تعرف على قاعدة ميرون التي استهدفها حزب الله بضربات نوعية
تاريخ النشر: 21st, April 2024 GMT
تقع قاعدة ميرون الإسرائيلية -التي استهدفها حزب الله أكثر من مرة- على بعد 8.5 كيلومترات من الحدود اللبنانية وهي مختصة في المراقبة الجوية وتغطي المنطقة الممتدة باتجاه سوريا ولبنان وتركيا وشمال الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.
ووفقا لتقرير معلوماتي أعدته "سلام خضر"، توجد القاعدة على قمة جبل "الجرمق" بحسب التسمية الإسرائيلية وترتفع قرابة 1200 متر عن سطح البحر، وتقدر مساحتها بنحو 161 ألف متر.
وتختص القاعدة بعمليات المراقبة الجوية الشمالية الرئيسية في سلاح الجو الإسرائيلي، وتضم مركزا لعمليات التشويش الإلكتروني، وتعمل وفق مهمة أساسية لتنسيق وإدارة العمليات الجوية، وقد نشر الجيش الإسرائيلي منظومات دفاع جوي وصاروخي في محيط القاعدة نظرا لأهميتها الإستراتيجية.
وجاء الاستهداف الأول للقاعدة ردا على اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، صالح العاروري، في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية ببيروت.
ففي السادس من يناير/كانون الأول الماضي، قصف حزب الله القاعدة بصواريخ "غراد" و"كورنيت" لتشكل العملية أول استهداف لها.
نقلة نوعيةوبعد نفي إسرائيلي، نشر الإعلام العسكري التابع للحزب صورا للعملية التي وصفها مصدر عسكري لبناني للجزيرة بأنها "نقلة نوعية في عمليات حزب الله نظرا للقدرات الدقيقة التي يتطلبها الاستهداف".
كما حصلت الجزيرة على صورة حصرية لاستهدافين إضافيين لقاعدة ميرون تظهر قدرة الصواريخ بغض النظر عن مدى رؤيتها المباشرة لأن أحدهما جرى خلال ساعات الليل.
ووفقا للمصدر العسكري اللبناني، فإن تكرار قصف القاعدة قلّص من استخدام الجيش الإسرائيلي لها، وقد بقيت ميرون منذ الاستهداف الأول لها في مرمى نيران حزب الله الذي استهدفها 7 مرات أخرى وحقق إصابات مباشرة.
وحققت الاستهدافات إصابات مباشرة في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة وأنظمة مراقبة عبر الرادارات ومقر عمليات في القاعدة، حسب توثيق مصوَّر نشره الإعلام العسكري.
ووفق مصدر عسكري لبناني، فقد استخدم حزب الله في عملياته صواريخ موجهة وأسلحة صاروخية ومدفعية.
وفي نهاية مارس/آذار الماضي ضُربت القاعدة بمجموعة من صواريخ "فلق"، وحقق حزب الله إصابة مباشرة في مركز عمليات كشف الأهداف الجوية، في حين أدى الصاروخ الثاني لتدمير رادار التقاط الأهداف البعيدة.
ومع بداية أبريل/نيسان الجاري، استخدم حزب الله سلاحا أكثر تطورا في عملياته هو صواريخ "ألماس-3" الذي يمثل الطراز الأحدث من هذه الفئة.
ويصل مدى الصاروخ لنحو 16 كيلومترا، ويوجه بالأشعة تحت الحمراء ويحمل جهازا كهروضوئيا لتحديد وإصابة الهدف ولديه القدرة على اختراق متر واحد من الدروع.
وأظهرت الصور التي نشرها حزب الله لحظة إطلاق الصاروخ محمولا على الكتف وتحديد الهدف ثم التسديد، ولم تقتصر المفاجأة على استخدام الجيل الثالث من صواريخ ألماس، بل في نوعية الهدف الذي كان رادارا من طراز "ايه إن تي بي كيو 37" (ANTPQ-37)، أميركي الصنع وتقدر قيمته بـ10 ملايين دولار.
وتظهر المشاهد التي بثها حزب الله أن الاستهداف تم انطلاقا من خلفية استخباراتية وعن سابق تشخيص ومعرفة بمكان وجود الرادار في وحدات المراقبة الجوية داخل قاعدة ميرون.
وحسب مصدر عسكري لبناني، يحتاج الرادار إلى طاقم تشغيل من 8 أفراد، وهو يعمل على رصد وكشف قذائف المدفعية والصواريخ لمدى يصل لنحو 50 كيلومترا، ويتيح تصحيح رمايات القوات الصديقة، وباستطاعته أيضا تعقب 10 أهداف في نفس الوقت بتحديد مصادر إطلاق النار.
ومع وقوع قاعدة ميرون في مرمى حزب الله يكون الجيش الإسرائيلي أمام تهديد بتعطيل رادارات المراقبة والكشف بعيدة المدى وغرف تحكم بالمسيّرات إضافة لمنظومات اتصالات رقمية عند الحدود الشمالية مع لبنان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات قاعدة میرون حزب الله
إقرأ أيضاً:
تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.
وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.
وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.
"6 مرشحين من خلفيات منوعة"
وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.
وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.
أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.
وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".
تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.
لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.
وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.
ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:
تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات
المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.
السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر
والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.
قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة
المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.
ميتو.. مرشح تكنوقراطي
المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي
أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.
يعقوب.. عضو ضد الانقسامات
والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.
"تناغم رغم الاختلافات"
وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".
وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".
وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".