ممثلة السودان في سباحة أولمبياد باريس رنا هاني: انشروا السلام ضد الحرب
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
ممثلة السودان في سباحة أولمبياد باريس 2024م، بدأت المشاركة باسم البلاد في مختلف الدول والمسابقات عندما بلغ عمرها 14 عاماً فقط.
التغيير: عبد الله برير
تؤمن ممثلة السودان في سباحة أولمبياد باريس، السباحة رنا هاني ذات الـ16 عاماً بأن نشر السلام ضد الحرب هو واحد من أهداف الرياضة لا سيما في ظل الحرب الحالية في البلاد.
وأكدت رنا أنها كانت تحلم سابقاً بتمثيل بلادها في الأولمبياد وهو الأمر الذي تحقق بتأهلها رسمياً للمشاركة في المسابقة العالمية بباريس اغسطس المقبل.
موهبة وتطوربدأت رنا السباحة في عمر الخمس سنوات وانخرطت بالمشاركة في المسابقات المختلفة داخلياً في سن الثامنة وحازت على العديد من الميداليات والألقاب. أخبرها مدربوها بأنها موهوبة في السباحة مما يجعلها مؤهلة في يوم من الأيام للمشاركة في الأولمبياد.
وعندما بلغ عمرها 14 عاماً فقط بدأت المشاركة باسم السودان في مختلف الدول والمسابقات.
وتطورت على يد العديد من المدربين الذين كان لهم تأثير كبير عليها منهم التركي براق والذي جعلها تعشق رياضة السباحة وكان دائما سنداً لها. كما دربها السوداني محمد الحسن في نادي الوصل الإماراتي وساعدها على تنمية مهاراتها.
تقول رنا: على الإطلاق لا أنسى الكابتن عابد حمور وهو مدرب مؤهل ومذهل ودائماً ما يدعمني ويؤمن بي وساعدني في الالتحاق باتحاد السباحة السوداني.
وحالياً يشرف على تدريبها كل من كارولين وكريس وهما دائماً يقفان معها ويدعمانها لتقديم الأفضل.
وتضيف رنا: ما تحقق الآن لم يكن ممكناً لولا دعم عائلتي الحبيبة وشقيقاتي اللائي دوماً ما يساندنني.
السباحة رنا دعم الأسرةكان الظهور الرسمي الأول لرنا هاني داخلياً عبر بطولة الجمهورية في العام 2019م وحصلت على أربع ميداليات ذهبية وواحدة فضية.
وفي أول ظهور خارجي لها خاضت منافسات السباحة بكينيا، وفي 2021م حازت على ميدالية ذهبية وكأس أفضل سبّاحة.
وتقول والدتها لـ(التغيير): كنا وما زلنا داعمين لها ودائماً ما نسافر معها في كل البطولات على نفقتنا الخاصة فيما يتكفل اتحاد السباحة السوداني بتكلفتها هي.
شاركت رنا في العام 2021م في مسابقة (الكانا زون 3) بأوغندا وحصلت على ميدالية ذهبية في سباق (3) كلم.
وترى والدتها أنها كلما حطمت رقماً قياسياً وتحسنت فهذا يعتبر بمثابة ميدالية.
وتضيف: نرافقها إما أنا أو والدها أو كلانا معاً في كل رحلاتها ونوصيها بأن الميداليات غير مهمة بل الأهم هو التطور وبناء النفس والتقدم.
وتابعت والدتها حديثها: نحن سعداء وفخورون بما تحقق، هذا تعب سنوات سنجني ثماره الآن ومستقبلاً، مسألة تطورها وكونها بدأت في تحقيق حلمها والوصول للأولمبياد يعتبر تتويجاً لمجهود السنوات وتعويضاً للحرمان من المشاركات العائلية بسبب التدريبات والتضحية فهي منشغلة مع تدريباتها وسباقاتها وأتمنى أن تحصل على ميدالية باسم السودان في البطولات الدولية والأولمبياد يوماً ما.
وحول استعداداتها لأولمبياد باريس، كشفت والدتها أن رنا لديها حالياً برنامج دقيق جداً من التدريبات والتغذية المدروسة.
الوسومأولمبياد باريس الحرب السباحة السودان بطولة الجمهورية رنا هاني
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أولمبياد باريس الحرب السباحة السودان بطولة الجمهورية السودان فی
إقرأ أيضاً:
عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
دخلت المواجهة بين السودان والولايات المتحدة مرحلة جديدة مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية بحق الخرطوم، على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.
وبينما تصر الإدارة الأمريكية على المضي في إجراءاتها، ترفض الحكومة السودانية الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومعتبرة أن العقوبات تستند إلى مزاعم لم تقدم بشأنها أي أدلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والاقتصادية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل 2023، وهي الحرب التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح ولجوء الملايين، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية والاقتصاد.
الخرطوم ترفض العقوبات وتطالب بالأدلة
أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للعقوبات الأمريكية الجديدة، مؤكدة في بيان رسمي أنها "ترفض رفضا قاطعا العقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على السودان".
وأضافت الوزارة أن القرار الأمريكي استند إلى "مزاعم باطلة" سبق أن نفتها الحكومة السودانية، موضحة أن هذه الاتهامات بدأت بالظهور في وسائل الإعلام استنادا إلى مصادر مجهولة، قبل أن تتحول إلى إجراءات رسمية من جانب واشنطن.
وأكدت الخارجية أن السودان "لا ينتج ولا يمتلك ولا يستخدم الأسلحة الكيميائية"، مشيرة إلى أنه يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية المطلوبة.
كما أوضحت أن الخرطوم تعاملت مع الاتهامات الأمريكية "بجدية وشفافية"، وانخرطت في اتصالات فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مؤكدة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم عبر الأطر القانونية والفنية المعتمدة.
عقوبات تستهدف الاقتصاد والتكنولوجيا
وبدأت العقوبات الأمريكية الجديدة دخول حيز التنفيذ في 20 تموز/ يوليو 2026، بعد إعلان واشنطن أن السودان لم يستوف الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.
وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب القرارات الأمريكية، فرض قيود على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.
كما فرضت واشنطن قيودا واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.
ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية التي تسمح برفعها.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة السودان المالية والتجارية، وتحد من قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب المستمرة.
أزمة بدأت قبل أكثر من عام
وتعود جذور الأزمة إلى أيار/ مايو 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض أولى العقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024.
وفي أعقاب تلك الاتهامات، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في 29 أيار/ مايو 2025، قرارا بتشكيل لجنة وطنية ضمت ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة للتحقيق في المزاعم الأمريكية.
وخلال مشاركة السودان في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لـمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في تموز/ يوليو 2025، أكدت الخارجية السودانية أن الحكومة تعاملت مع القضية "بجدية وشفافية"، وأعلنت أن الجانب الأمريكي أبدى استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات التي استند إليها.
غير أن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنجح في احتواء الخلاف، لتتجه واشنطن لاحقا إلى فرض عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ خلال تموز/ يوليو 2026.
تداعيات تتجاوز البعد العسكري
ويرى المحلل السياسي السوداني عثمان فضل الله أن العقوبات الأمريكية تمثل تطورا سياسيا وقانونيا بالغ الخطورة، لأنها تنقل الاستهداف من الأشخاص إلى المؤسسة العسكرية نفسها.
وقال فضل الله، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، إن "هذه ربما تكون المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة، بصفتها مؤسسة، عقوبات مباشرة، بعدما كانت الإجراءات السابقة تستهدف أفرادا أو النظام الحاكم".
وأضاف أن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يبقى محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر حصول أطراف النزاع على السلاح، إلا أن آثارها الاقتصادية والدبلوماسية ستكون أكثر عمقا.
وأوضح أن القيود الجديدة ستؤدي إلى تشديد العقبات أمام التعاون العسكري والتقني، وإضعاف فرص الحصول على التمويل والاستثمارات، فضلا عن زيادة الضغوط الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين إذا ثبتت تلك الاتهامات.
وأشار فضل الله إلى أن العقوبات ستزيد من تعقيد محاولات السودان استعادة علاقاته الخارجية وتخفيف عزلته الدولية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم اقتصادي واسع لمواجهة آثار الحرب والانطلاق في مشاريع إعادة الإعمار.
وبين استمرار الحرب الداخلية وتصاعد الضغوط الخارجية، تبدو العلاقات بين الخرطوم وواشنطن مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل تمسك السودان بمطالبة الولايات المتحدة بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة، مقابل استمرار الإدارة الأمريكية في ربط رفع العقوبات باستيفاء شروطها القانونية.