أسواق العراق مفتوحة للمنتجات الأردنية
تاريخ النشر: 26th, July 2024 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
لا توجد دولة عربية ولا دولة اجنبية قررت إعفاء بضائع دولة اخرى من الرسوم الجمركية باستثناء القرار العراقي الذي صادقت عليه حكومة الكاظمي باعفاء المنتجات الأردنية (الصناعية والزراعية) من الرسوم الجمركية والرسوم الضريبية. فقد فتح لهم الكاظمي أسواق العراق كلها، ومنحهم التسهيلات المطلقة لتسويق بضاعتهم كيفما يشاءون، وكان يعلم انه ارتكب مخالفة صريحة وجريئة لقانون حماية المنتج الوطني العراقي.
بمعنى آخر ان البضائع والمنتجات والسلع المختومة بعبارة (صنع في الأردن) معفاة من الرسوم، حتى لو لم تكن أردنية، وحتى لو كانت قادمة من دولة اخرى لكنها مرت بالأردن مرور الكرام، فمنحوها تأشيرة الدخول إلى العراق بعد ان طبعوا عليها عبارة (Made in Jordan). .
لم تحتج وزارة الصناعة، ولا وزارة الزراعة، ولا وزارة التجارة، ولا وزارة المالية، ولم تحتج الاحزاب الوطنية، ولم يحتج اعضاء البرلمان العراقي باستثناء نائب واحد فقط، وكان في حينها هو المطالب الوحيد بحقوق القطاع الصناعي الخاص. .
المضحك المبكي في هذا القرار انه لا يتضمن المعاملة بالمثل، فالبضائع العراقية لا تدخل الاردن إلا بشق الأنفس، وبعد ان تدفع الرسوم والأجور والعوائد والبخشيش والإتاوات. .
والأغرب من ذلك كله ان الأردن التي وضعت ارضها وسماءها تحت تصرف القوات المعادية للعراق، وكانت تنطلق منها فلول الدواعش، وتقيم الأعراس والاحتفالات للارهابين الذين فجروا انفسهم بأحزمة ناسفة داخل المدن العراقية، تحظى اليوم بدعم استثنائي لا يخطر على البال. فقد قرر كبار القوم ترحيل نفطنا إلى المصافي التي سوف يبنيها العراق على نفقته في ميناء العقبة، بما يسمى مشروع (بصرة – عقبة) أو مشروع (سوء العاقبة). وربما ينقلون لهم الكبريت والفوسفات. .
كم تمنيت ان يخرج علينا عبقري واحد من عباقرة القوم ليبين لنا الجدوى الاقتصادية المترتبة على إعفاء البضائع الأردنية من الرسوم. وكم تمنيت ان يبين لنا هذا العبقري الاسباب والمسببات والدوافع والغايات المترتبة على ترحيل نفطنا إليهم. لماذا لا تبادر السعودية او الكويت او قطر بترحيل ثرواتها النفطية إلى الأردن ؟. .
المثير للدهش ان الأردن شمرت عن سواعدها في التصدي للصواريخ التي كانت في طريقها لدك دفاعات اسرائيل، وهي التي فتحت لها الجسر البري لتجهيزها بالغذاء والدواء. بينما اسرائيل نفسها تبيع الماء للأردنيين بالعملة الصعبة. فلماذا نبيعهم نفطنا برخص التراب ؟، ولماذا نفتح لهم اسواقنا ؟. وما هي الاسرار الخفية التي تقف وراء هذه الصفقات المريبة وغير العادلة ؟. .
وفي الختام لا يسعنا إلا ان نردد قوله تعالى: (ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى وأضلّ سبيلا). . د. كمال فتاح حيدر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات من الرسوم
إقرأ أيضاً:
أمين الرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية: الأردن مستقر وبلا إصابات بإيبولا..وندعو لتنسيق عربي لمواجهة الأوبئة
أكد الأمين العام للرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية، الدكتور محمد حسن الطراونة، أن الوضع الوبائي في الأردن فيما يتعلق بفيروس إيبولا طبيعي ومستقر، وأن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة مؤخرا تأتي في إطار الاستعدادات الاحترازية والجاهزية الاعتيادية للتعامل مع أية تهديدات صحية محتملة، ولا تعكس وجود إصابات أو وضع استثنائي داخل المملكة.
وقال الطراونة - في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمّان، اليوم /الجمعة/ - إن تعميم وزارة الصحة بروتوكولا وطنيًا للتعامل مع فيروس إيبولا على مختلف المؤسسات الصحية يمثل إجراءً وقائيًا يتماشى مع المعايير الدولية، خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية بسبب تفشي سلالة نادرة من الفيروس في بعض الدول الإفريقية.
وشدد على أن الأوبئة لم تعد شأنا يخص دولة بعينها، وإنما تمثل تهديدا عابرا للحدود، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق العربي المشترك، ولا سيما بين مصر والأردن، في مجال الأمن الوبائي، باعتبارهما يمتلكان خبرات وإمكانات يمكن البناء عليها لتعزيز سرعة الاستجابة للأزمات الصحية.
ودعا إلى تفعيل دور المركز العربي المختص بالأوبئة من خلال مجلس وزراء الصحة العرب، بما يضمن تبادل المعلومات والإنذار المبكر وتنسيق الإجراءات، خاصة في ظل حركة السفر والتبادل مع الدول الإفريقية، إلى جانب التحديات التي تشهدها المنطقة.
و طالب الأمين العام للرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية، بإنشاء صندوق عربي مشترك لمكافحة الأوبئة، يهدف إلى توفير استجابة سريعة وتمويل خطط الطوارئ ودعم الدول التي تواجه تفشيات وبائية، مؤكدًا أن الاستثمار في الأمن الصحي أصبح ضرورة استراتيجية.
وأضاف أن "الأمن الوبائي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي"، مشيرًا إلى أن التجارب الأخيرة أثبتت أن الأمراض المعدية لا تعترف بالحدود السياسية، وأن أي بؤرة للمرض قد تمتد آثارها سريعًا إلى دول الجوار إذا غاب التنسيق والاستعداد.
وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية والإنسانية بقطاع غزة، حذر الطراونة، من أن هذه الأوضاع المتدهورة قد تجعل من القطاع بؤرة رئيسية لانتشار الأوبئة، بما يشكل خطرًا على المنطقة بأكملها، داعيًا إلى تكثيف الدعم الصحي والإنساني للقطاع، وتعزيز أنظمة الرصد الوبائي لمنع انتقال الأمراض إلى بقية دول الوطن العربي.
وكانت وزارة الصحة الأردنية قد عززت جاهزية القطاع الصحي عبر تعميم بروتوكول وطني يحدد آليات التعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا، ويشمل إجراءات الإبلاغ والعزل ومكافحة العدوى ونقل المرضى والتعامل مع العينات، وذلك في إطار الاستعدادات الوقائية لمواجهة أي طارئ صحي مرتبط بتفشي الفيروس في إفريقيا.