الشراكة المصرية الصينية في إطار البريكس| نحو تقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز الإنتاج المحلي
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن التعاون الاقتصادي بين مصر والصين ضمن إطار مجموعة البريكس يمثل طفرة هائلة للاقتصاد المصري، حيث يوفر فرصًا استراتيجية لتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات التجارية بين البلدين، موضحا أن اعتماد العملات المحلية أو وسائل دفع بديلة في التبادل التجاري بين مصر والصين سيساهم في تخفيف الضغط على الدولار، وبالتالي تقليل التكاليف المرتبطة بالمعاملات الدولية، وهو ما قد يساهم في تخفيف العجز في الميزان التجاري المصري وتعزيز الاستقرار النقدي.
وأشار الشافعي لـ"صدى البلد"، إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهاً عالمياً نحو الحد من هيمنة الدولار على التجارة الدولية، وهو أمر قد يؤدي إلى استقلالية أكبر في السياسة الاقتصادية المصرية، والاعتماد على الدولار كوسيلة رئيسية للدفع يشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد المصري، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الاستيراد من الصين، لذا فإن التعاون ضمن البريكس يمثل فرصة للتغلب على هذا التحدي وتوسيع خيارات الدفع المتاحة.
وأضاف أن تكامل الصناعات بين مصر والصين هو خطوة محورية للاستفادة من هذه الشراكة الاقتصادية، حيث يمكن لمصر أن تصبح قاعدة إنتاج إقليمية لتلبية احتياجات السوق المحلي والدولي، لافتا أن إقامة شراكات صناعية على أرض مصر من شأنه أن يخلق فرص عمل ويعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن السوق الإفريقية تعد وجهة استراتيجية للمنتجات المصرية، ومن الممكن أن تكون الصين شريكاً مهماً في تحقيق هذا الهدف.
وبالحديث عن منطقة التعاون الاقتصادي المصرية الصينية، أشار الخبير الاقتصادي، أن هذه المنطقة تعتبر إحدى المبادرات الرائدة التي تجمع بين رؤية البلدين الاقتصادية، مشددا على أهمية وضع رؤية متكاملة لتطوير المنطقة الصناعية المشتركة بما يعكس طموحات مصر الاقتصادية ويسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي، وهو ما سيدفع بعجلة الاقتصاد المصري نحو آفاق جديدة ويعزز من قدرته على النمو والتوسع في الأسواق العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصين مصر البريكس مجموعة البريكس الدولار هيمنة الدولار بین مصر والصین على الدولار
إقرأ أيضاً:
مصر وإندونيسيا تؤكدان توسيع التعاون الاقتصادي ودعم التنسيق في المحافل الدولية
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، السيد سوجيونو، وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
أكد الوزير عبد العاطي الأولوية المتقدمة التي توليها مصر لتعزيز العلاقة مع جمهورية إندونيسيا، مؤكدًا الحرص على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القيادة السياسية في البلدين، والبناء على نتائج الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، بما يدفع مسيرة التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب ويحقق المصالح المشتركة.
كما أكد وزير الخارجية أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أشاد بالدور الهام الذي تضطلع به إندونيسيا في دعم عمل الرابطة باعتبارها الدولة المستضيفة للأمانة العامة، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وفي إطار التنسيق متعدد الأطراف، أكد الوزير عبد العاطي الحرص على مواصلة التشاور مع إندونيسيا في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، مشيدًا بالدعم المتبادل لمرشحي البلدين في المنظمات الدولية، فضلًا عن توافق مواقف البلدين إزاء دعم جهود نزع السلاح النووي ومنع الانتشار النووي، وإقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية. كما أكد الحرص على مواصلة التنسيق مع إندونيسيا في إطار مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، معربًا عن التطلع للمشاركة الفاعلة في الاجتماعات المقبلة للمجموعة خلال الرئاسة الإندونيسية للفترة ٢٠٢٦–٢٠٢٧.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبد العاطي التطلع إلى أن يعكس التعاون التجاري والاستثماري المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، والعمل على الارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مستعرضًا في هذا السياق الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتيحه من مزايا تنافسية باعتبارها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية. كما أكد أهمية تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بين البلدين، والعمل على إزالة القيود غير الجمركية التي تعوق نفاذ الصادرات الزراعية المصرية من الخضراوات والفاكهة إلى السوق الإندونيسية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري.
وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة في أسرع وقت، والدفع بالمسار الدبلوماسي وصولًا إلى حلول سلمية وفقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشددًا على رفض مصر الكامل لكافة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، وضرورة احترام سيادة الدول وسياسة حسن الجوار.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للموقف الإندونيسي الداعم للجهود المصرية، ورفض تهجير الفلسطينيين، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، كما ثمن المساعدات الإنسانية التي قدمتها إندونيسيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيدًا بالتنسيق الوثيق بين البلدين في مختلف المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية.