدم سبعة مراكز في تصنيف التايمز للتعليم العالي عربياً
  • لتعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية.. انطلاق منتدى الأعمال الروسي الإماراتي الأول في دبي
  • «نيويورك أبوظبي»: مستويات جديدة للإماراتيين في برامج البكالوريوس دفعة 2029
  • شراكة نوعية بين «بريدج» وسباق الفورمولا-1 في أبوظبي
  • أبوظبي تتعهد باستثمار مليار دولار في قطاع الطاقة المنهك في اليمن
  • «جمارك أبوظبي» و«المركزي للضرائب بالهند» يوقعان وثيقة تعاون