كيف تسلح هيئة تحرير الشام نفسها؟
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
تظهر الهجمات الأخيرة التي شنتها هيئة تحرير الشام على مناطق الشمال السوري من حلب حتى أرياف حماة الشمالية تحولا واضحا في الاستعدادات والإمكانيات.
وتفخر الهيئة من معقلها الأساسي في محافظة إدلب بأكاديمية عسكرية؛ وقيادة مركزية؛ ووحدات متخصصة قابلة للنشر بسرعة بما في ذلك المشاة والمدفعية والعمليات الخاصة والدبابات والطائرات بدون طيار والقناصة؛ وحتى تصنيع الأسلحة محليا.
ورفعت الهيئة مع التصنيع المحلي للأسلحة من حدة التهديدات والاستهدافات لا سيما مع تركيزها على تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ.
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، قال آرون زيلين، من مؤسسة واشنطن للأبحاث: "لقد تحولت الهيئة على مدى السنوات الأربع أو الخمس الماضية إلى جيش أولي مصقول".
وفقا للخبراء، ينتج مسلحو الهيئة طائرات بدون طيار في ورش عمل صغيرة مقرها في المنازل أو المرائب أو المستودعات.
وقال الباحث في الصراعات بروديريك ماكدونالد: "لقد رأينا تكتيكات مماثلة في أذربيجان وأوكرانيا وأماكن أخرى".
وبحسب زيلين فإن "هجوم الطائرات بدون طيار العام الفائت على الأكاديمية العسكرية في حمص، والذي أسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل، كان دليلاً على ذلك".
لم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم حينها، لكن من المفترض على نطاق واسع أنه تم تنفيذه من قبل هيئة تحرير الشام.
وأضاف: "استخدم المسلحون الطائرات بدون طيار للمراقبة واستهداف قوات الجيش السوري قبل إرسال المقاتلين إلى المعركة".
وأضاف: "أسقط المتمردون منشورات من طائرات بدون طيار فوق مناطق مدنية لتشجيع الانشقاقات".
استثمرت هيئة تحرير الشام في إنتاج صواريخ وقذائف هاون
خلال هجومهم، كشف المسلحون عن نظام صاروخي موجه جديد، لا يُعرف عنه الكثير ولكن تشارلز ليستر من معهد الشرق الأوسط وصفه بأنه "صاروخ ضخم بذخيرة ضخمة في المقدمة".
ويُعتقد أن الصاروخ أطلق عليه اسم "قيصر".
وقال ليستر: "لقد حل ذلك محل الحاجة إلى شاحنات مفخخة انتحارية، التي استخدمتها الهيئة قبل 5 سنوات".
كشف التقدم الأخير للهيئة عن المزيد من المعدات
أظهرت مقاطع الفيديو أسلحة ومركبات مدرعة بعضها روسي الصنع حصلت عليها الهيئة من مواقع الجيش السوري التي سيطرت عليها.
وقال ماكدونالد: "لقد استولوا على كميات هائلة من المعدات، ليس فقط الدبابات وناقلات الجنود المدرعة، ولكن أيضًا أنظمة مضادة للطائرات، لديهم منظومة بانتسير روسية الصنع، والعديد من الصواريخ المضادة للطائرات الأخرى التي استولوا عليها بالإضافة إلى طائرات هجومية خفيفة متعددة، والتي يحاولون معرفة كيفية استخدامها".
ماذا عن تركيا؟
يصر الخبراء على أن تركيا، الداعم الرئيسي للفصائل المتمردة الأخرى تحت مظلة الجيش الوطني السوري، لا تزود هيئة تحرير الشام بالأسلحة بشكل مباشر.
فقد صنفت أنقرة، إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، الهيئة كمنظمة إرهابية.
لكن بعض مخزون هيئة تحرير الشام الحالي تم الحصول عليه من قبل الجماعات المتمردة التي تدعمها أنقرة في شمال غرب سوريا، بحسب المحللين.
