قضاة اليمن يدينون الانقلاب القضائي لمليشيا الحوثي في صنعاء
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
أدان واستنكر بشدة نادي القضاة في اليمن، التعديلات التي أجرتها مليشيا الحوثي على قانون السلطة القضائية في صنعاء، واصفاً إياها بـ"انقلاب قضائي" يهدف إلى تقويض استقلالية القضاء وتشويه مكتسباته الوطنية.
جاء هذا في سياق بيان رد على إقرار ما يسمى بمشروع تعديل قانون السلطة القضائية من قبل مجلس الوزراء التابع لمليشيا الحوثي الانقلابية، والذي اعتبره القضاة "مذبحة قضائية" تتجاوز كافة الأعراف الوطنية والقانونية والدستورية.
وأوضح البيان أن التعديلات تمثل تعدياً صارخاً على النظام الدستوري والقضائي في البلاد، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء الحوثي لا يمتلك أي اختصاص قانوني فيما يتعلق بالسلطة القضائية.
وأكد البيان، أن هذا المشروع يعكس إرادة فردية تسعى للسيطرة على كافة مفاصل الدولة، وأنه تم تمرير القانون بطريقة "مستهجنة" وسريعة دون مراعاة للإجراءات الشكلية والدستورية.
ولفت إلى أن هذا القانون يعيد البلاد إلى نظام "القاضي الرقعة" الذي كان سائداً في عهد النظام الإمامي، ويهدف إلى القضاء على مهنة المحاماة وكافة الضمانات القانونية التي تحول دون إساءة استخدام السلطة.
واتهم المليشيا بأنها تعمل على التخلص من أي معارضة أو فئة تنادي بالحرية والكرامة الإنسانية عبر تدمير النظام القضائي والحقوقي في اليمن.
وأشار إلى أن قضاة اليمن لطالما كانوا صمام أمان الوطن والمجتمع، مدافعين عن استقلالية القضاء وحقوق الشعب، إلا أن تجاوزات المليشيا الحوثية طالت كل المؤسسات القضائية، مشدداً على أن القضاة الشرفاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الانتهاكات التي تهدد حقوق الإنسان وحرياته.
ودعا نادي القضاة كافة المهن القانونية والقضائية في البلاد، إلى توحيد الصفوف والوقوف في وجه الانتهاكات الحوثية التي تهدف إلى تدمير الدولة اليمنية ومؤسساتها القانونية.
وناشد المجتمع الدولي والإقليمي بضرورة التدخل لحماية استقلالية القضاء في اليمن، محذراً من أن استمرار هذا التمادي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وإهدار حقوق المواطنين.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
رفضت محكمة استئناف أمريكية أمس الخميس محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترامب للسماح لسلطات الهجرة بإعادة احتجاز باحث في جامعة جورجتاون دافع عن حقوق الفلسطينيين وعارض الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقضت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة بأغلبية صوتين في محكمة الاستئناف بالدائرة الرابعة ومقرها ريتشموند بولاية فيرجينيا، بأن قانون الهجرة الاتحادي لا يمنع قاضي المحكمة الأدنى درجة من إصدار أمر بالإفراج عن بدر خان سوري بعد الاستماع إلى مرافعته وقوله إن احتجازه ينتهك حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير بموجب الدستور الأمريكي.
واعتقلت سلطات الهجرة المواطن الهندي في آذار/ مارس 2025 في إطار حملة شنتها إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل الأجانب الذين شاركوا في أنشطة متضامنة مع الفلسطينيين داخل الجامعات.
وألغت محكمتا استئناف اتحاديتان أخريان في الآونة الأخيرة قرارات صادرة عن قضاة محاكم أدنى درجة كانت قد أدت إلى الإفراج عن ناشطين جامعيين متضامنين مع الفلسطينيين يدرسان في جامعة كولومبيا، وهما محمود خليل ومحسن مهدوي.
لكن هيئة المحكمة في الدائرة الرابعة لم تتفق مع ما خلصت إليه هاتان المحكمتان أن قانون الهجرة يحرم قضاة المحاكم الأدنى درجة من الاختصاص للنظر في مسألة مثل قضية سوري.
وقالت إنه لا يوجد ما يمنع القاضي من النظر في طعن في احتجاز شخص ما يشتبه في أنه غير دستوري، حتى لو كان ذلك مرتبطا بإجراءات الترحيل المعلقة أمام محاكم الهجرة.
وقال سوري في بيان "يؤكد اليوم من جديد إيماني بأن القضاء المستقل يظل الحامي الحقيقي للحرية والإجراءات القانونية السليمة وسيادة القانون".
كان سوري وقت اعتقاله يقيم في فرجينيا مع زوجته، وهي مواطنة أمريكية من أصل فلسطيني.
وبعد أن احتجزته إدارة الهجرة والجمارك، نُقل إلى تكساس حيث أطلق سراحه في مايو/ أيار 2025 بعد أن أمرت قاضية اتحادية بالإفراج عنه على أساس أنه من المرجح أن ينجح في إثبات أن اعتقاله كان انتقاما من خطابه المحمي بموجب الدستور.