تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

افتتح على مسرح الجراج بمركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية أسبوع السينما الألمانية، وهو يعد من الأحداث الثقافية الكبرى التى ينتظرها عشاق فن السينما بالإسكندرية.
يتضمن أسبوع الأفلام، بالإضافة للأفلام الألمانية المنتجة حديثا وأفلام مصرية وعربية حديثة بدورها، بالإضافة لبعض الورش مع مخرجى الأفلام المعروضة ومشاركة الجمهور بمناقشة بعضها عقب العروض، تتنوع بين الدراما والكوميديا والوثائقية بالإضافة للأفلام القصيرة.


وشارك العديد من الأفلام في مسابقات سينمائية دولية، وقد حظى فيلم الإفتتاح سماء حمراء بإقبال جماهيري واسع، وهو للمخرج الألماني كريستيان بيتزولد، الذي يعد من كبار مخرجي السينما العالمية، الفيلم إنتاج ٢٠٢٣، وحصل على جائزة الدب الفضى الكبرى للجنة التحكيم بمهرجان برلين السينمائي الدولي فى الدورة الثالثة والسبعين.
يعد فيلم سماء حمراء الجزء الثاني من ثلاثية أفلام تستند قصصها على عناصر الطبيعة، التي ارتبطت فى أذهاننا بميلاد الفلسفة اليونانية عن نشأة الحياة، بدأها بفيلم أوندين، والذي كان الماء عنصرا رئيسيا فى حكايته وهو الفيلم الفائز بجائزة أحسن ممثلة فى مهرجان برلين السينمائي بالإضافة لجائزة النقاد العرب كأفضل فيلم للأفلام الأوربية فى مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الثانية والأربعين، ومن المتوقع أن يكون فيلمه القادم مستمدا من عنصر التراب استكمالا لثلاثية عن عناصر الوجود.
لا يعتمد فيلم سماء حمراء على البناء التقليدي لسينما هوليوود الأكثر انتشارا حول العالم، من حيث الإثارة وسخونة الأحداث، يعتمد الفيلم على إيقاع بطيء قد يصل لحد الملل، ذلك الشعور الذي يتسم به بطل الفيلم بيتر، الشخص البدين والكسول الذي يمتهن كتابة الأدب، يذهب بيتر برفقة صديقه مصور الفوتوغرافيا لرحلة إستجمام على شاطئ بحر البلطيق، مصطحبا معه مسودة روايته الجديدة لمراجعتها، وأيضا لينجز صديقه المصور مشروعا جديدا يتعلق بمهنته، وفى طريق الذهاب تتعطل سيارتهم فى غابة كثيفة الأشجار، ما يدفعهم لتكملة المشوار سيرا على أقدامهم للوصول لبيت ريفي على ساحل البحر، وهناك ينضموا لفتاة تقيم لبعض الوقت بالمنزل المملوك لوالدة صديقه المصور وشخص آخر يعمل مرشدا على شاطئ البحر، يشكل الأربعة مسار الأحداث طيلة الفيلم الذي يتجاوز الساعة بقليل، نيران مشتعلة فى عمق الغابة تتسع دائرتها، إلا أنها تظل طوال الفيلم تشكل خلفية للأحداث بوصفها فعل معتاد يتكرر موسميا، ولكنها هنا تبدو وكأنها تشكل معادلا موضوعيا لتلك النيران التي تختلج فى صدر بطل الفيلم بيتر، حتى وإن كانت تختبئ وراء فتور سلوكه، يمارس أبطال الفيلم الثلاثة عدا بيتر حياتهم بعفويتها منخرطين بين إعمالهم والإستمتاع بالبحر ليظل بيتر كسولا مترفعا عن مشاركتهم، متذرعا بإنجاز العمل فى روايته، التي نكتشف فى سياق الأحداث أنها رواية متهافتة لا تصلح للنشر، وذلك بعد أن سمح على مضض أن يعطيها للفتاة لقرائتها، لتبدى رأيا فى غير صالحها، مما دفعه لإهانتها بوصفها غير متخصصة فى نقد الأعمال الأدبية، ليتأكد تباعا صدق نظرتها عندما رفضها الناشر الذي جاءهم لمطالعة مسودة الرواية قبل نشرها، وفى حوار بين الناشر والفتاة نكتشف أنها متخصصة فى دراسة الأدب بل وتعد رسالة الدكتوراة فى الشعر، الأمر الذي أطاح بكل ذلك الهدوء والتعالي لدى بيتر، تلتهم النيران صديق بيتر المصور ومعه المرشد البحري أثناء محاولتهما جر السيارة المعطلة من داخل الغابة، لتصبح النيران أكثر إقترابا وقدرة على صنع ذلك المصير الموجع لأثنين من أبطال الفيلم، ينتهي الفيلم وقد تمكن بيتر من تملك مجموعة من المعاني المغايرة البعيدة عن نظرته الكسولة اللامبالية، ليكتب رواية جديدة إستمدها من مجموع الوقائع التي حدثت طوال فترة رحلته، رواية تصلح لأن يقدمها لقرائه تعبيرا حيا عن مصائر البشر المنخرطين فى قلب الحياة بدأبها وعفويتها، بعيدا عن تلك النظرة المتخفية وراء نرجسية إدعاء صناعة أدب خال من أي معنى.
فيلم سماء حمراء رغم إيقاعه البطئ ظاهريا إلا أنه يمنح المشاهد فرصة هائلة لتأمل حياة البشر من حولنا، لافتا النظر إلى دواخلهم النفسية، عبر رؤية فلسفية مستمدة من طابع الثقافة الألمانية، بوصفها أهم الثقافات المنتجة للفلسفة عبر التاريخ الإنساني.
 

main-photo (3) Binder1_Page_3

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: فن السينما

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • اليورو يتجه لأعلى مستوى في أسبوع
  • خلي بالك من نفسك يفتتح رحلته السينمائية بـ Sold Out في مصر والعالم العربي
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة