كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخاوف القيادات السياسية الإسرائيلية من الشهور الأخيرة في إدارة جو بايدن، التي بدأت عقوبات غير مباشرة على تل أبيب، وتضمَّنت تجميد إصدار تصريح لشحنات أسلحة، رغم أن الاحتلال الإسرائيلي دفع قيمة تلك الأسلحة.. فماذا يحدث؟

واشنطن تجمِّد إرسال جرافات D9

وقالت صحيفة واينت العبرية إن حظر الأسلحة الجزئي الذي فرضته الولايات المتحدة على إسرائيل يؤثر على ساحات القتال في غزة ولبنان، موضحة أن واشنطت جمَّدت بشكل غير مباشر «بهدوء» إرسال شحنات أسلحة مختلفة – على الرغم من أنه لا تزال هناك مفاوضات على صفقات أسلحة جديدة.

وأضاف تقرير الصحيفة العبرية، أن الولايات المتحدة بدأت بتجميد إرسال شحنات من الأسلحة الأمريكية لجيش الاحتلال، والتي تضمَّنت ما لا يقل عن 134 جرافة من نوع D9 والتي يتم إنتاجها في مصانع كاتربلر، مؤكدة أن إسرائيل دفعت قيمتها، بالفعل، إلا أنها لا تزال في انتظار تصريح التصدير من وزارة الخارجية الأمريكية، وفق مصدرين أمنيين لموقع واينت العبري.

وبحسب الخارجية الأمريكية، فإن الهدف من تلك الجرافات هي هدم المباني في قطاع غزة، وهو ما أدى إلى انتقادات داخلية كبيرة في الولايات المتحدة، ومظاهرات احتجاجية وضغوط هائلة على إدارة بايدن، والتي استسلمت في النهاية، وجمَّدت إصدار التصاريح منذ عدة أشهر.

الفصائل تسببت في نقص الجرافات في جيش الاحتلال

وأكد التقرير أن تجميد تصاريح وصول تلك الجرافات بات واضحًا في ساحتي القتال سواء في غزة أو جنوب لبنان، خاصة بعد أن نجحت الفصائل الفلسطينية في تدمير عدد كبير منها، وتتطلب أنشطة الصيانة الكثير من الوقت، وهو ما لا يتوفر لدى جيش الاحتلال الذي بدأ في ساحة قتال برية في جنوب لبنان.

وبحسب قادة عسكريين إسرائيليين، فإن نقص الجرافات يؤدي إلى خسائر فادحة بين صفوف جيش الاحتلال، حيث إنها تكون في طليعة الفرق القتالية، والتي تعمل على كشف المواقع المتفجرة، وأنها هي التي تنقذ حياة صفوف جنود.

أما في جنوب لبنان، فيتعين على قوات الاحتلال فحص آلاف الدونمات التي استخدمها حزب الله لإخفاء المتفجرات، ومستودعات الذخيرة والتي تتواجد على مسافة قريبة من المستوطنات الخاصة بمنطقة الجليل، وتأخر تسليم هذه الجرافات يعرض حياة الجنود للخطر.

وأضاف التقرير العبري، أن بسبب تأخير الجرافات، يستخدم جيش الاحتلال عددا من البدائل والتي تكون أكثر تكلفة، مثل التفجيرات الهندسية بآلاف الأطنان من المتفجرات، بمختلف أنواعها، أو من خلال الغارات الجوية، وفقًا للتعامل.

أمريكا تجمد إرسال قنابل ثقيلة وطائرات أباتشي لإسرائيل

وبجانب عن تجميد تصريح الجرافات، فإن أمريكا منذ 6 أشهر لا تزال تجمد تسليم حوالي 1300 قنبلة إلى القوات الجوية، والتي دفع جيش الاحتلال قيمتها بالشيكل، وليس بالدولارات، وتزن القنبلة الواحدة نحو طن، بسبب استخدامها في قصف المدنيين في قطاع غزة، وهو ما دفع القيادات العسكرية إلى تأجير أدوات هندسية للقوات الميدانية من مقاولين خاصين.

وبحسب التقرير العبري، فإن التأخير في إرسال الجرافات والقنابل الثقيلة، ينضم إلى التجاهل الذي تلقته إسرائيل من الولايات المتحدة أيضًا فيما يتعلق بشراء مروحيات أباتشي القتالية.

ففي بداية العام رفض الأمريكيون طلبًا إسرائيليًا عاجلاً إرسال طائرات هليكوبتر قتالية إلى قوات الاحتلال الجوية، حيث عارضت واشنطن إرسال الطلب إلى الشركة المصنعة «بوينغ» للجيش الأمريكي، لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد التقرير أنه بدون أسلحة والدعم الأمريكي لن تتمكن إسرائيل من الصمود، خاصة وأنها تحارب في 7 جبهات مختلفة.

وأضاف مصدر أمني أن هناك مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، والبيت الأبيض، وأيضاً في هيئة الأركان - ليسوا في عجلة من أمرهم للموافقة على أي من طلبات أسلحة إسرائيل.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جيش الاحتلال اسرائيل غزة جنوب لبنان حزب الله الولايات المتحدة الولایات المتحدة جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين

ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.

وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.
ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.

وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".

وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.

وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.

وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.

ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.

ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.

مقالات مشابهة

  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • ترامب : لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي .. وترسانتها الصاروخية تراجعت 91%
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق