كتب ابراهيم حيدر في" النهار": لا حديث في الجامعة غير ملف التفرغ وسط غضب لدى المتعاقدين الذين ينتظرون رفعه إلى مجلس الوزراء قبل اللجوء إلى التصعيد وإعلان الاضراب المفتوح. مع التفرغ برزت المطالبة ببدل الانتاجية والمساواة مع اساتذة الملاك الذين يتلقون 1200 دولار، إضافة إلى رفع ساعة التعاقد وإقرار المشاهرة.

لكن التفرغ يبقى من الأولويات، في الوقت الذي يخضع الملف للدرس والتدقيق لدى وزير التربية الدكتور عباس الحلبي بالتنسيق مع رئيس الجامعة البروفسور بسام بدران، لمعالجة تعقيداته المرتبطة بالحاجات والتوازن وإعادة هيكلته وفق ما تقتضيه مصلحة الجامعة، والأهم انجاز الملف مكتملاً ومتماسكاً لتمريره بلا اعتراضات وتدخلات سياسية وطائفية.
المسار الذي يسلكه ملف التفرغ وصل إلى خاتمته، وهناك تأكيدات تنقلها مصادر في التربية والجامعة بأن كل التأخير في درس الملف المعقد والشائك هو لإقراره، خصوصاً بعدما تبين أنه لا يمكن تمريره بالاعداد المتضخمة التي رفعها عمداء الكليات وبلغت 1756 مرشحاً. وتفيد المعلومات أن رئاسة الجامعة قبل أن تحيل الملف إلى وزير التربية كانت أعادت لوائح الاسماء الى الكليات مرات عدة لتنقيحها مجدداً وإعادة ارسالها وفق الحاجات الفعلية للتعاقد توازياً مع تحديد الملاكات. وما يجري حالياً في التربية هو إعادة هيكلة الملف بما يتناسب مع الحاجات والتوازن وبينهما حفظ حقوق الأقدمية بحيث يُستثنى المتعاقدون الجدد من اللائحة إلا للحاجة. ويتساوى الموظفون المتعاقدون مع زملائهم وفقاً للحاجة والأقدمية.

تشير مصادر تربوية إلى أن رفع الملف لإعادة تنقيحه على طاولة وزير التربية هو خيار يفرضه القانون. فالجامعة اليوم تدار من رئيسها ووزير التربية في غياب مجلسها الذي جرى حله على أيام الرئيس السابق الدكتور فؤاد ايوب بعد انتهاء ولاية العمداء وإحالة قسم منهم الى التقاعد وتكليف عمداء للكليات بعدما أخفقت الحكومة قبل أن تتحول إلى تصريف الأعمال في تعيين عمداء جدد بسبب الخلافات والمحاصصة السياسية. ويُنقل عن الحلبي أنه مصمم على رفع ملف غير مضخم إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وفي السياق بات الملف منجز في التربية فيما تبقى القراءة النهائية وفق الآلية التي اتبعت من دون إنزال اسماء أو تركيبها بحصص سياسية، فلو حدث ذلك لكان أُقر التفرغ مشوهاً بالمحاصصة، والدليل وفق المصادر التربوية أن مكاتب الأحزاب والقوى السياسية تحاول جاهدة للحصول على نسخ من لوائح الكليات فيما البعض يطالب بنشر الأسماء وإدخالها في البازارات وبالتالي الاطاحة به.
حتى الآن تم الانتهاء من التدقيق في كل الكليات، حيث يتبين وفق المعلومات أن نسب حذف الأسماء تفاوتت بين كلية وأخرى، فجرى حذف 10 في المئة من الاسماء في كليات و20 و30 وحتى 40 في المئة من كليات أخرى، ليتبين أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية نالت النصيب الأكبر بفعل تضخم أعدادها في الملف الأول والذي بلغ 386 متعاقداً، مع وجود أكثر من 61 مسار ماستر وديبلوم لا يتخطى عدد طلاب التخصص الواحد فيها الثلاثة، فيما عدد كبير من الاساتذة لا حاجة لتعاقدهم خصوصاً وأن عمادة الكلية السابقة لجأت إلى تسجيل طلاب وهميين لتبرير التعاقد واستمرار المسارات التي اتخاذ قرار بإقفاله. ومن الكليات المتضخمة بأعدد المتعاقدين يظهر ايضاً معهد العلوم الاجتماعية وكلية الفنون.

في الحصيلة يبدو أن "التفرغ" استقر عند 1150 أستاذاً وقد يرتفع إلى 1250 ويتساوى مع ملف 2014، علماً أن لا اعتراضات مسيحية على نسبة التوازن بين 45% و55%، وقد بات رفعه الى مجلس الوزراء مسالة وقت، وهو أولوية للجامعة، إذ يدرك وزير التربية أن عدم إقراره سيتركها بلا حصانة وسيعرضها لمزيد من الأزمات والإطباق سياسياً، والأخطر أنه سيزيد فوضى التعاقد والتدخلات في شؤونها.
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وزیر التربیة

إقرأ أيضاً:

جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي

عقدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء بالرباط، ندوة صحفية خصصتها لتسليط الضوء على مبادرة « أسطول الصمود العالمي » لكسر الحصار عن قطاع غزة، والقافلة البرية المغاربية الإغاثية، مستعرضة ما قالت إنها انتهاكات تعرض لها المشاركون في المبادرتين، ومجددة دعوتها إلى رفع الحصار عن القطاع وإطلاق سراح الموقوفين المرتبطين بهذه التحركات التضامنية.

وأكدت الجبهة أن النسخة الثانية من « أسطول الصمود العالمي » انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل 2026، بعد أشهر من اعتراض النسخة الأولى من قبل القوات الإسرائيلية قرب سواحل قطاع غزة. ووفق معطيات قدمتها خلال الندوة، فإن المبادرة هدفت إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنة 2007، وإيصال رسالة تضامن دولية مع السكان المدنيين، إلى جانب لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين والمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم.

وأوضحت الجبهة أن الأسطول ضم في بدايته نحو 70 قاربا التقت في تركيا بعد مراحل انطلاق من عدة موانئ أوربية، قبل أن يتقلص العدد إلى 54 قاربا إثر ما وصفته بعمليات اعتراض وتخريب طالت بعض القوارب في عرض البحر. وأضافت أن عددا من النشطاء المغاربة شاركوا ضمن هذه المبادرة، من بينهم شيماء الدرازي، ومحمود الحمداوي، ويونس بطاحي، ومصطفى المسافر، وياسين بنجلون، إلى جانب أعضاء من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

كما أعادت الجبهة التذكير بقضية منع أحد أعضائها، عبد الصمد فتحي، من السفر من مطار الدار البيضاء للحاق بالمهمة الإنسانية، معتبرة أن القرار اتخذ دون تقديم مبررات واضحة.

وبحسب رواية الجبهة، فإن قوات إسرائيلية اعترضت عددا من قوارب الأسطول في المياه الدولية خلال شهر ماي الماضي، وقامت باحتجاز مشاركين ونقلهم إلى سفن عسكرية، قبل الإفراج عن معظمهم لاحقا. وقالت إن المشاركين تعرضوا خلال فترة الاحتجاز لظروف وصفتها بـ »القاسية والمهينة »، شملت التقييد والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.

وفي هذا السياق، كشفت الجبهة أنها وجهت يوم 19 ماي رسالتين مفتوحتين، الأولى إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والثانية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالبت فيهما بالتدخل العاجل من أجل حماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول والعمل على ضمان سلامتهم وإطلاق سراح المحتجزين.

وعلى صعيد متصل، تناولت الندوة مسار القافلة البرية الإغاثية التي نظمتها « هيئة الصمود المغاربي »، والتي شارك فيها أكثر من 500 متطوع وناشط من بلدان المغرب الكبير وعدد من الجنسيات الأخرى، بهدف الوصول إلى معبر رفح والتعبير عن التضامن مع سكان قطاع غزة.

وأفادت الجبهة بأن القافلة تمكنت من بلوغ الأراضي الليبية بعد عبورها عددا من الدول المغاربية، قبل أن تواجه عراقيل أمنية في المنطقة الشرقية من ليبيا، حيث تم منعها من مواصلة المسير نحو المنطقة الحدودية. وأضافت أن السلطات المحلية قامت لاحقا بفض موقع التخييم الذي كان يضم المشاركين، ما أدى إلى توقيف عدد من النشطاء الأجانب الذين ما زال بعضهم رهن الاحتجاز، وفق ما أعلنته الجبهة.

واعتبرت الأخيرة أن ما جرى للقافلة يندرج ضمن ما وصفته بالتضييق على المبادرات المدنية الداعمة لفلسطين، داعية إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين وتمكين المبادرات الإنسانية من أداء مهامها في إطار احترام القوانين والحقوق الأساسية.

وحيّت الجبهة المشاركين المغاربة في مبادرتي الأسطول والقافلة، معتبرة أنهم ساهموا في إيصال « صوت التضامن الشعبي المغربي » مع الفلسطينيين. كما عبرت عن استيائها مما وصفته بغياب مواقف رسمية مغربية تدين ما تعرض له المشاركون في الأسطول، معتبرة أن ذلك يعكس تداعيات مسار التطبيع مع إسرائيل.

وأكدت الجبهة أن الأحداث التي رافقت المبادرتين لن تؤثر على استمرار الحركات التضامنية الدولية مع الشعب الفلسطيني، بل ستعزز، بحسب تعبيرها، قناعة المدافعين عن القضية الفلسطينية بضرورة مواصلة التحرك المدني والإنساني من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والدفاع عن الحقوق الإنسانية لسكانه.

كلمات دلالية أسطول الصمود الجبهة المغربية غزة

مقالات مشابهة

  • العاصمة.. اندلاع حريق بمقر وزارة التربية بالمرادية
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • متى يحق لأستاذ الجامعة الحصول على إجازة تفرغ علمي؟.. القانون يجيب
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني
  • وزير التربية: الالتزام بالضوابط يضمن «نزاهة الامتحانات»
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • الحاجة إلى ثورة على روح الهزيمة
  • ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار خزان كيميائي في واشنطن إلى 11 قتيلا