خطة الجنرالات.. ما الذي يحدث الآن في شمال غزة؟
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
قال شهود عيان اليوم الخميس إن مناطق شمال غزة تتعرض لكارثة معيشية وصحية منذ 4 أيام، وسط قصف جوي ومدفعي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعدما وضع حواجز عسكرية على مفترقات الشوارع الرئيسية وأخلى كل المستشفيات العاملة بالمنطقة.
وأضاف الشهود -للجزيرة نت من داخل شمال غزة- أن الاحتلال يحاصر مخيم جباليا بالكامل، وعزل المناطق في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا البلد عن بعضها، كما منع بشكل متعمد دخول المؤسسات الإغاثية والإعلامية لهذه المناطق، مع إخلاء المشافي الثلاثة الرئيسية هناك (الإندونيسي والعودة وكمال عدوان)، وسط انقطاع تام للكهرباء والماء في كل مناطق الشمال.
وفي ما يتعلق بالوجود السكاني في هذه المنطقة، أفاد شهود العيان بأن مناطق الشمال تؤوي حاليا نحو 400 ألف نسمة، والأغلبية منهم يصرون على البقاء وعدم المغادرة ويتحصنون بركام بيوتهم، وسط ظروف إنسانية قاهرة وحياة معدمة، مع وجود عشرات الشهداء الذين لا تزال جثثهم ملقاة في الشوارع وتحت أنقاض منازلهم، مع عدم القدرة على انتشالها نتيجة ملاحقة جيش الاحتلال لأي فرق طبية أو الدفاع المدني.
وأرجع هؤلاء سبب بقائهم إلى أن "القناعة الراسخة لديهم أن القتل في الشمال هو نفسه الموجود في الجنوب، والاحتلال لا يرحم أحدا، ولا يميز بين المدنيين والمقاومة".
لماذا الآن؟
وعن الأسباب التي دفعت جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى التصعيد الحالي في مناطق شمال غزة، يقول الخبير العسكري والأمني أسامة خالد إن مناطق شمال قطاع غزة تمثل أهمية كبيرة من الناحية السياسية والعسكرية، وسبق أن قدم جيش الاحتلال "خطة الجزيرة" (أو ما عرفت لاحقا بخطة الجنرالات) للمستوى السياسي، وتنص على تهجير كامل السكان من الشمال، وضم المنطقة شمال محور "نتساريم" إلى المناطق العازلة وتحويلها لمنطقة عسكرية مغلقة.
وأضاف خالد -في تصريحات للجزيرة نت- أن إسرائيل تسعى على نحو متكرر لتهيئة الظروف العملياتية في الشمال لتنفيذ هذه الخطة، وإقناع المستوى السياسي بتبنيها وإقرارها، وهذه الحملة الحالية تأتي في هذا السياق، وسط حديث من جيش الاحتلال عن تعافي قدرات المقاومة في الشمال.
وحسب الخبير العسكري، فإن الأداء العسكري للمقاومة واتباع تكتيكات الدفاع المتحرك والكمائن والإغارات العاجلة والهجمات المضادة على طول محاور القتال في شمال قطاع غزة- تشكل تحديا كبيرا في منع تنفيذ مخطط جيش الاحتلال، وإضافة إلى ذلك وجود حاضنة شعبية للمقاومة ما زالت موجودة وترفض النزوح نحو الجنوب رغم الإبادة الحاصلة.
وعن إستراتيجية المقاومة الفلسطينية في مجابهة هذا التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين في الشمال، أشار أسامة خالد إلى أن المقاومة تتبع خطط استدراج محسوبة لقوات الاحتلال المتوغلة إلى قلب المناطق المبنية، والعمل على إنهاك القوات المدرعة من الفرقة 162.
وأضاف أن هذه الخطط تجبر جنود المشاة على الترجل نحو بقع القتال، ثم استهدافهم بالأسلحة المناسبة من دون إسناد من قبل الآليات المدرعة التي يصعب عليها المناورة في الشوارع الضيقة في مناطق الشمال، وكذلك تحييد سلاح الجو عن تقديم الإسناد الجوي في ظروف ميدانية يصعب فيها التمييز بين العدو والصديق.
ودلل الخبير العسكري على رأيه بما يبثه إعلام القسام وسرايا القدس وباقي فصائل المقاومة، وكذلك البيانات المتواصلة للمقاومة التي تعلن فيها تبنيها أعمالا عسكرية مباشرة مع قوات الاحتلال في محاور التقدم وخطوط القتال.
وختم خالد تصريحاته بأن التصعيد الحالي لتهجير الفلسطينيين من شمال قطاع غزة ليس المحاولة الأولى، فقد سبقتها محاولات عدة، مثل ما قامت به الفرقة 98 المظلية، والفرقة 252 المدرعة خلال الشهور السابقة، فالمستوى العسكري الإسرائيلي يرى خطورة إذا استمر المشهد بهذا الوضع من غير القضاء على الأصول البشرية والإدارية للمقاومة، وطرد السكان وإجبارهم بالقوة على النزوح وإخلاء المناطق نحو جنوب محور نتساريم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات جیش الاحتلال فی الشمال شمال غزة
إقرأ أيضاً:
مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية
هاجم مستوطنون، اليوم الجمعة، مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية.
وأفاد رئيس مجلس قروي جيت، جمال يامين، بأن مئات المستوطنين من مستوطنة "جلعاد" هاجموا، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، تلك المناطق، وحاولوا تكسير وإحراق ممتلكات المواطنين، وسط محاولات من الأهالي للتصدي لهم.
وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا إلى المكان، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وأوضح يامين أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في المنطقة، إذ ينفذون اعتداءات يومية، سواء من خلال التواجد في المنطقة، أو إلقاء الحجارة باتجاه منازل المواطنين، إضافة إلى إحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء عليها.
وتحاصر المستوطنات قرية جيت من جميع الجهات؛ فمن الغرب مستعمرة "قدوميم"، ومن الجنوب مستعمرتا "متسبيه يشاي" و"معاليم مشمياه"، ومن الشرق مستوطنة "جفعات جلعاد"، فيما يشكل الشارع الرئيسي الواقع شمال القرية المتنفس الوحيد للأهالي.
ونفذ المستوطنون في النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، تراوحت بين الهجوم على القرى الفلسطينية، والاعتداء على المواطنين الآمنين فيها، وإشعال المنازل على رؤوس أصحابها، وإطلاق النار على المواطنين، وإقامة البؤر الاستعمارية، والسيطرة على أراضي المواطنين، والاعتداء على الشوارع ومركبات المواطنين.
وصباح اليوم، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس ، أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، خلال تصدي المواطنين لهجوم مستوطنين على البلدة.
واستشهد أمس الخميس ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاماً)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاماً) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاماً) قرب دوار حداد شرق جنين. كما استشهد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة.
وبحسب وزارة الصحة، استشهد 82 مواطناً في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستعمرين، منذ بداية العام الجاري.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين محافظ نابلس يحمل الاحتلال ومستوطنوه المسؤولية عن مجزرة تل حماس: مجزرة "تل" جريمة حرب محافظة القدس: استشهاد شاب برصاص الاحتلال الليلة عند حاجز شعفاط الأكثر قراءة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم إيران: مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 جراء الهجمات الأميركية الليلة الماضية هآرتس: وفيات معتقلين من غزة داخل منشآت عسكرية دون محاسبة استطلاع: المعارضة الإسرائيلية تحصد أغلبية الكنيست بـ62 مقعدًا عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026