دائرة الصحة – أبوظبي توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التحول الرقمي في الرعاية الصحية
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
وقعت دائرة الصحة أبوظبي مذكرة تفاهم مع شركة “أكسنتشر” الشرق الأوسط الرائدة عالميا في تقنيات الأعمال والذكاء الاصطناعي، لتعزيز حوكمة البيانات الصحية وتحسين الخدمات الصحية والمخرجات العلاجية للمرضى في الإمارة، بالاستفادة من البيانات المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي والخبرات العالمية التي تتمتع بها الشركة.
ويسعى الجانبان بموجب هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تسخير قدرات التكنولوجيا والابتكارات الواعدة لتحقيق تطورات هامة في قطاع الرعاية الصحية مع التركيز على تنفيذ حوكمة البيانات والمشورة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي والبنية التحتية للبيانات الصحية، بما يرسخ التزام الدائرة ببناء قطاع مبتكر ومرن للرعاية الصحية يعتمد بشكل متزايد على البيانات والتقنيات المتطورة.
وقع الاتفاقية، بحضور سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة، إبراهيم الجلاف، المدير التنفيذي للصحة الرقمية في دائرة الصحة – أبوظبي، ونادية عبدالله كمالي، المديرة العامة في شركة “أكسنتشر” في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الجلاف : عبر تسخير قدرات تحليل البيانات المتقدمة والذكاء الاصطناعي نلتزم بتقديم الرعاية الشخصية والفعالة لأفراد المجتمع ومعا نهدف لتحسين تسخير الموارد وتمكين كوادر الرعاية الصحية ومقدمي خدماتها من الارتقاء بعملياتهم وتعزيز مستويات المرونة والابتكار لقطاع الرعاية الصحية وضمان جاهزيته لتحديات المستقبل.
وأضاف : يؤكد هذا التعاون على التزامنا بتطوير منظومة مستعدة للمستقبل تضع المرضى على رأس قائمة الأولويات وتوظف قدرات التحليلات التنبؤية بهدف تحسين إمكانات التدخل المبكر بما يرسخ مكانة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة للرعاية الصحية.
ويسعى الجانبان في إطار تعاونهما لتطوير منظومة مستدامة للرعاية الصحية وقائمة على أحدث التقنيات وتركز على الارتقاء بصحة أفراد المجتمع في أبوظبي على المدى الطويل، في حين سيعملان جنبا إلى جنب لتطبيق سياسات وعمليات محكمة لحوكمة البيانات الصحية وضمان الإدارة الفعالة للبيانات ومراقبتها وفق أعلى معايير الجودة ضمن القطاع.
وسيطبق الجانبان أيضا الأدوات المبتكرة لتوحيد معايير البيانات بما يدعم التبادل اليسير للمعلومات الصحية بين منشآت الرعاية الصحية وتحسين المخرجات العلاجية للمرضى وترسيخ الكفاءة التشغيلية، ويشتمل ذلك على تطوير منصات رقمية شخصية للصحة مصممة لتحسين تفاعل المرضى وتيسير سبل وصولهم للرعاية بما يرسخ دعائم مجتمع أكثر صحة وعافية في أبوظبي، وذلك عبر تحفيز الرعاية المتميزة من خلال إدخال العلوم والتكنولوجيا وأفضل الممارسات التشغيلية بما يكفل كفاءة واستدامة قطاع الرعاية الصحية.
من جانبها قالت كمالي : نلتزم في “أكسنتشر” الشرق الأوسط بدعم رؤى وتطلعات دولة الإمارات لبناء منظومة عالمية المستوى للرعاية الصحية قائمة على أحدث التقنيات، ويمكننا دعم دائرة الصحة لتحقيق أهدافها المتمثلة بتأسيس منظومة للرعاية الصحية أكثر كفاءة واستدامة وتركز على المرضى من خلال الجمع بين خبراتنا العالمية في القطاع والبيانات المتقدمة وقدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية لتمثل امتدادا لتلك الجهود من خلال دورها في تسخير قدرات الذكاء الاصطناعي وأحدث الاكتشافات التكنولوجية لتقديم معلومات مباشرة وتحسين العمليات وتفعيل الرعاية الصحية الشخصية على نطاق واسع وبما ينسجم مع رؤية أبوظبي الرامية لتأسيس قطاع للرعاية الصحية قادر على مواجهة تحديات المستقبل.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي