القضاء الروسي يؤيد حكما بسجن المعارض كارا-مورزا 25 عاما
تاريخ النشر: 1st, August 2023 GMT
أيد القضاء الروسي، اليوم الثلاثاء، الحكم بالسجن مدة 25 عاما الصادر بحق المعارض "فلاديمير كارا-مورزا"، بعد رفض المحكمة في موسكو الطعن الذي قدمه محامو الدفاع ضد الحكم.
وكان الحكم -الذي يعد أطول حكم بالسجن يصدر بحق معارض للحكومة- صدر في أبريل/نيسان الماضي بعد إدانة "كارا-مورزا" بتهم عدة تشمل "الخيانة العظمى" ونشر "معلومات كاذبة" عن الجيش الروسي، والعمل غير القانوني لصالح منظمة "غير مرغوبة".
ووصفت دول غربية محاكمة "كارا-مورزا" بأنها "صورية" وأجريت جلساتها خلف أبواب مغلقة.
وقال مؤيدو "كارا-مورزا" إن حكم المحكمة يرقى إلى حكم الإعدام بسبب حالته الصحية المتدهورة، في حين أفاد محاميه أن المعارض الروسي فقد 17 كيلوغراما من وزنه خلال فترة اعتقاله ما قبل المحاكمة.
وقالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في روسيا ماريانا كاتزاروفا، الأسبوع الماضي، إن "جريمة كارا-مورزا الوحيدة كانت قول الحقيقة للسلطة، والتي يعاقب عليها بالسجن مدة 25 عاما".
وكان "كارا-مورزا" (41 عاما)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، من آخر منتقدي الكرملين الذين لم ينتقلوا للعيش خارج البلاد، وهو نجل الإعلامي الروسي المعارض فلاديمير كارا-مورزا (الأب)، الذي عارض علنا حرب روسيا على أوكرانيا.
عقوبات بريطانيةوفي ردود الفعل، قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في تغريدة، اليوم الثلاثاء، إن "رفض استئناف فلاديمير كارا-مورزا أمر لا مبرر له. وينبغي إطلاق سراحه فورا، المملكة المتحدة تقف معه ومع أسرته".
وفرضت السلطات البريطانية، أمس الاثنين، عقوبات بالحظر وتجميد الأصول على 6 شخصيات روسية مرتبطة بالحكم الذي أصدرته محكمة مدنية بموسكو في أبريل/نيسان الماضي ضد المعارض الروسي.
وقالت السلطات البريطانية في بيان إنها أدرجت مدعين وقضاة وخبيرة طب شرعي في القائمة السوداء، وجميعهم ممنوعون من دخول بريطانيا وستجمد أصولهم في حال العثور عليها هناك.
وأضافت السلطات أن مشاركة هؤلاء الأشخاص في محاكمة كارا-مورزا والمعارض إيليا ياشين، أسقطتهم تحت العقوبات، لا سيما أنهم منعوا نشر "معلومات دقيقة عن الحرب في أوكرانيا".
وكان المعارض الروسي إيليا باشين حُكم بالسجن مدة 8 سنوات ونصف، في أبريل/نيسان الماضي، لانتقاده حرب روسيا على أوكرانيا، ورفضت المحكمة طعن باشين في الحكم.
يشار إلى أنه منذ بدء حرب روسيا على أوكرانيا سُجن أو حوكم معظم المعارضين الذين لم يفروا من روسيا على خلفية انتقادهم للحرب، منهم المعارض أليكسي نافالني الذي يواجه عقوبة بالسجن قد تصل إلى 30 عاما.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: روسیا على
إقرأ أيضاً:
مستشار وزير خارجية أوكرانيا: الحرب مع روسيا تحولت إلى حرب استنزاف
أكد يفهين ميكيتينكو مستشار وزير خارجية أوكرانيا،أن الحل الأفضل، ليس فقط للشعبين الروسي والأوكراني، بل أيضاً لأوروبا والولايات المتحدة، هو التوصل إلى هدنة على الأقل، معتبراً أن الاتفاق الفوري على وقف شامل لإطلاق النار قد يكون معقداً: "ربما من الأفضل البدء بهدنة، ثم البناء عليها لاحقاً، لأن التوصل إلى اتفاق شامل وفوري ليس بالأمر السهل".
وقال في مداخلة هاتفية على قناة “ القاهرة الإخبارية”، :" هناك محادثة جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبل المكالمة التي جمعت بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، موضحًا، أنّ المكالمة لم تكن مطولة، واستغرقت بضع دقائق فقط، وفقاً لما تداولته وسائل الإعلام الأوكرانية.
وأضاف هناك عبارة عربية حكيمة، وهي إن مع العسر يسرا، وأؤكد أن الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات و3 أشهر، وتحولت إلى حرب استنزاف، قد أرهقت الطرفين".
وتابع، أن روسيا، باعتبارها دولة كبرى، تسيطر ميدانياً، في حين تعاني أوكرانيا من ضغط بشري واقتصادي كبير، حيث غادر نحو 6 ملايين أوكراني البلاد، معظمهم نحو دول أوروبا، مؤكدًا: "الشعب الأوكراني متعب، وأنا لا أشك أن الشعب الروسي أيضاً يشعر بالتعب، رغم أن عدده يزيد على الأوكرانيين بخمس مرات".
وفيما يخص المفاوضات الأخيرة التي جرت في إسطنبول، كشف عن بعض تفاصيل الأجواء التي سادت تلك اللقاءات، قائلاً إن الوفد الروسي كان ذا طابع هجومي في مداخلاته، مشيراً إلى تصريحات المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي الذي شبّه الصراع الحالي بالحرب التي خاضتها روسيا ضد السويد واستمرت 21 عاماً، في إشارة إلى استعداد موسكو للمضي في النزاع لفترة طويلة: "علينا التركيز الآن على التطورات الراهنة، وعلى أي فرصة يمكن أن تقربنا من إنهاء الحرب".