شرطة أبوظبي: الاحتيال الإلكتروني.. أحلام وهمية وخادعة بالثراء
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
حذرت القيادة العامة لشرطة أبوظبي من خطورة الاستجابة لأساليب المحتالين إلكترونياً الذين يوهمون ضحاياهم بتقديم أحلام وهمية وخادعة بالثراء، ويعملون على التنوع في أساليبهم الكاذبة، محاولين تصيُّد أكبر عدد من المستهدفين والضحايا، موضحة أنها عملت على تضييق الخناق عليهم، وضبطهم والتصدّي لأساليبهم الإجرامية المتجددة، بتدابير احترازية أمنية متقدمة، مهما اختلفت أشكال الجرائم الإلكترونية وأنواعها وطرق ارتكابها.
وأكد اللواء محمد سهيل الراشدي، مدير قطاع الأمن الجنائي، أن شرطة أبوظبي تعمل وفق استراتيجية شاملة، تسعى من خلالها إلى توسيع الخدمات الشرطية، وتطوير العمل الوقائي ضد الجريمة والحد منها، وتوعية المجتمع حول مخاطرها، حفاظاً على المقدرات والمكتسبات الوطنية، تجسيداً لأولويتها الاستراتيجية في تعزيز الأمن والأمان والهدف الاستراتيجي الوقاية من الجريمة.
وأشار إلى مواصلة العمل على تعزيز وعي الجمهور من مستخدمي شبكة الإنترنت والأجهزة الذكية بضرورة المحافظة على بياناتهم ومعلوماتهم الخاصة، وعدم الإفصاح عنها، تجنباً للوقوع ضحايا لعمليات النصب الهاتفي أو الابتزاز والاحتيال الإلكتروني وغيرها من الجرائم الإلكترونية، وزيادة شريحة التوعية لتشمل جميع الجنسيات والناطقين بالعربية وباللغات الأخرى، بهدف تعريفهم بالإجراءات المطلوبة، وبمختلف الأساليب التي تتنوع بين المحاضرات والمجالس والنشر في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، إلى جانب قنوات التواصل الاجتماعي، لتشمل كافة الفئات المستهدفة.
ولفت إلى حرص شرطة أبوظبي على التعاون والتنسيق الدائم مع الشركاء الاستراتيجيين، والعمل كفريق واحد لتحقيق الأهداف المشتركة، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الشرطية مع البنوك ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتصدي للجرائم الإلكترونية، مهما اختلفت أشكالها وأنواعها وطرق ارتكابها، مؤكداً ضرورة التعاون الإيجابي بين الأجهزة الشرطية وأفراد المجتمع بمختلف ثقافاتهم وجنسياتهم وفئاتهم العمرية، لرفع وتعزيز ثقافتهم القانونية والأمنية، حفاظاً على أمن وأمان المجتمع من مختلف أنواع الجريمة.
خلك حذر.. صور وهمية للعقارات بمبالغ رمزية
حذرت شرطة أبوظبي الجمهور من تجدد أساليب النصب والاحتيال واستدراج الضحايا بطرق مضللة، يتم بموجبها الاحتيال عليهم من خلال عرض صور عقارات وهمية بمبالغ رمزية في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقوم الضحية بوضع عربون للعقار ثم يكتشف أنه وقع ضحية نصب واحتيال.
وأكدت على ضرورة الالتزام بضوابط الجهات المعنية في توثيق العقود الإيجارية، وألاّ يكون خفض الإيجار الوهمي دافعاً للوقوع ضحية للاحتيال العقاري.
ودعت الجمهور إلى اتخاذ التدابير الوقائية، من خلال التواصل مع مكاتب العقارات المعتمدة، والطلب من الوسيط أو المندوب إبراز الهوية الإماراتية، وتسجيل بياناتها، وعدم إعطائهم الأوراق الثبوتية إلا في تلك المكاتب، واستلام الإيصالات المختومة، والاحتفاظ بالعقود الرسمية، والتأكّد من تسجيل العقار في الدائرة الحكومية المعنية.
ودعت شرطة أبوظبي الجمهور، في حالة النصب، إلى التوجه إلى أقرب مركز شرطة وسرعة الإبلاغ عن أي اتصالات تردهم من قبل مجهولين، بالتواصل مع أمان على رقم 8002626 أو عن طريق إرسال رسالة نصية 2828، تعزيزاً لجهود الشرطة في مواجهة هذه الأساليب الاحتيالية ووقاية المجتمع من مخاطرها.
نصائح وإرشادات وقائية لحمايتك من التحايل
حذرت شرطة أبوظبي من تجدد أساليب المحتالين والنصابين المخادعة، واستدراج الضحايا بطرق مضللة، يتم بموجبها الاحتيال عليهم.
ونصح المقدم علي فارس النعيمي، رئيس قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية بشرطة أبوظبي، الجمهور باتباع عدد من الإجراءات الوقائية التي تسهم في وقايتهم وحمايتهم من الوقوع ضحايا للجرائم الإلكترونية، منها ضرورة عدم الإفصاح عن تفاصيل بيانات البطاقة الائتمانية حفاظاً على سريتها، والتأكد من الشراء عبر المواقع الموثوقة التي تطبق ضوابط آمنة، واستخدام وسائل دفع آمنة ومحمية، واستخدام بطاقة مصرفية ذات رصيد محدود، حتى لا يكون صاحبها عرضة للاحتيال والقرصنة، ما يؤدي إلى خصم مبالغ شهرية من البطاقة البنكية.
وناشد الجمهور عدم مشاركة معلوماتهم السرية مع أي شخص، سواء معلومات الحساب البنكي أو البطاقة، أو كلمات المرور الخاصة بالخدمات المصرفية عبر الإنترنت، أو أرقام التعريف الشخصية الخاصة بأجهزة الصراف الآلي أو رقم الأمان (CCV) أو كلمة المرور، مؤكداً أن موظفي البنوك والمصارف لن يطلبوا من المتعامل هذه المعلومات بتاتاً، منوهاً إلى ضرورة مراجعة كشف الحساب البنكي بشكل دوري، للتأكد من عدم وجود خصومات أو تحويلات لم يجرها صاحب الحساب، وللتحقق من أي خصومات غير مبررة، وفي حال وجود أي شكوك أو مشاكل في الفواتير عليه التواصل مباشرة مع خدمة العملاء في البنك المعني.
ونصح بعدم التسرع بالشراء من المواقع الإلكترونية التي تعرض سلعاً بأسعار مخفضة جداً، مقارنةً بسعر السلعة نفسها في السوق، أو تصديق العروض المغرية التي تبدو جيدة لدرجة يصعب تصديقها، مشيراً إلى أن التعامل مع تلك المواقع دون التأكد من مصداقيتها قد يكلف مبالغ كبيرة تصل إلى أضعاف ما قاموا بدفعه.
كما لفت إلى أهمية التحقق من هوية البائع والتأكد من تقييمه، والتأكد من تاريخ الصفحة الإلكترونية، وإذا كان لها صفحات مشابهة، كما نصح بقراءة التعليقات والمراجعات من مصادر متعددة، وقراءة الشروط والأحكام بعناية قبل إجراء أي عملية شراء.
ولتجنب الوقوع ضحية للتوظيف الوهمي، أكد على أهمية البحث عن الشركة أو الجهة المعلنة والتأكد من وجودها الفعلي وسمعتها، وعدم دفع أي رسوم، بل التأكد من صحة العرض الوظيفي وشرعية الجهة المعلنة، إلى جانب محاولة التواصل مباشرة مع الشركة عبر وسائل الاتصال الرسمية للتحقق من العرض.
من أنواع الاحتيال الإلكتروني:
- المتاجر الإلكترونية الوهمية
سواء في المواقع الإلكترونية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم عرض سلع للبيع بأسعار رمزية مغرية، وبمجرد شراء السلعة ودفع المبلغ المطلوب يتم عمل حظر للمشتري من الموقع أو من برنامج التواصل.
- تطبيقات مزيفة
يتم تطوير تطبيقات تحاكي التطبيقات المشهورة تظهر على أنها متاجر شرعية، توهِم الضحايا بأنها تطبيقات موثوقة ليتم الشراء من خلالها ومن ثم الاستيلاء على أموالهم.
- التوظيف الوهمي
يتم إنشاء صفحات لشركات وهمية عبر الإنترنت على أنها شركات توظيف معتمدة، أو برامج بمواقع التواصل الاجتماعي وتخصيصها لدفع مبالغ مالية كرسوم لتلك الوظائف الوهمية، ليكتشف المتقدمون بطلباتهم في آخر المطاف أنهم وقعوا ضحية للنصب والاحتيال.
- عروض وهمية مغرية
إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية تتضمن عروضاً مغرية ورابطاً للشراء، وغالباً ما يكون هذا الرابط لموقع وهْمي، أو إرسال رسائل تغري الأشخاص للاشتراك في المسابقات أو تداول العملات الرقمية، وفي النهاية يقع المشترك ضحية للمحتالين ويخسر أمواله.
- إعلانات مزيفة
يتم نشر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، عن منتجات بأسعار مخفضة بشكل غير طبيعي، لجذب انتباه المستخدمين، وعند الشراء يختفي المعلن ولا يتم تسليم أي منتج. أو نشر إعلان عن تأجير عقارات أو شاليهات، وبعد أن يتم دفع عربون الحجز يُحظر الضحية من جهات الاتصال.
- المسابقات والجوائز المزيفة
يقوم المحتالون بتنظيم مسابقات وهمية تطلب من المستخدمين تقديم معلومات شخصية أو الدفع للدخول في السحب على جوائز، وفي النهاية لا يحصل المستخدمون على شيء.
- الصفقات الفورية
يتم الترويج لعروض محدودة الوقت لتشجيع المستخدمين على اتخاذ قرارات سريعة من دون التفكير بتمعُّن أو التحقق من مصداقية البائع
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاحتيال الإلكتروني الاحتيال الهاتفي الإمارات شرطة أبوظبي الابتزاز الإلكتروني الجرائم الإلكترونية التواصل الاجتماعی شرطة أبوظبی والتأکد من
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.