مسقط- الرؤية

 

نظمت هيئة البيئة أمس بمحافظة مسقط، حلقة العمل الثالثة لفرق التنفيذ الوطنية المشاركة في قمة المناخ "كوب 29"، مؤتمر الأمم المتحدة التاسع والعشرين لتغير المناخ، والمقرر عقده في باكو بأذربيجان خلال الفترة من 11 إلى 22 نوفمبر المقبل.

رعى الحلقة سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة، بحضور سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وسعادة صالح بن يحيى المسكري رئيس دائرة الشؤون العالمية بوزارة الخارجية، ومشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة.

وهدفت حلقة العمل إلى تسليط الضوء على أبرز إجراءات الإعداد والتحضير والتنفيذ والمتابعة لمشاركة سلطنة عُمان في فعاليات المؤتمر، وابراز جهودها والتزاماتها الدولية بمهنية فعالة في قمة المناخ. وقال سعادة الدكتور رئيس هيئة البيئة إن مشاركة سلطنة عُمان في قمة المناخ، تعد من الرحلات البيئية المهمة التي يتم من خلالها صياغة مستقبل الأداء البيئي في مختلف الدول على المستويات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والقطاعات الحكومية والخاصة. وأشار سعادته إلى الأهمية البالغة لمشاركة الجميع للاستعداد لقمة المناخ "كوب 29"، وكيفية استفادة سلطنة عُمان في مثل هذه المشاركات في المحطات العالمية، وكيفية التأقلم مع المتغيرات والمتطلبات الدولية من أجل الوفاء بالالتزامات العالمية الرامية للحد من تأثيرات تغيرات المناخ والذي تستهدف الاستدامة البيئية؛ وذلك لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية "عُمان 2040" تحت محور البيئة والموارد الطبيعية.

وبيّن العمري أنه بفضل تكاتف الجهود الحكومية والخاصة والعاملين في القطاع البيئي وأفراد المجتمع، ارتقى تصنيف سلطنة عُمان في مؤشر الأداء البيئي العالمي ليصبح ترتيبها الحالي 54 عالميًا في عام 2024، في قفزة تخطت حوالي 95 مركزًا، معربًا عن أمله في أن تصبح سلطنة عُمان ضمن أفضل 40 دولة في الأداء البيئي العالمي بحلول 2030، ووضعها ضمن أفضل 20 دولة في الأداء البيئي بحلول 2040.

من جانبه، أبرز سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية بوزارة الخارجية دور الوزارة في تسهيل العمل مع كافة الجهات في سلطنة عُمان، والاستعداد للتعامل للعمل المشترك.

عقب ذلك، جرى تقديم عروض الفرق المشاركة من بينها عرض فريق الاشراف والحوكمة، والفريق التفاوضي، وفريق الجناح، وفريق الدعم اللوجستي، والفريق الاعلامي، وفريق التحول الرقمي، وفريق التحول التقني والابتكار، وفريق المؤشر البيئي.

وتأتي مشاركة سلطنة عُمان في قمة المناخ "كوب 29" استكمالًا للجهود الدولية الرامية في تعزيز العمل المناخي، وتنفيذ مقررات قمم المناخ السابقة واتفاق باريس بشأن تغير المناخ والتي تهدف إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مئويتين مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت