خالد أبو بكر من المستشفى: المرض كسرني.. ولن أنسى هذه المواقف
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
كشف الإعلامي خالد أبو بكر تفاصيل مروره بأزمة صحية مفاجئة، وعن مشاعر الامتنان لكل من وقف إلى جانبه خلال هذه المحنة.
وقال أبو بكر عبر حسابه الشخصي فيس بوك"أنا أكره المرض وأعتبره أكبر مشاكل الحياة.. كل المشاكل يمكن التغلب عليها، إلا المرض، هو الذي يكسر الإنسان وأسرته."
وأضاف أنه لم يسبق له دخول المستشفى كمريض من قبل، مؤكدًا أنه يفضل دائمًا التزام الصمت بشأن حالته الصحية، ويتعامل مع المرض بهدوء داخل منزله.
وتابع:"لكن المرض بيكشف حقايق كتير.. وأنا ممتن جدًا لكل الناس الجميلة اللي سألت عني.. حسيت بحب كبير جدًا".
وخص الإعلامي خالد أبو بكر بالشكر عددًا من الشخصيات العامة والمسؤولين، أبرزهم:اللواء عباس كامل، الذي قال إنه كان يتواصل معه يوميًا ويطمئن عليه بتفاصيل دقيقة والفريق أسامة ربيع، الذي وصفه بـ"القريب من القلب"، وقد أهداه دعاءً خاصًا للاستمرار عليه وخلف الحبتور، رجل الأعمال الإماراتي، الذي واصل الاتصال به من لندن والنائب أحمد عبد الجواد عن حزب مستقبل وطن، رغم اختلافهما السياسي، والذي وصفه أبو بكر بـ"الإنسان الحقيقي"، قائلاً:"قالي قوم بالسلامة، وإحنا جاهزين للانتقاد بعد كده".
كما شكر عددًا من الإعلاميين والصحفيين الذين ساندوه، من بينهم:الكاتب الصحفي محمود سعد الدين، الذي قال إنه وصل إلى المستشفى قبله.
الصحفية همت سلامة، والتي تابعته لحظة بلحظة والكاتب سامي عبد الراضي، الذي زاره في الرابعة صباحًا وتامر عبد المنعم، الذي تواصل معه يوميًا من اليابان وشريف الطحاوي، ضياء الفقي، حسام عبد الجواد، محسن البديوي، وطاقم مكتبه، مؤكدًا أنهم "سنده الحقيقي".
واختتم أبو بكر تدوينته بدعاء قائلاً:"ربنا يشفي كل مريض.. وأنا مش هنسى المواقف دي طول عمري".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خالد أبو بکر
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.