معاصر السمسم بين الماضي والحاضر.. إصدار علمي جديد يوثق إرثًا فلسطينيًا مهددًا بالاندثار
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
في خطوة علمية رائدة وغير مسبوقة في العالم العربي، أصدرت الدكتورة سارة محمد فارس الشماس كتابها الجديد بعنوان “معاصر السمسم بين الماضي والحاضر”، عن دار ببلومانيا للنشر، في توثيق علمي دقيق لصناعة السمسم التقليدية في فلسطين والمنطقة العربية، وهي صناعة ظلّت مهمشة لعقود طويلة في الدراسات الأكاديمية والأبحاث العلمية، رغم أهميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكبيرة.
يُعد الكتاب أول دراسة علمية متخصصة تتناول هذه الصناعة، من زراعة نبات السمسم حتى عملية العصر، متتبعًا جذورها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية، ومسجلًا مراحلها وأساليبها التقليدية، والتحديات التي تواجهها اليوم بفعل التغيرات المجتمعية والسياسية.
وينقسم العمل إلى محورين رئيسيين: الأول يُعنى بالجوانب الزراعية والثقافية والبيئية لنبات السمسم، والثاني يسلط الضوء على معاصر السمسم الفلسطينية التقليدية، مراحل العمل فيها، وأبرز نماذجها التاريخية التي ظلت شاهدة على صمود الشعب الفلسطيني وحفاظه على تراثه رغم كل الظروف.
تكمن أهمية الكتاب في كونه توثيقًا علميًا وحفظًا لذاكرة صناعة تقليدية مهددة بالاندثار، ليُعيد الاعتبار للتراث الفلسطيني ويساهم في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخهم وهويتهم الوطنية، وإبقاء هذه الذاكرة حيّة كجزء من معركة البقاء والصمود الوطني.
نال الكتاب جائزة أفضل عمل علمي عن الحضارة الإسلامية لعام 2024 من اتحاد الأثريين العرب، تقديرًا لتميزه في الجمع بين البحث الأكاديمي الرصين، والتوثيق الثقافي العميق، كما يضم الكتاب خلاصات ودراسات حول تراجع هذه الصناعة وأسباب ذلك، إلى جانب تقديم رؤية علمية تسهم في إعادة إحيائها كرافد مهم للاقتصاد الفلسطيني، وتعزيز صمود المجتمع المحلي في مواجهة التحديات المختلفة.
الدكتورة سارة محمد فارس الشماس
الدكتورة سارة محمد فارس الشماس، باحثة فلسطينية مرموقة حاصلة على الدكتوراه في فلسفة مناهج الدراسات الاجتماعية وأساليب تدريسها، وتشغل حاليًا منصب مديرة متاحف الجنوب في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، ولها إسهامات بحثية وإعلامية واسعة في قضايا الهوية والتراث الوطني.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الشعب الفلسطيني فلسطين
إقرأ أيضاً:
المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن عقد المؤتمر السنوي للقدس في القاهرة جاء في توقيت مهم لإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، في ظل محاولات الحكومة الإسرائيلية صرف أنظار العالم عن القدس واستمرار التصعيد في المنطقة.
وأوضح “منصور” يحدث في مصر، أن المؤتمر جاء بدعم من مصر وبالتعاون بين لجنة فلسطين في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا أن انعقاده في القاهرة يعكس الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى التأكيد على مكانة القدس باعتبارها جزءًا أساسيًا من الدولة الفلسطينية، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي، مشيرًا إلى أن المؤتمر لم يقتصر على الجانب السياسي، بل تناول أيضًا البعد الروحي للقدس بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين.
وأكد أن نتائج المؤتمر فاقت التوقعات، معتبرًا أنه وجه رسالة واضحة بشأن المخاطر التي تواجه مدينة القدس، في ظل ما وصفه بمحاولات تهجير الفلسطينيين وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة.