الدوحة.. غزة في المتحف العربي للفن الحديث عبر معرض شاهد التفاعلي
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
الدوحة – بينما كانت شمس الدوحة، اليوم الثلاثاء، على المغيب كان جمهور متنوع يشق طريقه عبر طرقات المدينة التعليمية إلى "المتحف العربي للفن الحديث"، لحضور افتتاح معرض "خالد البيه: شاهد"، أحد معارض "فضاء المشاريع" للفنان السوداني ورسام الكاريكاتير السياسي خالد البيه (مواليد 1980، بوخارست).
المعرض -المقام في الطابق الأول من المتحف- هو عمل فني تركيبي يستخدم وسائل سمعية وبصرية تفاعلية، يتكون من أربعة رسومات رقمية مطبوعة معروضة على مرآة تمتد بعرض الحائط، وتعكس هذه الرسوم مشاهد مؤثرةً انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وحصدت عددًا غير مسبوق للشهود على هذه المأساة.
وقال الفنان خالد البيه للجزيرة نت ان العمل التركيبي جديد وغير معتاد بالنسبة إليه كفنان كاريكاتير سياسي، وفكرته هي أن يعيش الزائر تجربة أن يكون جزء من أحداث غزة وآلامها ومشاهدها، وأضاف "العمل التركيبي يحث المشاهدين على التحول إلى شهود عبر قراءة أسماء الشهداء الذين نقرأ أسمائهم ونعرف أعمارهم، وهكذا نقف ضد استمرار المجازر حتى ينالوا حقوقهم".
وتابع "كفنان سوداني -في ظل انقطاع الانترنت وغياب الصحافة العالمية- أشعر بمعاناة غزة التي رغم اهتمام الإعلام وتدفق الفيديوهات والصور التي تأتي من غزة يصر الإعلام الغربي أن ينأى بنفسه عن شهود ما يجري".
وتؤكد انعكاسات صور الزوار في المرآة، بين صور الضحايا على أهمية دورهم كشهود، ويشتد المشهد حدةً عبر عرض صورةٍ منعكسةٍ لمدينة غزة المدمرة في المرآة، مع تسجيل صوتي للزوار يرددون فيه أسماء وأعمار الشهداء.
يستمر المعرض حتى 10 أغسطس/آب 2024 ويدعو الزوار إلى التركيز على دورهم كشهود على التطهير العرقي خلال الفظائع الأخيرة التي ارتكبت في غزة، والمعرض من تقييم فاطمة مصطفوي وهديل الكوهجي.
وقالت مديرة "المتحف العربي للفن الحديث" زينة عريضة أن المتحف يلتزم دومًا بإلقاء الضوء على تركيبات متنوعة من الفن العربي وأضافت "لا نستطيع التنصل من مسؤوليتنا".
وتابعت حديثها للجزيرة نت "خططنا خلال أقل من 6 أشهر لعمل المعرض؛ فدورنا في المتحف أن نعطي منصة للفنانين الإقليميين لعرض رؤاهم وليتناولوا المواضيع التي تهمهم وتهم المجتمع، وبهذا الإطار فدور المعرض هو أن يروي ويجعلنا نفكر في كل مشكلة من مشكلات المجتمع".
وأضافت عريضة "ليس لدينا أجوبة ولكن لدينا أسئلة نطرحها للجمهور بما في ذلك التساؤلات حول دور الفن في سياقاتنا المحلية والإقليمية، ونمنح الفرصة للفنانين والمفكرين ليأتوا بأسئلتهم للمتحف ويعبروا عنها فنيا، ويمكن أن تلاحظ ذلك في مجموعات المتحف مثل معرض الكتب الذي تحضر فيه فلسطين كقسم مهم من العالم العربي".
من خلال هذا العمل الفني التركيبي، يؤكد البيه على دور كل زائر كـ “شاهد" وكيف يضم صوته إلى أصوات أولئك الذين يتحدثون علنًا عن فلسطين في مواجهة وسائل الإعلام الرئيسية المتحيزة. حيث يستخدم الفنان أثر الانعكاس، حرفيًا أو مجازيًا، ليكشف عن تواطؤ العالم في هذه المأساة، وعن التحيز والظلم الذي يكمن في السياسة المعاصرة والقانون الدولي.
وعلّق خالد البيه قائلًا: "إذا لم يتمكن العالم من رؤية ما يحدث في غزة رغم كل هذه الأدلة التي تعرض أمامه، كيف للعالم أن يرى السودان؛ وهذا يعني أنه إذا تمكن العالم من التيقن مما يحدث في غزة، حتمًا سيتمكن حينها من إدراك ما يحدث لنا جميعًا.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
افتتاح معرض الفنون التشكيلية ليسو ببهلا
احتُفل بقاعة دهريز بولاية بهلا بافتتاح المعرض الفني التشكيلي (ليسو) برعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي، والي بهلا، وبحضور عدد من المسؤولين والتربويين ومحبي الفن التشكيلي.
وجاء المعرض، الذي نظمته مدرسة المعمورة للتعليم الأساسي ويستمر لمدة أسبوع، ليُقدّم إبداع الطالبات في رسم الهوية العُمانية، وما تتميز به المرأة العُمانية من لبس تقليدي شعبي يتنوع من محافظة إلى أخرى.
وجاءت فكرة إقامة المعرض "ليسو" ليترجم الهوية العُمانية للبس التقليدي الشعبي على شكل زخارف وألوان ورسومات، جسّدت من خلاله المشارِكات تجربة جديدة في رسم الوجوه واكتسابهن خبرات وتقنيات فنية جديدة، وإظهار هذه الممارسات والخبرات للآخرين على المستويين المدرسي والمحلي، وتعزيز جهود الطالبات المشارِكات للمشاركات الخارجية.
ووصل عدد الأعمال الفنية إلى 35 عملًا، بالإضافة إلى 7 أعمال أخرى لطلبة الدمج السمعي بالمدرسة، وشمل الدمج في مجال التصوير (رسم الوجوه) ومجال التشكيل السطحي وتوليف الخامات المستهلكة.
وأوضحت زينب الربعانية، معلمة فنون تشكيلية، أن المعرض جاء حصيلة ممارسات وتدريبات فنية سابقة مرّت بها الطالبات خلال الفصل الدراسي، وقد لاقى اهتمامًا كبيرًا من قبل معلمات المادة وإدارة المدرسة، وتشجيع إظهار المواهب الطلابية داخل المدرسة مرّ بتحديات كبيرة بلا شك، أولها ضيق الوقت ومتابعة ما لا يقل عن 150 عملًا تم فرزها وتكريس العمل بها من قبل الطالبات، لتظهر في هذا المعرض الذي اجتمعت فيه لوحات الطالبات لتُظهر بعضًا من جمال الهوية العُمانية الأصيلة عامة، والزي التقليدي العُماني للمرأة خاصة.