القدس المحتلة - خـاص صفا

يعيش المقدسي عبدالله عزمي رشدي غانم (52 عامًا) من حي وادي حلوة ببلدة سلوان بحالة من القلق والخوف الشديدين، بسبب مخالفات بلدية الاحتلال ودائرة الحجز الإسرائيلية، بعد تقديم دعوى قضائية من شركة "كديشا" الاستيطانية ضده وعائلته، وفرضها مبالغ طائلة عليه بقيمة 700 ألف شيكل دون مبرر.

وقال عبدالله غانم لوكالة "صفا" إنّ محاميه تمكن مؤخرًا من تقديم استئناف على المخالفات إلى المحكمة المركزية بالقدس المحتلة، بعد دفع نحو 17 ألف شيكل، وينتظر تحديد جلسة للنظر في الاستئناف.

وتفاجأ المقدسي غانم بتسليمه مخالفات من أحد موظفي جمعية "العاد" الاستيطانية، ليتبين لاحقًا أنّ شركة "كديشا" الاستيطانية قامت بتصوير سيارة نجله أثناء ركنها ضمن حدود ما يسمى "المقبرة اليهودية"، وقدمت شكوى ضده.

وتسائل غانم "بأي حق يتم تحرير مخالفات بحق خمسة أفراد من الأسرة، من بلدية الاحتلال ودائرة الحجز الإسرائيلية، في حين لم يكن يوجد في المركبة سوى نجلي الذي يملكها؟"

وأشار غانم لوكالة "صفا" أنّ المخالفة جاءت باسمه واسم زوجته التي لا تقود ولا تملك مركبة، فضًلا عن مخالفة أخرى باسم ابنته المصابة بالسرطان (26 عامًا)، وابن آخر من ذوي الهمم.

وأضاف "لا يوجد سوى ابن واحد يقود السيارة، وجاءت جميع المخالفات بحق كل أفراد الأسرة وعليها نفس الصورة لمركبة نجلي".

وبيّن غانم لوكالة "صفا" أنّه تسلّم 5 مخالفات من شركة "كديشا"، بحجة ركن نجله المركبة قرب مدخل "المقبرة اليهودية".

وأكد غانم أنّه لا توجد أي مقبرة لليهود بالمكان، مشيرًا إلى أنّ "نجلي ركن مركبته بالقرب من المنزل".

وذكر غانم لوكالة "صفا" أنّه توجه للمحامي كي يتابع قضية المخالفات، ووعده الأخير بإلغائها. بيد أنّ المحامي لم يلتزم بحضور جلسات المحاكمة، مما أدى إلى ارتفاع قيمة المخالفات لتصل إلى 350 ألف شيكل، بالإضافة إلى نفس المبلغ طالبت به دائرة الحجز الإسرائيلية ومنحته 20 يومًا فقط لدفع المخالفات.

ولفت غانم إلى أنه يقطن في المنزل منذ 30 عامًا، مشددًا على عدم وجود أية إشارة تمنع دخول المركبات إلى المنطقة التي يقطن فيها، والتي تضم أكثر من 200 منزل.

وأوضح غانم لوكالة "صفا" أنّ جميع سكان الحي يركنون مركباتهم في نفس المكان، فيما قامت شركة "كديشا" الاستيطانية ببناء حجارة حول الأرض قبل عام ونصف بدعوى أنها مقبرة لليهود.

إنّ مؤسسات الاحتلال المختلفة بالتعاون مع الجمعيات الاستيطانية تمارس ضدي وضد سكان مدينة القدس سياسة التضييق لتدفعنا إلى التهجير من المنطقة وإحلال المستوطنين بها". أضاف غانم

وأشار غانم إلى محاولات الجمعيات الاستيطانية منذ سنوات عديدة لشراء منزله، تارة من خلال الإغراءات المالية، وتارة بطرق التفافية بادعاء أنهم موظفين من البلدية، وتارة أخرى عبر التهديد والترهيب النفسي والضغط الاجتماعي.

ولفت إلى أنّ المستوطنين عرضوا عليه أكثر من مرة شراء المنزل بمبالغ مالية طائلة، ولكنه رفض كافة العروض.

وأضاف " حاول المستوطنون مساومتي عبر إقناعي بإيجاد عمل أفضل من عملي الحالي، وعند رفضي قاموا بالضغط على صاحب العمل حتى تم طردي".

وتابع "كما مارس المستوطنون سياسة التخويف والترهيب بحقي عبر تهديدي بهدم المنزل في العام الماضي، وإعطائي مهلة أسبوعين للخروج منه قبل هدمه".

وبسبب محاولات السيطرة على منزل عائلة غانم من قبل سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية والتي بدأت منذ 8 سنوات، أكد غانم لوكالة "صفا" أنّه سجل منزله وقفًا ذريًا إسلاميًا لا يمكن بيعه أو التصرف فيه.

وذكر أنّه يقطن في منزل والده الذي بناه قبل 28 عامًا في حي وادي حلوة بسلوان، مشيرًا إلى أنّ بلدية الاحتلال فرضت مخالفات بناء على المنزل في عامي 2010 و 2012.

وروى غانم لوكالة "صفا" أنّه وبعد وفاة والده، أبلغه مفتشو بلدية القدس بعدم وجود رخصة للمنزل، وفرضوا عليه مخالفة أخرى بلغت قيمتها 30 ألف شيكل، لنقل ملكية البيت الى اسمه.

ويقع منزل عبدالله غانم مقابل جامع العين في حي وادي حلوة، وتبلغ مساحة المنزل 100 متر مربع، وهو عبارة عن طابق أول ويقع بين منزلين استولى عليهما المستوطنين منذ سنوات.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: طوفان الاقصى القدس المحتلة ألف شیکل إلى أن

إقرأ أيضاً:

«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».

وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».

وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.

نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.

مقالات مشابهة

  • كيفية استخراج شهادة براءة الذمة للمخالفات المرورية إلكترونيا
  • المجلس الوطني يدين جريمة الاحتلال ومستوطنيه في بلدة تل
  • حبس مدير ومسؤولين بمستشفى الهضبة الخضراء للاشتباه في مخالفات بالأدوية
  • تحرير 20 محضر مخالفات ضد أصحاب مخابز بلدية وسياحية بالغربية
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • الحوثيون يختطفون شيخًا قبليًا في صنعاء وينهبون منزله