هل يحق للابن استرداد نفقات علاج والده من الميراث عقب وفاته؟
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار بشأن حق الابن في استرداد الأموال التي دفعها في علاج والده المريض من الميراث عقب وفاته.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، إن ما دفعه الابن في علاج والده في المستشفى يُعتبر دينًا في ذمة التركة.
وأوضح: «إذا أنفق الابن مالًا لعلاج والده، يعتبر ذلك دينًا على التركة يجب سداده قبل تقسيم الميراث، وهذا المال ليس من حق الابن إذا أقرّ بأنه دفعه من باب البر والصلة ولا يريده، أما إذا أصرّ على استرداد هذا المبلغ، فيجب على الورثة تسديده من التركة».
وأضاف: «الورثة غير ملزمين بسداد الدين من أموالهم الخاصة، لكن من التركة المتبقية بعد الوفاة، وإذا كانت التركة تكفي لسداد هذا الدين يتم خصم الدين من التركة أولًا، ثم يتم تقسيم المتبقي من الميراث بين الورثة، أما إذا كانت التركة غير كافية فيجب سداد الدين أولًا، ثم يتم توزيع ما تبقى من الميراث».
وأكد أن تقسيم التركة لا يتم إلا بعد تسديد الدين، حيث يعتبر الابن الذي دفع المال «دائنًا» في هذه الحالة، ويحق له الحصول على نصيبه من الميراث كما لو كان صاحب حق في التركة.
الديون تسدد من التركة قبل توزيع الميراثواختتم: «إن القاعدة الشرعية هي أن الديون تسدد من التركة أولًا، قبل توزيع الميراث بين الورثة، وما دفعه الابن من مال لحساب علاج والده، إذا طالب به بعد الوفاة، يعد دينًا يجب سداده من التركة، ولا يلزم الورثة دفعه من أموالهم الخاصة».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قناة الناس الإفتاء علاج والده من المیراث من الترکة
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
علق الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.
وقال حمودة، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث، لآن من يفعل ذلك يأكل مالا حراما.