حكايات وأناشيد وأساطير شعبية .. تعزز التراث غير المادي في جازان
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
احتفظت ذاكرة منطقة جازان عبر تاريخها الطويل، بموروث شعبي غني، ربط بين الماضي والحاضر، ونقل ممارسات المجتمعات القديمة وسلوكياتها، وأسهم في التعريف بالأنماط الثقافية السائدة في الحقب الزمنية المتعاقبة، مقدمًا للأجيال المعلومات والمعارف والتسلية والترفيه والمتعة معًا.
وأسهم الموروث الشعبي في المنطقة، في تقديم قيم تربوية، والمحافظة على الترابط الاجتماعي، من خلال الأساطير، والحكايات، والقصص الشعبية، والأناشيد، والعادات، التي احتوت على عناصر التشويق الدرامي، وتميزت بالمرونة والثراء والرموز والإيحاءات والأمثلة الإيجابية التي أعانت المتلقي حينها على مواجهة صعوبات الحياة.
وأوضح عضو هيئة التدريس بجامعة جازان الدكتور خالد بن ربيع الشافعي، أن التنوع البيئي والجغرافي للمنطقة، أسهم في تنوع موروثاتها الشعبية وغناها، مما حدا بكثير من الأدباء والمبدعين إلى استلهام ذلك الموروث في قصصهم ورواياتهم وأعمالهم الأدبية، مستعرضُا أنماط الموروث الشعبي بالمنطقة، من الحكايات والقصص الشعبية، التي تواترت شفهيًا عبر الأجيال، وانتقلت عبر الذاكرة الشعبية، على تنوع صور التعبير فيها بين شعر ونثر،
وعلى اختلاف أبطالها، فحملت أخبارًا عبّرت عن عصرها، وعكست طابعًا مميزًا لكل عصر، معبرة عن مثل الإنسان وقِيمه وأفكاره، بما اشتملت عليه تلك القصص من التكلف والمبالغات والمفاجآت، وأحيانًا قد تكون واقعية أو ربما خيالية خرافية، ومن أشهر الحكايات الشعبية في جازان “شرهبان” وغيرها، فيما احتوى تراث المنطقة على العديد من الأساطير الشعبية، من أشهرها الشخصية الأسطورية ” النباش”، التي يُخوّفُ بها الأطفال حتى لا يتأخروا خارج منازلهم، وكذلك شخصية “السلعية”.
وأثرت الأناشيد الشعبية في حياة الأطفال قديمًا، حين تلقوها عبر أهزوجة “التراجيح”، كذلك قصص الحيوانات المختلفة، فيما اكتنز الفلكلور الشعبي الكثير من الأحاجي والألغاز، التي اشتهرت بكثرة في ثنايا الحكايات الشعبية بعامة، والخرافية على وجه الخصوص، منها ما جرى تقديمه مفردًا إلى الصغار لتنمية قدراتهم العقلية وقياس مستوى ذكائهم.
وأكد عضو هيئة التدريس بجامعة جازان، أهمية الحفاظ على موروث منطقة جازان الشعبي، كونه واحدًا من مكونات التراث الثقافي غير المادي، داعيًا الأدباء وكتاب القصة إلى تقديم ذلك الموروث عبر رؤية فنية إبداعية تحفظ بقاءه، وتسهم في توظيفه واستثمار ما يزخر به من جماليات، وتقديمه في قوالب فنية قصصية أو مسرحية أو درامية، سواء للأطفال أو لمختلف الفئات العمرية، تواكب المرحلة التقنية والتكنولوجية من جهة، وتحافظ على أصالة الموروث وهويته الثقافية من جهة أخرى.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: جامعة جازان منطقة جازان
إقرأ أيضاً:
“شليق”: الحضور القبلي في شغل المناصب القيادية تعزز في ليبيا بعد
قال المحلل السياسي الليبي رمضان شليق إن تأثير الانتماءات القبلية في شغل المناصب العامة في ليبيا تعزز بصورة أكبر عقب عام 2011.
ورأى “شليق”، أن الحضور القبلي أصبح أكثر وضوحاً في آليات اختيار القيادات داخل مؤسسات الدولة، موضحا في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن المشهد السياسي بعد عام 2011 شهد تصاعداً في تأثير الاعتبارات القبلية على حساب معايير الكفاءة في بعض التعيينات، وهو ما انعكس على شغل المناصب القيادية في عدد من المؤسسات العامة.