أفادت مصادر طبية للجزيرة باستشهاد 33 فلسطينيا -اليوم الاثنين- جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على غزة، بينما هدد الجيش الإسرائيلي بشن عملية عسكرية في مناطق بشمالي القطاع بذريعة إطلاق المقاومة صواريخ منها.

وفي أحدث التطورات، قال الدفاع المدني إن 5 بينهم سيدتان وطفلة استشهدوا مساء اليوم إثر قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة.

وقبل ذلك بقليل، استشهد 5  فلسطينيين في قصف مماثل استهدف شقة سكنية في حي تل الهوى جنوب غربي المدينة، بينما استشهد شخص وأصيب آخرون في غارة على حي الصبرة.

كما استشهد مساء اليوم 3 أشخاص في قصف إسرائيلي قرب معبر رفح البري مع مصر جنوبي القطاع.

وفي جنوبي القطاع كذلك، استشهدت سيدة في قصف على منطقة الفراحين شرقي خان يونس.

وفي شمالي القطاع، استشهد 6 فلسطينيين في قصف اسرائيلي على منزل لعائلة الحنَّاوي في منطقة جباليا البلد، وأظهرت مقاطع مصورة اللحظات الأولى لعملية القصف والدمار الكبير الذي لحق بالمنزل المستهدف.

واستشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة أخرى استهدفت منزلا في منطقة الدعوة شمالي مخيم النصيرات وسط القطاع، بينما أسفرت غارة أخرى نُفذت فجرا عن 4 شهداء في مخيم البريج.

حصيلة جديدة

وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة ظهر اليوم أن جيش الاحتلال الاسرائيلي ارتكب مجزرتين في حق العائلات بقطاع غزة خلال 24 ساعة، وصل منهما إلى المستشفيات 16 شهيدا و64 مصابا.

وبذلك يرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 40 ألفا و988 شهيدا و94 ألفا و825 مصابا.

نقل فلسطيني أصيب في قصف على مخيم البريج إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة (الأناضول)

 

توغل إسرائيلي

ميدانيا أيضا، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه سيشن عملية عسكرية في عدة أحياء بشمالي قطاع غزة.

ونشر المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي على منصة إكس خريطة تتضمن الأحياء التي ستشملها العملية البرية المفترضة.

وطلب المتحدث الإسرائيلي من سكان الأحياء المعنية الرحيل منها ووصفها بأنها "منطقة قتال خطيرة"، وتحدث عن إطلاق الفصائل الفلسطينية صواريخ من داخلها.

وجاء التهديد الإسرائيلي ببدء توغل في المنطقة عشية انطلاق حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في محافظتي غزة والشمال.

وقالت وكالة الأناضول إن مناطق السلاطين والعطاطرة والتوام والكرامة والإسراء (شمال غرب بيت لاهيا) شهدت حركة نزوح لمن تبقى من سكانها.

كما أفادت الوكالة بأن قوات الاحتلال توغلت اليوم بشكل محدود شمال شرقي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة في ظل إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، نفذ الجيش الإسرائيلي توغلات في جنوب ووسط قطاع غزة، خاصة في خان يونس ودير البلح، بعد أن هجّر عشرات الآلاف من السكان.

المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى للجزيرة: جيش الاحتلال يستخدم سياسة التقتير في إرسال الوقود إلى المستشفيات، ونناشد المنظمات الدولية إرسال ما تحتاج إليه المنظومة الصحية من وقود#حرب_غزة #الأخبار pic.twitter.com/B7eXVX5ae8

— قناة الجزيرة (@AJArabic) September 9, 2024

مستشتفيان مهددان

في الأثناء، أعلنت إدارة مستشفيي الإندونيسي وكمال عدوان بشمالي قطاع غزة أن المستشفيين مهددان بالتوقف عن العمل خلال الساعات الـ48 القادمة بسبب منع جيش الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود والمستلزمات الطبية اللازمة.

وحذر مديرا المستشفيين من أن ذلك يعرض حياة المرضى لخطر الموت المحقق، وأكدا أن أوضاع الجرحى ستصبح كارثية في حال لم يتم التدخل؛ مشيرين إلى أن نفاد الوقود عن أقسام العناية المركزة وأقسام حديثي الولادة يهدد عشرات الأطفال بالموت، حيث يصل يوميا إلى المستشفيات أطفال بحالات حرجة جدا نتيجة استمرار الغارات.

وقال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران للجزيرة إن جيش الاحتلال يستخدم سياسة التقتير في إرسال الوقود إلى المستشفيات، وهو بذلك يواصل الضغط لإخراج ما تبقى من المستشفيات من الخدمة، وناشد المنظمات الدولية إرسال ما تحتاج إليه المنظومة الصحية من وقود.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات إلى المستشفیات جیش الاحتلال قطاع غزة فی قصف

إقرأ أيضاً:

رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)

مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.

نسبة النجاح 74 بالمئة

وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.

وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.


وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".

وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.



الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.

وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.

وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.



ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.




 وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".

رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
 
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".

وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.

وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.

أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.


وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.



وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.

مقالات مشابهة

  • رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد