لبنان ٢٤:
2026-07-24@06:09:27 GMT

باريس 1 لن يكون يتيمًا

تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT

باريس 1 لن يكون يتيمًا

لو لم تقحم إسرائيل لبنان بحرب لم يكن يريدها، وهو غير المستعدّ لها وغير المجهز أساسًا لها لا عسكريًا ولا مدنيًا، وإن تكن "المقاومة الإسلامية" أكثر قدرة على المواجهة والصمود، لكان الدعم الذي سيخصّصه المؤتمر الدولي بمبادرة من الرئيس الفرنسي وتنظمه فرنسا بالتشارك مع الأمم المتحدة لسدّ حاجات ما يقارب المليون ونصف المليون من اللبنانيين المهجّرين من منازلهم وأرزاقهم في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، سيذهب إلى ما كان يحتاج إليه لبنان، ولا يزال أكثر من أي وقت مضى، لكي يستطيع أن يقف على رجليه من جديد، مع ما يحتاج إليه أكثر وبعد وقف الحرب، إن توقفت، لإعادة اعمار ما هدمته الغارات الإسرائيلية على رغم قول نائب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في احدى اطلالته الثلاث بعد اغتيال السيد حسن نصرالله من "أننا سنعيد ما تهدّم على أجمل مما كان".



فإذا كان لبنان يحتاج إلى بضع مليارات لكي ينطلق في ورشة التعافي الاقتصادي بعد سلسلة النكبات، التي مُني بها قطاعه المصرفي والمالي، فإنه سيحتاج حتمًا إلى رقم لا يخطر على البال من مليارات الدولارات لكي يعيد إعمار ما هدّمته إسرائيل، وقد شاهد اللبنانيون كيف أن غارة واحدة تحّول مبنى من طبقات عدّة بلحظة واحدة إلى ركام، مع ما تخّلفه من قتل وتشريد.     70  دولة و15 منظمة دولية ستكون حاضرةً اليوم في باريس للمشاركة في هذا المؤتمر الدولي الذي توسعت باريس في إرسال الدعوات إليه، من دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين والدول العربية الشريكة والأخرى التي تطل على البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى مشاركة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرعة عنها. وستحّل أزمات لبنان المتشابكة على طاولة البحث والنقاش، وإن يكن موضوع الحرب وما يتعرّض له كل لبنان حاليًا من قصف إسرائيلي غير مسبوق، إضافة إلى العناوين العريضة لما سيتناوله المشاركون في هذا المؤتمر، ويأتي في طليعتها توفير المساعدات الإنسانية للنازحين وللقطاعات الرئيسية المتضررة كالتعليم والصحة، وثانيها دعم القوى المسلحة اللبنانية، تحديداً الجيش الذي يحتاج تقريباً إلى تقوية قدراته القتالية والمعيشية، مع ما يمكن أن يُطلب منه من مهمات مستقبلية عندما يحين موعد ارساله إلى المنطقة الواقعة جنوب الليطاني ليكون القوة الوحيدة القادرة على أن توفر للبنانيين الأمن والأمان، إضافة إلى تضافر الجهود للدفع في اتجاه إيجاد حل ديبلوماسي للصراع القائم راهناً بين إسرائيل و"حزب الله". وبالطبع فإن مسألة دعم السيادة اللبنانية والدفع في اتجاه إعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية لن يغيب عن بساط البحث.

فعلى رغم أن أزمة قطاع غزة "ستأكل" من صحن الدعم المعد للبنان، أقله بالنسبة إلى بعض الدول العربية، فإن مؤتمر باريس سيكون مؤتمر استباقيا تحضيرياً للمرحلة التالية بعد وقف الحرب، لجهة دعم الجيش عديداً وعتاداً ليكون جاهزا في إطار تطبيق القرار 1701، ولجهة تقديم الدعم الانساني واللوجستي لمعالجة الازمات الناشئة عن الحرب كإعادة الاعمار ومساعدة النازحين. وسيستفيد لبنان من هذا الحشد الدولي والأمي لكي يدفع في اتجاه إطلاق دينامية جديدة لوقف الحرب واقتراح جديد لوقف إطلاق النار فوراً وترتيب الحلول السياسية لتطبيق القرار 1701، فضلًا عما يؤمل بما يمكن أن تقوم به فرنسا من دور فاعل في إحداث خرق سياسي على مستوى إيجاد حل لأزمته الدستورية عبر التوافق على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة تطلق عمل مؤسسات الدولة، مع توقع أن يطرح الرئيس ماكرون افكاراً جديدة لمعالجة كل هذه الامور وإخراج مؤسسات الدولة من حالة الشلل، وتصويب وتنظيم وصول المساعدات بسرعة الى مكانها المناسب.

أزمات لبنان المتشعبة والمتشابكة ستكون حاضرة اليوم بقوة في باريس في مؤتمر سيحقق له جملة من المكاسب في زمن الخسائر، اولها ان فرنسا هي التي دعت الى هذا المؤتمر الذي سيشارك فيه عدد كبير من الدول وخصوصا في اوروبا والاتحاد الاوروبي والدول الخليجية وقد اخذت على عاتقها القيام بالاتصالات اللازمة لإنجاحه، وثانيًا تأمين مساعدات انسانية ومالية عاجلة هو في أمسّ الحاجة اليها، وثالثًا ممارسة المزيد من الضغط على اسرائيل لتنفيذ القرار ١٧٠١ ووقف اطلاق النار، ورابعًا توفير الدعم اللازم للجيش الذي تنتظره مهام كثيرة مستقبلية، وخامسًا وأخيرًا الدفع في اتجاه توفير المناخ الملائم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي انتظار ما سيسفر عن مؤتمر اليوم من نتائج عملية فإن ما يأمله اللبنانيون من فرنسا، التي وقفت دائمًا إلى جانبهم في أزماتهم المتعددة، سيكون أكثر من "باريس1"، لأن لبنان يحتاج إلى كل مساعدة ممكنة يمكن أن يقدمها أشقاؤه العرب وأصدقاؤه في كل أنحاء المعمورة. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی اتجاه

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!