الساحة الداخلية تتكيّف مع الحرب.. لا مبادرات ولا مَنْ يبادرون
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
تكيفت الساحة السياسية الداخلية مع الحرب الشاملة التي تقوم بها اسرائيل ضد لبنان، بالرغم من ان الانقسام الداخلي كان يمكن ان يفتح المجال امام ديناميكية كبيرة وجدية تحرك المياه الراكدة، وتحديدا من قبل المعارضة التي كان من المتوقع ان تمارس ضغوطا سياسية ضد خصومها وعلى رأسهم "حزب الله" من اجل السعي لتحصيل انجازات ومكتسبات منه والبناء عليها في مرحلة ما بعد الحرب.
امران اديا الى عودة المرواحة في الداخل اللبناني، الاول هو عدم حصول تشظي فعلي في الجبهة السياسية الداعمة لـ "حزب الله" خلال الايام الاولى من الحرب وتحديدا لجهة ابتعاد القوى السياسية التي ساندت الحزب مؤخراً عنه، مثل الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب السابق وليد جنبلاط اضافة الى النواب والشخصيات السنية القريبة من الرئيس سعد الحريري، وهذا ما سمح للحزب بالحفاظ على هامش واسع من العمق الوطني.
الامر الثاني هو فشل قوى المعارضة بالاتفاق على رؤية سياسية واضحة تمكنهم من الضغط من خلالها على "حزب الله" او عمليا على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهذا ما ادى الى بقاء نشاطات المعارضة ضمن اطار التصريحات السياسية والاعلامية العالية السقف التي اعتاد عليها الحزب والتي لا تؤثر على بنية اتخاذ القرار داخله، وعليه فإن المعارضة فوتت الفرصة الاساسية التي كانت متاحة في الايام الاولى من المعركة والتي تبددت اليوم بعد انتعاش الحزب وتعافيه.
كما ان فشل رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل في التقارب مع المعارضة لعب دورا كبيرا في جعل "قوى الثامن من اذار" اكثر قدرة على السيطرة على سياقات العمل السياسي بسبب التوازنات النيابية التي لا تزال تصب في مصلحتها وهذا ما ادى ايضا ولاحقا، الى عودة باسيل لمغازلة الحزب عبر رسالة النعي التي كتبها في ذكرى اربعين استشهاد السيد حسن نصرالله، كل ذلك اعاد الحراك السياسي الداخلي الى ما كان عليه قبل احداث "البايجرز"من دون اي تغييرات فعلية او حتى محتملة.
استوعب "حزب الله" التطورات بسرعة نسبية وبات اليوم اقدر على التواصل مع حلفائه اولا وعلى صياغة موقف سياسي حاسم مرتبط بالواقع اللبناني وبالتطورات الحدودية، لذلك فإن امكانية التغيير الداخلية عادت لتصبح معدومة في المرحلة الحالية، خصوصا في حال بقي الستاتيكو العسكري على حاله وفي حال استمر الفشل البري الاسرائيلي، وعليه فإن التطورات الحالية ليست كافية في تغيير المسار السياسي الداخلي.
حتى ان التصريحات الجذرية التي يطرحها البعض مثل عقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية من دون الشيعة، ليست سوى تصعيد اعلامي ليس له اي اسس عملية، حتى ان من يطرح هذه الشعارات لن يذهب الى الضغط الفعلي من اجل تطبيقها لاسباب معروفة..
المصدر: خاص لبنان24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
أنقرة (زمان التركية) – شهد حزب الشعب الجمهوري اليوم الأربعاء، أول استقالة بعد الإعلان عن حزب جديد بديل، حيث أعلن نائب رئيس الحزب والبرلماني عن إزمير، مراد باكان، استقالته من صفوف حزب الشعب الجمهوري.
وكان أعلن اوزجور أوزال رئيس الحزب المزاح من منصبه بقرار قضائي، أعلن في كلمته خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالأمس رحيله عن الحزب وتأسيسه حزب سياسي جديد على ضوء التوترات التي يشهدها حزب الشعب الجمهوري عقب قرار “البطلان التام” وإعادة كمال كيليجدار أوغلو لرئاسة الحزب.
وأوضح باكان أن استقالته ليست تخليا عن قيم حزب الشعب الجمهوري ولا مبادئ مؤسسه مصطفى كمال أتاتورك، مفيدًا أن ما انفصل عنه هو “حزب سياسي يخضع لاحتلال السلطة الحاكمة”، وفق تعبيره.
وأفاد باكان أنه ينتقل إلى حزب آخر يتبنى القيم المؤسسة لمصطفى كمال أتاتورك للحفاظ على هذه القيم وإبقائها حية، قائلا: “الصدمة التي عايشناها خلال انتخابات 14 و28 مايو/ آيار كانت خسارتنا للانتخابات. كان هدفنا الأساسي إمكانية تغيير تركيا. آمنا أن تغيير حزب الشعب الجمهوري هو شرط أساسي لهذا والآن تم السيطرة عليه بوصاية قضائية من السلطة”.
وأضاف باكان أنه في مسيرة لسدة الحكم، وأن نهجهم لتحقيق هذا هو الحفاظ على القاعدة التقليدية لحزب الشعب الجمهوري وخلق معارضة مجتمعية تتجاوز هذا قائلا: “أي دعوة جميع من يؤمن بحرية الفكر ويدافع عن الحقوق والحريات الأساسية ويؤمن في استقلال القضاء وسيادة القانون ويؤمن بالديمقراطية في تركيا. لهذا، سنواصل مسيرتنا سويا معهم”.
وفيما يتعلق بالاستقالات القادمة، أفاد باكان أن بإمكان أعضاء الحزب الاستقالة منه غير أن رؤساء البلديات ومجالس البلديات عليهم انتظار إشارة من أوزال وإدارته قائلا: “لا نرغب في أن تحدث مشكلة هناك. ولا نريد أن يحدث انقسام داخل المجموعات. شخص أو شخصين بإمكانهم تغيير الغالبية بمجالس البلديات وسنفعل هذا عندما ترد الإشارة من رئيس الحزب”.
Tags: أوزجور أوزالالحزب الجديدحزب الشعب الجمهوري