53 موهبة فنية من فئات عمرية مختلفة، وعلى درجة عالية من الحرفية، جمعهم المخرج خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافي والبيت الفني للمسرح، في أحدث عروضه «حاجة تخوف» في مركز الإبداع بساحة دار الأوبرا، ليقدموا تحت قيادته عرضا فنيا مبهرا تتناغم عناصره لتبدع مجموعة من اللوحات (اسكتشات) فنية تتناول فكرة أساسية تمس النفس البشرية بصورة عامة هي الخوف.

تمكنت عناصر عرض «حاجة تخوف» من دراما وموسيقى وديكور وملابس وإضاءة واكسسوار من تقديم الفكرة بصورو موفقة خلال العرض الذي يبدأ من قبل دخول الجمهور إلى المسرح بمشهد لثلاث فتيات بملابس سوداء، ونظرات بيضاء كعيون الموتى، يتحركن على حركة تشبه الطقوس يرددن كلمات مبهمة على موسيقى تثير في النفس نوعا من الخوف ولعلها تستدعي المخاوف الدفينة في النفس البشرية، وكأنها تدفع المتفرجين لطرح السؤال: أين نحن الآن؟

ليظهر والد الفتيات بالنظر نفسها، ليؤكد فكرة العائلة صاحبة البيت الذي يدخله العابرون بحقائبهم ومخاوفهم، لليلة واحدة، لتغلق عليهم الأبواب ويضيق عليهم الحصار وكأنهم وقعوا في فخ .

وأثناء انشغال المتفرجين بفك لغز البيت، وبتفحص الجدران المغطاة برسومات باللون الأحمر على خلفية سوداء، يجد مرآة كبيرة بطول المسرح تغطي الضلع المواجه للمتفرجين من المسرح، وكأنها إشارة إلى أن الرحلة هذه المرة داخل النفس لا خارج المكان.

كما توحي حقائب السفر الكثيرة، متعددة الاستخدامات طوال العرض بفكرة السفر والارتحال، ومرات أخرى تستخدم الحقائب لأغراض أخرى في الديكور كطاولات وكراسي وسور بلكونة وغيرها.

خلال العرض يطل المخرج خالد جلال مرتين على الجمهور، ظهوره يستدعي شخصية الراوي، من المسرح الملحمي، ويوجه رسالة تتصل بفكرة الخوف وتداعياته على النفس، وكأنه يقول للمتفرجين «اربطوا الأحزمة» سنقلع معا في رحلة كل منا ومنكم داخل نفس في مواجهة مع مخاوفه، هل يمكن أن تهزم الخوف أم يهزمك؟.

العرض يحتوي على مجموعة من الاسكتشات الدرامية تطرح فكرة الخوف من الفشل والحقد والحسد، والطمع والخذلان، والفقدان والحرمان، والعجز عن الوفاء بالوعد ، والهوس بوسائل التواصل الاجتماعي حد الموت، وبيع الأوطان، وجحود الأبناء، يربط بين الاسكتشات ظهور عائلة الخوف، أو إحدى فتيات العائلة لتقرر مصير بطل أو بطلة الاسكتش في كل مرة.

وعلى مدار ساعتين مدة العرض تتوالى الأحداث في حالة من التناغم بين عناصر العمل التي جاءت لتخدم الدراما في تهيئة الأجواء لإشراك المتفرج في المواقف، حيث جاء التمثيل على درجة عالية من الأداء والحرفية، كما خدمت الموسيقى الدراما، وجاءت الملابس السوداء الموحية بالغموض لصالح العمل، والديكور البسيط بألوانه الاسود والأحمر و بمكوناته التي وظفت الحقائب لخدمة فكرة الرحلة.

مواعيد عرض «حاجة تخوف» في مركز الإبداع الفني

وصرح خالد جلال، المخرج وصاحب رؤية العرض لـ«الوطن» استغرقت التجهيزات للعمل عام كامل من التدريب والبروفات والعمل الجاد مع 53 موهبة من أعمار مختلفة شباب وكبار، مصريين وعرب.

لافتا: كما أتيح لكل فرد منهم المشاركة في الكتابة وتنفيذ الديكور والموسيقى والملابس بحيث يتاح لكل منهم إبراز مواهبه ليس في التمثيل فقط ولكن في كل ما يتصل بفنون المسرح.

مشيرا إلى أن المسرحية هي مشروع تخرج قسم التمثيل الدفعة الثالثة، وتقدم مجانا للجمهور 4 أسبوعيا، الخميس والجمعة والسبت والأحد.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: خالد جلال حاجة تخوف وزارة الثقافة الثقافة حاجة تخوف خالد جلال

إقرأ أيضاً:

سوزان نجم الدين : رفضت تجسيد ليلي مراد ولست نادمة

حلت الفنانة سوزان نجم الدين، ضيفة علي برنامج اسرار النجوم، مع الاعلامية إنجي علي. 

وكشفت سوزان نجم الدين، عن رفضها تجسيد دور ليلي مراد، مؤكدة عدم ندمها علي هذا القرار. 

وقالت الفنانة السورية سوزان نجم الدين: رفضت لاسباب فنية، وكان معايا حق ومندمتش، ولما تكوني حاملة مسؤولية شخصية معروفة مينفعش أنك تهزري ومينفعش أن أي حاجة في الموقف تكون غلط لأن أنتي اللي هتحملي وزر الفشل.

قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندريةاختيار 3 أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر للعرض بمهرجان فينيسيا السينمائي

وعن بعد أولادها عنها، قالت سوزان نجم الدين: كنت دايمًا بسأل ربي ليه بعدت عني أولادي، وليه اختارت ليا الحياة دي، ولاقيت أن ده خير لأنهم ماشاء الله لو كانوا فضلوا في سوريا مكانوش هيبقى بالمستوى الفكري والعلمي اللي هما فيه دلوقتي، أنا بموت من غيرهم ولكن هما في آمان وهما من الأوائل على الولاية في أمريكا، ودلوقتي حد بيدرس طب وطب أسنان، وحقوق دولي، فأكيد مفيش حاجة صح دايمًا ومفيش حاجة كاملة في الحياة غير ربنا، وولادي بيحبوني أوي وبيحبوا فني وبيشجعوني ورغم البعد علاقتي بيهم قوية.

طباعة شارك الفنانة سوزان نجم الدين سوزان نجم الدين اسرار النجو

مقالات مشابهة

  • باحثون بالمحور الفكري للقومي للمسرح: استعادة الجمهور تبدأ بفهم المتلقي وتطوير أدوات العرض
  • 3 شواطئ بالإسكندرية ترفع لافتة «كامل العدد» في الإجازة الأسبوعية
  • سوزان نجم الدين : رفضت تجسيد ليلي مراد ولست نادمة
  • احمي نفسك من عيون الناس.. هل مشاركة صور الأطفال على مواقع التواصل تهدد خصوصيتهم؟
  • المهرجان القومي للمسرح يناقش إعادة بناء العلاقة بين المسرح والجمهور في العصر الرقمي
  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح