الدراما وإنقاذ المراهقين من السارق
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
استكمالاً للحديث السابق عن إدمان سارق الحياة، وتحديداً المسئولية التى تقع على الأبوين تجاه أطفالهم ومساعدة السارق فى السيطرة الكاملة على عقول هؤلاء الأطفال والتحكم فى إرادتهم. اليوم نتحدث عن مخاطر وتأثير السارق على المراهقين وهم الفئة الأكثر استهدافًا، حيث إن هذه المرحلة العمرية تتكون خلالها شخصية شباب ورجال المستقبل، وتدمير هؤلاء المراهقين هو تدمير شامل للبلاد.
وهناك برامج وتطبيقات خاصة لكل مرحلة عمرية مصنعة خصيصًا للعبث فى عقول أبنائنا لإبعادهم عن الدين وعزلهم عن المجتمع وزرع معتقدات خاطئة تفقدهم حبهم وانتماءهم وولاءهم للبلاد. وهذا هو الهدف الأساسى لنجاح مخططاتهم وتنفيذ الأجندة الأمريكية، بالإضافة إلى خروج جيل هزيل وضعيف صحيًا وعلميًا وأخلاقيًا، وبذلك تكون مصر فريسة سهلة المنال إلى الدول الغربية.
تعانى الأسر من مشكلات عديدة مع أبنائها المراهقين بسبب إدمانهم للسارق، فقد أصبح الأبناء متواجدين شكلًا فقط مع الأسرة، بينما فى الواقع هم مع السارق لا يفرق بينهم وبينه سوى النوم الذى أصبح أيضاً لا يستطيعون القيام به بسبب التعلق غير الطبيعى الذى تخطى مرحلة الإدمان، المراهق الآن لا يظل مع هاتفه أثناء جلوسه فى البيت والمدرسة وذلك بسبب غياب الطلاب الحاضرين فى المدرسة فهم مقيدون حضورا بأجسادهم فقط وعقولهم مع هواتفهم المنشغلين معها، ووصل الأمر إلى اصطحاب الهاتف على مائدة الطعام وداخل الحمام فأصبح جزءاً لا يتجزأ من الطفل المراهق.
ناقشت السينما المصرية هذه المشكلة فى فيلم «بيت الروبي» بشكل موضوعى للغاية، أظهر الفيلم مدى نجاح أبناء الروبى الذين لم يعرفوا الهاتف الذكى ولم يتعاملوا معه نهائيًا، كانوا أطفالاً يتميزون بالابتكار والإبداع والتفكير والولاء، ويعيشون وسط أسرتهم فى جو يملؤه الحب والسعادة، وعندما دخل الهاتف حياتهم انقلب الحال وتحولت السعادة إلى مواجهة العديد من المشكلات، وفقد الأطفال الإبداع الذى كانوا يتميزون به.
فلا بد من أن تقوم الدراما بتكثيف الموضوعات التى تتعلق بهذه المشكلات وعرض الحلول لها وتوعية هؤلاء المراهقين من مخاطر هذا الحرامى، لأن الدراما لها تأثير السحر على المراهقين أكثر من الأهل أنفسهم، وكذلك لا بد من توعية الأسر عن كيفية التعامل مع الأبناء لاسترجاعهم مرة أخرى إلى أحضانهم وإنقاذهم من الإدمان الذى يحيط بأبنائنا ويسرقهم من الحياة.
«وللحديث بقية»
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إطلالة الدول الغربية
إقرأ أيضاً:
النازيون الجدد في قلب بريطانيا.. خلية إرهابية تخطط لهجمات على مساجد ومعابد
في تطور خطير يسلط الضوء على تهديدات الإرهاب اليميني المتطرف في المملكة المتحدة، تم إدانة ثلاثة أفراد ينتمون إلى خلية نازية إرهابية بتخطيطهم لشن هجمات على أماكن العبادة الإسلامية واليهودية في إنجلترا.
هؤلاء المتطرفون كانوا قد جمعوا ترسانة ضخمة من الأسلحة، بما في ذلك أسلحة نارية تم تصنيعها باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وناقشوا استهداف مساجد ومعابد يهودية في المملكة المتحدة، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا في الأنشطة الإرهابية المدفوعة بالكراهية والتطرف العنصري.
الخطة الإرهابية
تضمّنت الخطة الإرهابية التي تم اكتشافها من قبل أجهزة الأمن البريطانية، ونشرت تفاصيلها صحيفة "الغارديان" في تقرير مطول لها مساء أول وأأمس الاربعاء جمع مجموعة من الأسلحة الحربية، من بينها أسلحة نارية مطبوعة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتي كانت على وشك الإطلاق. تم تخزين أكثر من 200 سلاح بين بنادق معطلة، وسكاكين صيد، وأقواس، وفؤوس.
كما تضمنت الخطة مناقشات تفصيلية حول استهداف أماكن عبادة إسلامية ويهودية، بما في ذلك الهجوم على مركز إسلامي في مدينة ليدز. وفي الوقت ذاته، ناقشوا أيضًا فكرة اختطاف وتعذيب إمام، مع تحديد مسار الهجوم وكيفية تجنب الكشف عنها.
الخلية النازية
المتهمون في هذه القضية هم، وفق "الغارديان" كريستوفر رينغروز (34 عامًا)، ماركو بيتزيتو (25 عامًا)، وبروغان ستيوارت (25 عامًا). هؤلاء الثلاثة يشكلون خلية إرهابية نازية افتراضية لم يتقابلوا شخصيًا، ولكنهم كانوا على اتصال دائم عبر الإنترنت. على الرغم من كونهم يعيشون في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة (كانوك، ديربي، وغرب يوركشاير)، فقد شكلوا شبكة مترابطة عبر منصات الإنترنت، حيث كانوا يتبادلون موادّ متطرفة ويروجون لخطاب معادي للمهاجرين والعنصرية.
الخلية كانت تحمل إيديولوجيات نازية جديدة، حيث أعجب أفرادها بأدولف هتلر وتبنوا أفكارًا عن التفوق العرقي، محرضين على العنف ضد المهاجرين، بالإضافة إلى تحريضهم على استهداف المثليين، اليهود، والمسلمين.
دور التكنولوجيا في الجريمة
واحدة من أبرز سمات هذه القضية هي استخدام التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية. تم العثور على مسدس ناري مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في حوزة كريستوفر رينغروز. هذا المسدس، الذي كان على وشك الإطلاق، كان قد تم تصنيعه باستخدام تعليمات متاحة على الإنترنت. لم يتطلب هذا السلاح سوى بعض الأجزاء البسيطة لتحويله إلى سلاح فتاك، مما يسلط الضوء على قدرة الجماعات الإرهابية على استخدام التكنولوجيا الحديثة لإنشاء أسلحة بسهولة ودون الحاجة لمصادر تقليدية.
التحقيق والإحباط:
تم إحباط الهجوم المخطط له عندما تمكن ضابط سري من التسلل إلى هذه الخلية النازية المزعومة تحت اسم مستعار. هذا الضابط، الذي أُطلق عليه اسم "بلاك هارت"، تمكن من تسجيل محادثات وأفعال تشير بوضوح إلى نية المتهمين في تنفيذ هجمات إرهابية. في 20 فبراير 2024، تم القبض على الثلاثة متهمين، ليتم بعدها التحقيق معهم وتقديمهم إلى محكمة شيفيلد كراون حيث أُدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب وحيازة أسلحة نارية.
الأيديولوجيا والتهديد الإرهابي
الخلية النازية كانت تتبنى أيديولوجيا عنصرية متطرفة، حيث كان أفرادها يعتقدون في وجود "حرب عرقية" وأهمية العنف لإثبات قوتهم ضد ما يعتبرونه تهديدات من المهاجرين والأقليات. في محادثات بين أعضاء المجموعة، تحدثوا عن فكرة “فعل العنف” وأعربوا عن استيائهم من جماعات اليمين المتطرف الأخرى التي لم تتخذ خطوات فعلية لتنفيذ أيديولوجياتهم. بروغان ستيوارت، الذي كان يُطلق على نفسه لقب "الفوهر" أو القائد، كان يؤمن بأن العنف هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق أهدافهم السياسية.
وقال ستيوارت في إحدى محادثاته عبر تطبيق “تيليجرام” إنهم “لا يمكنهم البقاء في حالة انتظار” بل يجب عليهم تحريك الأمور عبر العنف، مشيرًا إلى أنه يريد “اقتحام المباني الحكومية وشنق السياسيين”. كما تحدث عن خططهم لتقليد أساليب قوات الأمن الخاصة النازية (SS) في تنفيذ الهجمات.
المحاكمة والعوائق
في محكمة شيفيلد كراون، تم تقديم الأدلة التي تثبت تورط المتهمين في أنشطة إرهابية خطيرة، بما في ذلك المحادثات التي كانوا يتبادلونها حول تنفيذ الهجمات. كما أظهرت التحقيقات أن هؤلاء المتطرفين كانوا يخططون لهجوم على أماكن العبادة، حيث كانوا يناقشون استهداف المساجد والمعابد اليهودية في المملكة المتحدة.
وفي بيان من هيئة الادعاء الملكية، قالت بيثان ديفيد، رئيسة قسم مكافحة الإرهاب، إن هؤلاء المتطرفين كانوا يحاولون تنفيذ هجمات عنيفة ضد الأبرياء، استلهموا أفكارهم من أيديولوجية النازية الجديدة. وأوضحت أن العمل الإرهابي كان سيؤدي إلى "عواقب وخيمة" لو أن السلاح الذي كان قيد التصنيع قد اكتمل.
التحذير من استمرار تهديدات اليمين المتطرف
هذه القضية تُظهر بشكل قاطع تصاعد تهديدات اليمين المتطرف في المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. من خلال التركيز على الكراهية ضد الأقليات وتبني أيديولوجيات عنصرية، أصبح هؤلاء المتطرفون يشكلون تهديدًا حقيقيًا للأمن العام. كما أن استخدام التكنولوجيا في تصنيعم للأسلحة وزيادة قدرتهم على تنفيذ الهجمات يُبرز أهمية التحقيقات المتواصلة والتعاون الدولي لمكافحة هذه الجماعات التي تهدد الاستقرار الاجتماعي.
ويعتقد قانونيون أن إدانة هذه الخلية النازية تمثل خطوة هامة في مواجهة الإرهاب اليميني المتطرف، ولكنها أيضًا تبرز ضرورة التصدي لهذه الجماعات قبل أن تتمكن من تنفيذ هجماتها.
وتثبت وقائع هذه القضية أن استخبارات مكافحة الإرهاب، جنبًا إلى جنب مع التكنولوجيا المتقدمة، تلعب دورًا أساسيًا في الكشف عن هذه الخلايا قبل أن تصبح تهديدًا حقيقيًا للمجتمع.
Three Nazi extremists convicted of planning terrorist attack in England | UK news | The Guardian