اكتشاف مقبرة من عهد أسرة تانج توثق الحياة اليومية في الصين القديمة
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
شانشي ـ "العمانية": أثناء أعمال التنقيب في مقاطعة شانشي الصينية، كشف علماء الآثار النقاب عن جوهرة فنية من عهد أسرة تانغ (618-907 م) وهي عبارة عن مقبرة مزخرفة تعود إلى القرن الثامن الميلادي.
ويقع القبر في مدينة تاييوان، في موقع خاضع للتنقيب منذ عام 2018 من قبل علماء معهد الآثار بمقاطعة شانشي. وبمجرد اكتشافه، أثار روعة جدارياته الملونة وزخارفه الفنية اهتمام علماء الآثار ومحبي التاريخ على حدٍ سواء.
تتميز جدران الغرفة الرئيسة بسلسلة من اللوحات الجدارية التي تُصوّر مشاهد من الحياة اليومية في عهد أسرة تانغ. وتُظهر هذه اللوحات بألوانها الزاهية وتفاصيلها الدقيقة أشخاصًا يمارسون أعمالهم اليومية في الريف، بما في ذلك دحرجة الحبوب، وطحن الدقيق، وصنع الخبز، وجلب الماء، وغسل الملابس. وتُقدم هذه المشاهد لمحة رائعة عن حياة الناس العاديين في ذلك الوقت، وتُتيح فهمًا واضحًا لثقافتهم وتقاليدهم.
ولعلّ من أكثر العناصر تميزًا في هذه اللوحات الجدارية هي صور الحيوانات، بما في ذلك التنانين، والطيور، والجمال؛ إذ لم تكن هذه الحيوانات موجودة في الصين فقط، بل كانت تُستخدم أيضًا كرموز ذات دلالات ثقافية عميقة. فالتنين، على سبيل المثال، يُمثل القوة والحظ السعيد، بينما يُجسّد طائر الفينيق الجمال والازدهار.
يُعتقد علماء الآثار أن أسلوب هذه اللوحات الجدارية مشابه للوحات الموجودة في قبر وانغ شنزي، مؤسس دولة مين (909-945). ويشير هذا التشابه إلى أن الفنان أو ورشة العمل نفسها قد تكون قد رسمت كلا القبرين، مما يُقدم أدلة قيّمة حول الروابط الفنية والثقافية بين الحقبتين. وقد كشفت أعمال التنقيب عن غرفة دفن رئيسة مزيّنة بسقف مخروطي الشكل، بالإضافة إلى ممر وبوابة مزيّنة برسومات نباتية. وتكمن أهمية اكتشاف هذا القبر المزخرف في أنه يُقدم لمحة فريدة عن الفن والعمارة في عهد أسرة تانغ، ويُساعد على فهم ثقافة ذلك العصر بشكل أفضل. كما يُقدم أدلة قيّمة حول الروابط بين مختلف المناطق في الصين خلال تلك الفترة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: عهد أسرة
إقرأ أيضاً:
خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن فرض الأهل لشريك الحياة على الأبناء قد يترك آثارًا نفسية عميقة، ويهدد استقرار الحياة الزوجية، موضحة أن كثيرًا من حالات الانفصال ترجع إلى شعور أحد الطرفين بأنه أُجبر على هذا الاختيار.
النصح والإرشاد والاستفادةوأضافت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على النصح والإرشاد والاستفادة من خبراتهم، دون فرض القرار، لأن الزوج بعد الزواج يصبح مسؤولًا عن بيته ويتحمل نتائج اختياراته بنفسه.
وأشارت إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الاستشارة والدعم من الوالدين، لكن دون وصاية أو تدخل في إدارة حياتهم، مؤكدة أن تحميل الأبناء مسؤولية قراراتهم يجعلهم أكثر قدرة على بناء أسرة مستقرة.
ولفتت إلى أن إجبار الابن أو الابنة على الزواج من شخص لا يرغب فيه قد يزرع داخله شعورًا دائمًا بالندم، وقد يظل يعتقد أن حياته كانت ستصبح أفضل لو اختار شريك حياته بنفسه.
وشددت على أهمية احترام الوالدين والحماة، باعتبار ذلك أحد أسس نجاح العلاقة الزوجية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستقلال وتحمل المسؤولية منذ بداية الزواج يسهمان في بناء أسرة أكثر استقرارًا، وأن دور الأهل بعد الزواج يجب أن يكون استشاريًا وداعمًا، لا تدخليًا أو مسيطرًا.