تحدثت الفنانة مروة ناجي عن مشروعها الغنائي، "صوت وصورة"، الذي احتفت من خلاله بتراث كوكب الشرق أم كلثوم، مؤكدة أن الأغاني الطربية الأصيلة ما زالت تجد جمهورًا واسعًا بين الشباب من مختلف الأعمار، بشرط تقديمها بشكل عصري يلائم إيقاع العصر الحالي.

تصريحات مروة ناجي 

 

وأوضحت مروة ناجي، في لقاء خاص مع الإعلامية شيرين سليمان ببرنامج "سبوت لايت" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن فكرة المشروع لاقت دعمًا كبيرًا منذ البداية، قائلة: "أول ما بعت الفكرة للمستشار تركي آل الشيخ اتحمس جدًا وقال لي تواصلي مع أحمد فوزي، واللي حصل إنه كان في تواصل بيني وبينه قبل سفري لكندا، وحسيت إن ربنا مرتب ده، بدأنا نشتغل على تطوير الفكرة".

 

وعن تفاعل الجمهور مع أغاني أم كلثوم خلال الحفلات، أوضحت مروة ناجي أن الإقبال لم يقتصر على الأجيال الكبيرة، بل حضر الحفلات شباب في سن المراهقة، مؤكدة أن هذه النوعية من الأغاني لا تزال تحظى بحب الجيل الجديد، قائلة: "لو شفتي البرومو هتعرفي إن الأعمار صغيرة، في شباب 16 و17 و18 سنة، وفي اللي لسه متجوزين أو مرتبطين وجايين يحضروا".

 

وأضافت مروة ناجي أن الفئة العمرية للحضور اختلفت عن الماضي، وهو ما يعكس بوضوح أن الشباب لديهم حب للموسيقى الراقية ولكن بشكل عصري يواكب ذوقهم.

وأكدت مروة ناجي أنها وطاقم العمل حرصوا على تقديم أغاني أم كلثوم بشكل يناسب العصر الحالي من حيث المدة والزمن، قائلة: "ما بقاش فيها التقل الزيادة، الأغاني الثقيلة أوي، والتطويل مش هينفع دلوقتي، بنقلل مدة الأغاني علشان نقدر نقدم أكتر من أغنية في العرض، وإلا مش هنلحق غير أغنية أو اثنين بس".

 

وأشارت مروة ناجي إلى أن الحفل الواحد يتضمن تقديم نحو 10 إلى 12 أغنية، وهو ما يتيح للجمهور الاستمتاع بعدد كبير من أعمال أم كلثوم بأسلوب عصري يحافظ على أصالة الأغاني مع مراعاة سرعة إيقاع العصر واحتياجات الجمهور الحالي.


 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أحمد فوزي صدى البلد كوكب الشرق مروة ناجى تركي آل الشيخ الفنانة مروة ناجي قناة صدى البلد شيرين سليمان صوت وصورة الإعلامية شيرين الإعلامية شيرين سليمان برنامج سبوت لايت أغاني أم كلثوم كوكب الشرق أم كلثوم مروة ناجی أم کلثوم

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • وزارة المالية: توقف دائرة تحصيل بيروت عن استقبال المراجعين من27 الى 29 الحالي
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • تعلن محكمة الحالي أن على المنفذ ضده مصطفى عرمان التفيذ الإختياري للحكم
  • اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض للغدر واغتيل ولم يمت بشكل طبيعي
  • تامر حسين يعلق برسالة غامضة بعد الجدل حول أغنية اتأخر عتابنا
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي