«السني» يُطالب بإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
طالب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر السني بالعمل على إنهاء كافة المراحل الانتقالية لوضع ليبيا على طريق الاستقرار الدائم، مع إنهاء كافة التدخلات السلبية في القرار الوطني الليبي.
وفي كلمة له أمام جلسة مجلس الأمن حول ليبيا، أكد السني على أهمية احترام الجميع للاتفاق السياسي الليبي ومخرجاته، كمرجعية أساسية من أجل الوصول الى حل سياسي عملي في ليبيا، وغلق الباب على محاولات البعض دولاً كانوا أو أفرادا لتعميق الانقسام المؤسساتي، وتهيئة الأرضية لدعم حلولاً بقيادة وملكية ليبية حقيقية، من أجل تحقيق وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها وفقاً لتطلعات الشعب الليبي.
وشدد المندوب الليبي على أهمية دعم مسارات الحوار الوطني من أجل التوافق على ما تبقى من نقاط خلافية للقوانين الانتخابية، للخروج من الأزمة والوصول إلى الانتخابات العامة، بإشراف ودعم الأمم المتحدة.
وآضاف السني: “وكما تعلمون نحن بصدد إجراء الانتخابات البلدية الشهر المقبل، وهذا دليل على إمكانية إجراء الانتخابات وأن التحديات سياسية وليست فنية أو لوجستية”.
ودعا السني إلى البناء على حالة الاستقرار الأمني وإن كان نسبي والإسراع في دعم جهود توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية وأن تكون تحت سلطة مدنية موحدة، مع ضرورة إنهاء كافة أنواع التواجد الأجنبي على الأراضي الليبية.
كما دعا السني إلى البناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المؤسسات السيادية بشأن وضع المصرف المركزي، للوصول الى توافق على باقي الخطوات والترتيبات المالية والميزانية الموحدة، والاستفادة من الزخم الحالي لمعالجة بقية القضايا السياسية والاقتصادية العالقة، مع التأكيد على عدم استخدام النفط كأداة سياسية للضغط أو الابتزاز، والذي يلحق في كل مرة بأضرارٍ بالغة بالاقتصاد الوطني والمواطن.
وأردف قائلا: “هذا الاهتمام الدولي الكبير بأزمة المركزي أو ما نسميه بــ(الفزعة الدولية) نتمنى أن نراها بنفس الوتيرة في المسار السياسي، وليس فقط عندما يتعلق الأمر بالأموال أو الموارد”.
كلمة مندوب ليبيا في جلسة مجلس الامن المخصصة حول الحالة في ليبيا – أكتوبر 2024كلمة السفير/ طاهر محمد السني، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة ???????????????? التي ألقاها اليوم الأربعاء الموافق 09 أكتوبر 2024 أمام مجلس الأمن، خلال جلسته المخصصة للنظر في البند المعنون "الحالة في ليبيا". السيد الرئيس: في البداية وقبل كلمتي لدي ملاحظة بخصوص عمل لجنة العقوبات. لاحظنا قيام بعض الدول بمخاطبة لجنة العقوبات لطلب تراخيص أو إعفاءات بخصوص الأموال أو الأصول الليبية المجمدة، ولا يتم تبليغنا بشكل رسمي بها، ونعلم بها فقط من خلال بعض الدول الصديقة في المجلس. لذا نطلب من اليابان، رئيس اللجنة، وبكونها حريصة على تحديث طرق العمل بالمجلس، بإرسال جميع المخاطبات التي تصلها بخصوص ليبيا حتى نستطيع تقديم الرد الرسمي بالخصوص. السيدات والسادة، استمعنا اليوم لاحاطة السيدة ستيفاني وكذلك بياناتكم، وكما نعلم جميعاً أن الوضع لم يتغير كثيراً منذ الاحاطات السابقة، ولا يوجد تقدم فعلي في المسار السياسي حتى الآن، وبلا شك فإن زيادة وتيرة الأزمات الاقليمية والدولية المتفاقمة مؤخراً، تؤثر بشكلٍ مباشر و غير مباشر على الوضع في بلادي، وانعكست سلباً على توافق مجلسكم و أولوياتكم لذا فإنني سأختصر مداخلتي اليوم في دعوة مجلسكم لدعم النقاط الخمس التالية: 1. التأكيد على أهمية احترام الجميع للاتفاق السياسي الليبي ومخرجاته، كمرجعية أساسية من أجل الوصول الى حل سياسي عملي في ليبيا، وغلق الباب على محاولات البعض دولاً كانوا أو أفرادا لتعميق الانقسام المؤسساتي، و تهيئة الأرضية لدعم حلولاً بقيادة وملكية ليبية حقيقية، من أجل تحقيق وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها وفقاً لتطلعات الشعب الليبي. 2. أهمية دعم مسارات الحوار الوطني من أجل التوافق على ما تبقي من نقاط خلافية للقوانين الانتخابية، للخروج من الأزمة والوصول الي الانتخابات العامة، بإشراف ودعم الأمم المتحدة، وكما تعلمون نحن بصدد إجراء الانتخابات البلدية الشهر المقبل، وهذا دليل على إمكانية إجراء الانتخابات وأن التحديات سياسية وليست فنية أو لوجستية، ويجب علينا العمل على إنهاء كافة المراحل الانتقالية لوضع البلاد على طريق الاستقرار الدائم، مع انهاء كافة التدخلات السلبية في القرار الوطني الليبي 3. البناء على حالة الاستقرار الأمني وإن كان نسبي والإسراع في دعم جهود توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية و أن تكون تحت سلطة مدنية موحدة، مع ضرورة انهاء كافة أنواع التواجد الأجنبي على الأراضي الليبية 4. البناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المؤسسات السيادية بشأن وضع المصرف المركزي، للوصول الى توافق على باقي الخطوات والترتيبات المالية والميزانية الموحدة، والاستفادة من الزخم الحالي لمعالجة بقية القضايا السياسية والاقتصادية العالقة ، مع التأكيد على عدم استخدام النفط كأداة سياسية للضغط أو الابتزاز، والذي يلحق في كل مرة بأضرارٍ بالغة بالاقتصاد الوطني و المواطن، هذا الاهتمام الدولي الكبير بأزمة المركزي – أو ما نسميه بــ "الفزعة الدولية" نتمنى أن نراها بنفس الوتيرة في المسار السياسي، وليس فقط عندما يتعلق الأمر بالأموال أو الموارد. 5. دعم دور الاتحاد الأفريقي في ملف المصالحة والوطنية، والذي نتطلع لزيارته المرتقبة إلى ليبيا هذا الشهر، وذلك في إطار الاعداد لمؤتمر المصالحة الوطنية في أقرب وقت ممكن. لذا نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي دعم هذا المسار لتكون هي القاعدة و الدافع لحلحلة كافة المسارات الأخرى السياسية والاقتصادية والأمنية، والعمل على التأسيس لميثاق وطني و إعادة بناء الثقة بين الليبيين في الختام السيد الرئيس، و كما يقال عندنا أنه لكل مقامٍ مقال … ولكن أجد نفسي مضطراً بل و واجبي أن أذكركم اليوم ومن جديد بمسؤوليتكم ومسؤولية هذا المجلس المباشرة لما وصلت اليه الأمور في قطاع غزة والضفة الغربية بعد مرور عام من الانتهاكات الممنهجة و حملة الابادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، بل وزيادة رقعة الأزمة والاعتداءات لتشمل لبنان وغيرها من الدول في المنطقة، لذا فإن دماء عشرات الآلاف من الأبرياء أطفالاً ونساء والذين قتلوا ولازال أمام أعينكم صوتاً وصورة، ستظل وصمة عار على جبين كل من ساهم بدعم هذه الفظائع أو سكت عليها، ورغم جهود عدة دول وبالأخص الجزائر الممثل العربي هنا في هذا المجلس، لم يتم حتى الآن تنفيذ وقف إطلاق النار أو محاسبة ومعاقبة قوات الاحتلال الاسرائيلي على جرائمه والمستمرة الآن ونحن نتحدث كما يحدث في مخيم جباليا وغيرها من المناطق في غزة، هذا الكيان والذي تعمد الضرب بعرض الحائط كل قراراتكم … بل وقام مراراً وتكراراً بالتهكم والاستهزاء بكم وبهذا المنظمة وشخص الأمين العام ! فأين انتم من هذا ! أين انتم من تفعيل الفصل السابع ! أين أنتم من تفعيل لجنة العقوبات ضد المجرمين والمعرقلين وفرض حظر السلاح ! للأسف الواضح من جديد أن هذه الاجراءات مفصلة فقط على البعض دون الآخر .. وسياسة ازدواجية المعايير لن تنتهي .. ! لذا اذكركم .. أن التاريخ قد سجل ولازال يسجل مواقفكم وتخادلكم …. والتاريخ لن يرحم.
تم النشر بواسطة Permanent Mission of Libya to the UN بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة في الأربعاء، ٩ أكتوبر ٢٠٢٤
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الأمم المتحدة السني طاهر السني ليبيا مجلس الأمن مراحل انتقالية إجراء الانتخابات الأمم المتحدة إنهاء کافة البناء على فی لیبیا من أجل
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تدعو إلى إجلاء آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، الدول الضالعة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على المساعدة في إجلاء وإعادة نحو 6 آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز.
ووفق الوكالة الفرنسية، قالت المتحدثة باسمه شابيا مانتو للصحافيين في جنيف: "يتعيّن على أطراف النزاع العمل بشكل عاجل لتسهيل المرور الآمن للبحارة العالقين لضمان إجلائهم ونزولهم بسلام، فضلاً عن ضمان إيصال الإمدادات الحيوية".
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع كلمة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمام مجلس الأمن الدولي، الخميس، إذ أعرب عن أسفه لتصاعد الضربات والهجمات المضادة التي شنتها الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الجاري، وحذر من أن استمرار هذا المسار قد يجرّ المنطقة والعالم بأسره إلى "عواقب وخيمة" لا يمكن التراجع عنها.
As conflicts escalate across the Middle East and beyond, UN Secretary-General @antonioguterres warns that military solutions cannot deliver lasting peace.
Addressing the UN Security Council, he calls for restraint, protection of civilians, and renewed diplomacy. pic.twitter.com/hmW0DLT5it
في ذات السياق، صرحت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) لشبكة أخبار الأمم المتحدة، بأن "عدداً قليلاً جداً من السفن، إن وجدت، تبحر بالفعل عبر الممر المائي الضيق"، وذلك في أعقاب الهجمات المتجددة على السفن منذ استئناف الأعمال العدائية في 12-13 يوليو (تموز) الجاري.
وأعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، عن قلقه البالغ إزاء 6 آلاف بحار ما زالوا عالقين على متن حوالي 500 سفينة راسية في الخليج العربي خلف مضيق هرمز.
وفي محاولة لتذكير العالم بالوجه الإنساني لهذه الأزمة، قال دومينغيز: "علينا أن نتذكر أن هؤلاء أبرياء تم تدريبهم على القيام بهذا العمل، وليسوا مدرَّبين على القتال، وأن السفن غير مستعدة للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة".
وأكد دومينغيز "يؤدي البحارة دوراً محورياً في التجارة العالمية في جميع أنحاء العالم، وبدونهم لن تعمل حركة الشحن "، وأضاف: "بدونهم، لن تتمكن 90% من البضائع المنقولة بالسفن من الوصول إلى وجهاتها النهائية، وسنتأثر جميعاً بذلك".
كما حذر رئيس المنظمة البحرية الدولية من أن "الشحن وصل إلى أقصى حدوده في السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى الاضطرابات في البحر الأسود الناجمة عن الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا، وعدم اليقين في البحر الأحمر، بعد الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب، ما يهدد بمنع الشحن من وإلى قناة السويس بشكل فعلي.
الملاحة في مضيق هرمز تسجل أدنى مستوى في أكثر من شهرين - موقع 24أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى واحدة فقط، أمس الخميس، وهو أدنى معدل منذ 7 مايو (أيار) الماضي، مع استمرار المخاطر المهددة لحركة الشحن البحري في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط مرة أخرى لتتجاوز 100 دولار للبرميل.
بحسب بيان الأمم المتحدة، لا تزال الأولوية الأولى هي تأمين إجلاء جميع البحارة المحاصرين في المضيق منذ اندلاع الحرب لأول مرة في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وأكد دومينغيز قائلاً: "بمجرد أن يصبح جميع البحارة في أمان، نحتاج إلى البدء في الحصول على ضمانات بأن المنطقة خالية من الألغام، وأن المضيق آمن لعبور السفن، ثم نبدأ تدريجياً في استئناف العمليات والتأكد من عودتنا إلى مستويات حوالي 135 سفينة عابرة يومياً . هكذا كان المضيق يعمل".
وأضاف: "بمجرد حصولنا على تلك الضمانات، سنواصل بالطبع هذا الالتزام بالنظر في كيفية إدارة مضيق هرمز في المستقبل، وذلك كله وفقاً للقانون الدولي".
أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي - موقع 24تضطر السعودية إلى إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية بالكامل، واللجوء إلى مسارات أطول وأكثر كلفة عبر قناة السويس المصرية، بعد تصاعد التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، و"إغلاق منافذ التصدير الرئيسية" للمملكة، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".
لم تتوقف التطورات عند مضيق هرمز وحده. إذ أدان دومينغيز الهجمات الأخيرة في مضيق باب المندب التي وصفها بأنها "لا يمكن الدفاع عنها"، محذراً من أنها تعرّض حياة البحارة لخطر مباشر، وتهدد أمن الشحن والبيئة البحرية وسلاسل التوريد العالمية في آن واحد.
من جانبه، أكد مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة أن التبعات الإنسانية لهذا التصعيد المزدوج - حول مضيقي باب المندب وهرمز معاً - لا تزال تتفاقم يوماً بعد يوم، محذراً من تزايد الاحتياجات وارتفاع تكاليف عمليات الإغاثة التي تنوء أصلاً تحت ضغط هائل.
وفي مفارقة اقتصادية لافتة، كشفت أحدث بيانات التجارة الدولية أن الحرب أسهمت في رفع مبيعات السلع العالمية إلى 13.7 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة نسبتها 12.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
بحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع الحاد ليس زيادة كميات التجارة، بل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بشكل مباشر بالحرب الأمريكية الإيرانية.
وأوضحت الوكالة أنه إلى جانب زيادة بنسبة 10.5% في حجم الخدمات المتداولة خلال الفترة نفسها، أُضيف نحو 2 تريليون دولار إلى القيمة الإجمالية للتجارة العالمية، ما يضع هذا القطاع على مسار تحقيق أرقام قياسية بحلول نهاية العام.