«نقابة أطباء السودان»: مقتل «200» مدني باجتياح الدعم السريع مدينة الهلالية
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
منذ 25 أكتوبر الماضي، تهاجم قوات الدعم السريع مدينة الهلالية كبرى مدن شرق ولاية الجزيرة وتحتجز عشرات الآلاف من سكانها بحسب هيئات وكيانات مدنية وناشطين في الولاية.
الخرطوم: التغيير
أعلنت نقابة أطباء السودان، الجمعة، ارتفاع ضحايا مدينة الهلالية شرق ولاية الجزيرة وسط البلاد إلى 200 قتيل جراء اجتياحها من قبل قوات الدعم السريع في 25 أكتوبر الماضي.
وقالت النقابة غير الحكومية، في بيان: “تتواصل هجمات الدعم السريع على المدنيين في المدن والقرى، وتتوارد الأنباء المحزنة من مدينة الهلالية”.
وأضافت: “منذ اجتياح الدعم السريع للمدينة، ارتقى أكثر من 200 شهيد وشهيدة، منهم أكثر من 20 قتلوا بالرصاص، وآخرين توفوا بسبب المرض والجوع والعطش والتعذيب”.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تهاجم قوات الدعم السريع مدينة الهلالية كبرى مدن شرق ولاية الجزيرة وتحتجز عشرات الآلاف من سكانها بحسب هيئات وكيانات مدنية وناشطين في الولاية.
وأشار بيان نقابة الأطباء إلى “تواجد حالات وبائية وحالات تسمم كيميائي في ظل انعدام أبسط مقومات الرعاية الصحية”.
وذكر أن “قوات الدعم السريع قامت باحتجاز السكان في المساجد وأماكن تحفيظ القرآن الملحقة بالمسجد ولا تسمح لهم بالخروج إلا بعد دفع مبالغ طائلة”.
ولفت إلى أن “عدد الوفيات يرتفع بوتيرة سريعة، وبعض المحتجزين فقدوا أرواحهم جراء اضطرارهم لتناول حبوب قمح ملوثة بالأسمدة الكيميائية لا تصلح للاستهلاك الآدمي، كما اضطر آخرون إلى شرب مياه غير صالحة”.
يأتي ذلك مع تصاعد الاتهامات المحلية والدولية في الأيام الأخيرة لقوات الدعم السريع بـ”ارتكاب انتهاكات وجرائم قتل جماعية” بحق المدنيين في ولاية الجزيرة، دون صدور تعليق من القوات شبه العسكرية عليها. ولم تعلق قوات الدعم السريع على بيان نقابة أطباء السودان.
وتجددت الاشتباكات بين “الدعم السريع” والجيش السوداني بولاية الجزيرة في 20 أكتوبر الماضي، على خلفية انشقاق القيادي بقوات الدعم أبوعاقلة كيكل، وهو من أبناء الولاية، وإعلان انضمامه إلى الجيش.
وفي ديسمبر 2023، سيطرت قوات الدعم السريع بقيادة كيكل، على عدة مدن بالجزيرة بينها “ود مدني” مركز الولاية.
وحاليا، تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من الولاية عدا مدينة المناقل والمناطق المحيطة بها حتى حدود ولاية سنار جنوبها، وغربا حتى حدود ولاية النيل الأبيض.
ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.
الوسومآثار الحرب في السودان اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان حرب الجيش والدعم السريع شرق الجزيرة مأساة الهلالية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان حرب الجيش والدعم السريع شرق الجزيرة نقابة أطباء السودان قوات الدعم السریع مدینة الهلالیة أکتوبر الماضی ولایة الجزیرة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.