ماذا عن المقاتلين؟
قال الخبراء إن هيئة تحرير الشام يمكنها استدعاء حوالي 30 ألف مقاتل، 15 ألف مقاتل بدوام كامل وآلاف آخرين من جنود الاحتياط، فضلاً عن رجال من جماعات معارضة مسلحة أخرى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهجمات الأخيرة مناطق الشمال السوري حلب محافظة إدلب بأكاديمية عسكرية المشاة والمدفعية هیئة تحریر الشام بدون طیار
إقرأ أيضاً:
اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
في فضيحة اختراق سيبراني جديد، عاودت مجموعة من الهاكرز السعوديين الإعلان عن اختراق لمؤسسة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وأعلنت مجموعة من الهاكرز تُطلق على نفسها اسم (S4uD1PWNZ) مسؤوليتها عن اختراق أنظمة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
ونشرت المجموعة على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي عددًا من الوثائق ولقطات الشاشة وملفات قواعد البيانات، قالت إنها استخرجتها من الأنظمة الداخلية للهيئة، لتأكيد عملية الاختراق.
وقالت المجموعة إنها تمكنت، عبر عملية الاختراق، من استخراج جميع قواعد بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
مضيفةً أنها تمكنت من الوصول إلى أنظمة الملاحة والمراقبة، وأنظمة اعتماد التصاريح والموافقات الخاصة بالرحلات الجوية، بالإضافة إلى عدد من الأنظمة والخدمات الأخرى.
كما قالت المجموعة إنها تمكنت أيضًا من الوصول إلى بيانات جميع الرحلات السابقة والمستقبلية، مع إمكانية التحكم بها، والعثور على وثائق وعدد من الرسائل المصورة على أجهزة بعض العاملين في الهيئة.
مؤكدةً قدرتها على تنفيذ عمليات الحذف والتعديل على البيانات التابعة للهيئة، مع الوصول إلى بيانات الموظفين، بما في ذلك الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وأرقام الهواتف، والمسميات الوظيفية، وغيرها من البيانات ذات الصلة.
ونشرت المجموعة صورًا لتصاريح صادرة من الهيئة للطائرات الإيرانية التابعة لشركة ماهان، التي حاولت الهبوط في مطار صنعاء خلال عدة فترات من هذا الشهر، مع منح هذه الرحلات إعفاءً من الرسوم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للحوثيين.
الخبير التقني فهمي الباحث، علّق على الحادثة، قائلًا إن المواد المنشورة من قبل المجموعة تشير إلى أن التسريب لا يقتصر على واجهة الموقع الإلكتروني، بل يشمل بيانات تشغيلية ووثائق داخلية، من بينها مراسلات بريد إلكتروني رسمية، وسجلات لتصاريح الهبوط والإقلاع، وقواعد بيانات للرحلات المجدولة وغير المجدولة، إضافة إلى معلومات تشغيلية مرتبطة بحركة الطيران والرحلات الإنسانية.
مضيفًا أن طبيعة البيانات المنشورة توحي، من الناحية التقنية، بأن الوصول لم يكن محدودًا بصفحة ويب أو خادم واحد، وإنما شمل أكثر من مكون داخل البنية الرقمية للهيئة، وهو ما قد يشير إلى ضعف في إدارة الصلاحيات، أو الفصل بين الأنظمة، أو إجراءات حماية البيانات.
>> اختراق وتعطيل هو الأكبر.. هاكرز يطيحون بمنظومة الاتصالات الحوثية
يُذكر أن المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم "S4uD1Pwnz" سبق أن تبنت العام الماضي تنفيذ عدد من عمليات الهجوم والاختراق السيبراني ضد مليشيا الحوثي، وخاصة على قطاع الاتصالات.
حيث أعلنت المجموعة اختراق عدد من المؤسسات التابعة للمليشيا، وفي أواخر يوليو من العام الماضي، أعلنت المجموعة شن هجوم سيبراني واسع على سيرفرات مؤسسة الاتصالات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، مع تعطيل نحو 75 موقعًا حكوميًا وجامعيًا.