اجتماع رفيع المستوى لمناقشة قضايا الصحة الإنجابية برئاسة وزير الصحة والسكان
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب، اجتماعًا رفيع المستوى لمناقشة "نشرة أداة المحددات الاجتماعية للصحة الإنجابية"، الذي نظمه صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع مركز البحوث الاجتماعية بالجامعة الأمريكية، جاء الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ قرار مجلس وزراء الصحة العرب رقم أربعة الصادر عن دورته العادية الستين، والمتعلق باللجنة العربية للصحة الأولية.
تناول الاجتماع أهمية قضايا الصحة العامة والتنمية البشرية، خاصة ما يتعلق بمعدلات وفيات الأمهات والأطفال،كما ركز على القضايا السكانية مثل الحمل غير المخطط، والتأثير الاجتماعي على الصحة العامة، والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من التنمية البشرية.
أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الإحصائيات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي الخاصة بالتنمية البشرية تشير بشكل كبير إلى أهمية صحة الأم والطفل خلال السنوات الست الأولى من العمر، وهي مرحلة حاسمة لتحقيق التقدم في التنمية المستدامة.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزير أكد في بداية الاجتماع على أهمية هذا الحدث لمناقشة التحديات الصحية المرتبطة بصحة الأم والطفل، خاصةً في ظل أهداف التنمية المستدامة لمصر لعام ٢٠٣٠ ،مضيفًا أن تعيين نائب لرئيس الوزراء للتنمية البشرية يُعد نقلة نوعية ضمن الجهود المبذولة لتحقيق رؤية مصر الشاملة، والتي تركز على بناء الإنسان المصري على أسس من العدالة الاجتماعية.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الدكتور خالد عبدالغفار أكد على أن تحقيق التنمية المستدامة يبدأ وينتهي ببناء الإنسان المصري على أسس من العدالة الاجتماعية، والتي تضمن تكافؤ الفرص للجميع،موضحًا أن التنمية البشرية هي المحور الأساسي للتنمية الشاملة والمستدامة، وتستهدف تعزيز صحة الإنسان ورفاهيته، مشيرًا إلى ضرورة تطوير جميع جوانب حياة الإنسان الصحية والتعليمية والاجتماعية لتحقيق تلك الأهداف.
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في بعض المؤشرات الصحية مثل زيادة معدلات التغطية بالخدمات الصحية الأساسية، بالإضافة إلى الانخفاض التدريجي في معدلات وفيات الأمهات والأطفال،مشيرًا أن التعاون بين الوزارات المختلفة والهيئات ذات الصلة ساهم في تعزيز الرعاية الصحية، حيث نجحت مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بوفيات الأمهات، إذ انخفض المعدل إلى أربعين حالة وفاة لكل مئة ألف مولود.
وأضاف الوزير أن مصر تواصل العمل على تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق الجغرافية النائية، وأن هناك جهودًا تبذل لتحقيق العدالة الصحية وضمان الوصول الشامل إلى الخدمات،مشيرًا إلى أن الحكومة تركز على تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة لضمان تقديم خدمات شاملة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الصحية.
كما أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن مصر تعمل على تلبية الاحتياجات غير الملباة في مجال الصحة الإنجابية من خلال رفع معدلات التغطية بمراكز الرعاية الأولية، وتدريب الكوادر الصحية على تقديم خدمات منع الحمل طويلة المدى،مشيرًا إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تقديم خدمات المشورة الأسرية والإنجابية، وذلك بهدف تعزيز قدرة الأسر المصرية على اتخاذ قرارات صحية مستنيرة تتعلق بالصحة الإنجابية.
كما أشاد الوزير بدور البحث العلمي الذي أجراه مركز البحوث الاجتماعية بالجامعة الأمريكية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، والذي تناول قضايا الصحة الإنجابية والعنف ضد المرأة، وأكد أن هذه الأبحاث تساعد في إطلاق استراتيجيات تسهم في تحسين الخصائص السكانية وتعزيز العدالة الاجتماعية للأم والطفل.
أشار الوزير أيضًا إلى أن تمكين المرأة اقتصاديًا يعد جزءًا أساسيًا من جهود التنمية البشرية، وأن أي انخفاض في مشاركة المرأة في سوق العمل يؤثر بشكل سلبي على تحقيق الأهداف التنموية، وشدد على ضرورة توفير الفرص المتساوية للمرأة من خلال السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
في ختام الاجتماع، أكد الدكتور خالد عبدالغفار على أهمية الأدلة العلمية في توجيه السياسات الصحية لتحقيق الوصول العادل إلى الخدمات الصحية المتميزة،مشيرًا إلى أن وزارة الصحة والسكان تتبنى استراتيجية التحول الرقمي، وقد أنشأت منصة إلكترونية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار لمجلس الوزراء لرفع جميع الاستراتيجيات الوطنية ومتابعة تنفيذها وتحليل الفجوات وإيجاد الحلول المناسبة.
في إطار الاجتماع، تحدثت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشئون السكان وتنمية الأسرة، حيث أكدت أن الاجتماع يمثل لحظة حاسمة لتعزيز الأنظمة الصحية العادلة والمستدامة،وأكدت على أن تعزيز الصحة الإنجابية يُعد جزءًا أساسيًا من تحقيق العدالة الصحية والتنمية الشاملة.
وأشارت الدكتورة عبلة الألفي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية تركز على المباعدة بين الحمل المتعاقب لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، حفاظًا على حقوق الأطفال والأمهات في الحصول على الرعاية الصحية المثلى، وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق معدل إنجاب كلي قدره 2.1 لكل سيدة في سن الإنجاب، وهو ما أظهرته نتائج مسح الأسرة المصرية لعام 2021.
كما أكدت الألفي على أن وزارة الصحة تعمل على دمج مفاهيم الصحة الإنجابية في المناهج الدراسية، ودعم المجتمع المدني والحكومي لتحقيق الأهداف التنموية.
وأضافت أن مقدمي الخدمات الصحية يعملون على دعم الحقوق الإنجابية ومواجهة التحديات الاجتماعية مثل العنف ضد المرأة والزواج المبكر، مع التركيز على تمكين المرأة والفتيات من الحصول على حقوقهن في التعليم والعمل والاستقلالية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور خالد عبدالغفار مجلس الوزراء وزراء الصحة العرب الدکتور خالد عبدالغفار التنمیة المستدامة التنمیة البشریة الصحة الإنجابیة الصحة والسکان مشیر ا إلى ا إلى أن أن مصر
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا
هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، بريطانيا الخميس، بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".
وقال عزيزي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" إن "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".
وأضاف المسؤول الإيراني أن بريطانيا "سيكون من الحكمة لها أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".
وجاء تهديد عزيزي في وقت تتصاعد فيه حدة الحرب بالمنطقة، كما تعد دييغو غارسيا واحدة من أهم النقاط العسكرية الغربية في منطقة المحيط الهندي.
وتقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم قاعدة عسكرية مشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة تعد من أهم المنشآت الاستراتيجية الغربية في المنطقة.
وتوفر القاعدة موقعا لوجستيا متقدما للعمليات العسكرية الأمريكية والبريطانية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستخدم لاستضافة طائرات بعيدة المدى ودعم عمليات بحرية وغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.
لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في أيار/مايو 2025 معاهدة وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا والولايات المتحدة بحق إدارة وتشغيل القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.
وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، بينما بقي الوجود العسكري الغربي قائما بموجب الاتفاقية.
وأصبحت القاعدة جزءا من حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال الحرب التي شهدتها المنطقة في آذار/ مارس الماضي. وخلال تلك المواجهة، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، إلا أن الصواريخ لم تصب أهدافها.
The era of Sykes–Picot is long over.
The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.
The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.