محكمة أوروبية تلزم شركة أبل بدفع 13 مليار يورو.. كلمة السر «أيرلندا»
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
حكمت المحكمة العليا في أوروبا ضد شركة «أبل»، أمس الثلاثاء، في القضية التي خاضتها شركة التكنولوجيا العملاقة لمدة 10 سنوات بشأن شؤونها الضريبية في أيرلندا، وتعود القضية إلى عام 2016 عندما أمرت المفوضية الأوروبية أيرلندا باسترداد ما يصل إلى 13 مليار يورو ما يعادل «14.4 مليار دولار» من الضرائب المتأخرة من شركة «أبل»، وفقًا لـ«CNBC».
ويأتي قرار محكمة العدل الأوروبية بعد ساعات من كشف شركة أبل عن منتجات جديدة لتنشيط تشكيلات iPhone وApple Watch وAirPod.
أسهم شركة أبل تنخفض بنحو 1%وتعرضت أسهم شركة أبل إلى خسائر، لتتراجع بنحو 1% خلال التداولات في البورصة الأمريكية، متأثرة بقرار محكمة العدل الأوروبية، وفقًا لـ«CNBC».
قضية شركة أبلوقالت الحكومة الأيرلندية، في بيان لها، إن قضية أبل تتضمَّن قضية أصبحت الآن ذات أهمية تاريخية فقط، مضيفة أن موقفها كان دائما أنها لا تمنح معاملة ضريبية تفضيلية لأي شركة أو دافعي الضرائب.
أبل ملزمة بدفع ما يصل إلى 13 مليار يوروويعني هذا الحكم أن شركة أبل، ملزمة بدفع ما يصل إلى 13 مليار يورو، أو ربما أكثر مع الفوائد والتكاليف، إلى وزارة الخزانة الأيرلندية.
رسوم ضريبة الدخلوقالت شركة «أبل» في بيان الثلاثاء، إنها ستتحمل رسوم ضريبة الدخل لمرة واحدة بنحو 10 مليارات دولار في الربع المالي الرابع المنتهي في 28 سبتمبر 2024.
وقال متحدث باسم شركة أبل، نحن ندفع دائمًا جميع الضرائب المستحقة علينا أينما نعمل ولم تكن هناك صفقة خاصة على الإطلاق، مؤكدة على أنها من أكبر دافعي الضرائب في العالم.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: شركة أبل أسهم شركة أبل محكمة العدل الأوروبية منتجات أبل الضرائب ملیار یورو شرکة أبل
إقرأ أيضاً:
في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
حين ينظر المسافر من نافذة الطائرة، يبدو المشهد أشبه بفضاء شاسع لا تحده طرق ولا لافتات ولا إشارات مرور وبين الغيوم الممتدة إلى ما لا نهاية، قد يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط لكنه محير كيف تعرف الطائرات طريقها وسط هذا الفراغ الهائل؟ تكمن الإجابة في منظومة تقنية متكاملة تعمل بتناغم تام، تجمع بين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية والرادارات الأرضية ومراقبة الحركة الجوية، لتقود الطائرة بأمان من لحظة الإقلاع حتى الهبوط، حتى لو تعطل أحد الأنظمة أثناء الرحلة.
في العقود الماضية، كان الطيارون يعتمدون على الخرائط الورقية والبوصلة، ويسترشدون بالأنهار والجبال والسواحل لمعرفة مواقعهم لكن مع ازدياد أعداد الرحلات الجوية واتساع شبكات الطيران العالمية، لم تعد هذه الوسائل كافية، لتبدأ حقبة جديدة تعتمد على أنظمة إلكترونية فائقة الدقة.
واليوم، تعمل عدة تقنيات في وقت واحد لتحديد موقع الطائرة ومسارها بدقة، ما يجعل احتمالات الضياع في السماء شبه معدومة.
يُعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) حجر الأساس في الملاحة الجوية الحديثة، إذ يستقبل إشارات من مجموعة من الأقمار الصناعية تدور حول الأرض باستمرار.
ومن خلال تحليل هذه الإشارات، يحدد النظام موقع الطائرة بدقة ثلاثية الأبعاد، متضمنا خطوط الطول والعرض والارتفاع، إضافة إلى التوقيت.
وتظهر هذه البيانات فورا على شاشات قمرة القيادة، ليتمكن الطيار من متابعة موقع الطائرة مقارنة بالمسار المحدد مسبقاً.
الطائرات لا تطير عشوائياخلافا لما قد يعتقده البعض، لا تنتقل الطائرات مباشرة بين المدن، بل تسير عبر شبكة من "نقاط التوجيه" الرقمية، وهي إحداثيات جغرافية مرسومة بعناية تشكل ما يشبه الطرق السريعة في السماء.
وقبل الإقلاع، يُدخل الطيار خطة الرحلة كاملة إلى نظام إدارة الطيران، الذي يتولى توجيه الطائرة تلقائيا من نقطة إلى أخرى، مع تحديث السرعة والارتفاع ووقت الوصول بصورة مستمرة، مع مراعاة اتجاهات الرياح وتعليمات أبراج المراقبة.
ماذا لو تعطل نظام GPS؟حتى في أسوأ السيناريوهات، لا تصبح الطائرة بلا دليل فهناك نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS/IRS)، الذي يعتمد على جيروسكوبات ومقاييس تسارع فائقة الحساسية لحساب موقع الطائرة اعتماداً على نقطة الانطلاق واتجاه الحركة وسرعتها، دون الحاجة إلى أي اتصال بالأقمار الصناعية.
ولهذا السبب، يظل الطيار قادراً على متابعة الرحلة بأمان حتى في حال انقطاع إشارات GPS أو تعرضها للتشويش.
شبكات أرضية تساند الرحلةورغم التطور الكبير في الملاحة الفضائية، لا تزال الطائرات تستفيد من محطات الملاحة الأرضية التي تزودها بمعلومات دقيقة عن الاتجاه والمسافة، كما يوفر نظام الهبوط الآلي دعماً حيوياً أثناء الهبوط في الظروف الجوية الصعبة، مثل الضباب أو ضعف الرؤية.
أبراج المراقبة العين التي تتابع الجميعلا تعمل الطائرة بمعزل عن العالم الخارجي، إذ تراقبها مراكز مراقبة الحركة الجوية باستمرار عبر الرادارات وتقنيات حديثة ترسل بيانات الموقع والارتفاع والسرعة لحظة بلحظة.
وتسمح هذه المتابعة بتعديل المسارات عند الضرورة، والحفاظ على مسافات آمنة بين الطائرات، وتجنب الازدحام أو العواصف الجوية.
سر الأمان في تعدد الأنظمةتعتمد صناعة الطيران على مبدأ "التكرار"، أي وجود أكثر من نظام يؤدي المهمة نفسها فإذا توقف أحد الأنظمة، يتولى الآخر المهمة فوراً، بينما يقارن الطيارون البيانات الواردة من جميع المصادر لضمان أعلى درجات الدقة.
ولهذا تُعد احتمالات فقدان الطائرة لمسارها أو موقعها الفعلي نادرة للغاية، إذ صُممت منظومة الملاحة الجوية لتعمل كشبكة مترابطة توفر أقصى مستويات الأمان والموثوقية.
قد تبدو السماء خالية من الطرق والعلامات، لكنها في الواقع تضم شبكة رقمية دقيقة وغير مرئية، ترشد آلاف الطائرات يومياً إلى وجهاتها وبين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية وأبراج المراقبة، تتحول الرحلة الجوية إلى عملية محسوبة بدقة، تثبت أن التكنولوجيا أصبحت البوصلة الحقيقية التي تقود الطيران الحديث نحو بر الأمان.