تجدد: لبنان على مفترق طرق واتفاق وقف النار يمكن أن يشكل مظلة دولية لحمايته
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
عقدت كتلة "تجدد" مؤتمراً صحافياً، في حضور النواب: فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض، لمناقشة آخر التطورات المحلية والإقليمية.
بعد الاجتماع، صدر عن الكتلة بيان تلاه معوض، قال فيه: "نتج من هذه الحرب عدد كبير من الشهداء والجرحى والمصابين، عدا عن الدمار غير المسبوق والخسائر الاقتصادية وخسائر حزب الله العسكرية والقيادية.
أضاف: "بعد كل المآسي والمغامرات والدم والدمار، وافق حزب الله على اتفاقية وقف إطلاق النار التي تضمن تطبيق القرارات 1701 و1680 و1559، ولو طبق هذا الاتفاق منذ شهرين كان أفضل للبنان واللبنانيين، فهذه الحرب لم تكن حربنا، وهي أسقطت شعارات حزب الله الذي تديره إيران، وتم التأكيد أنه ليس قوة ردع، وسلاحه لم يحم الجنوب ولبنان، بل دمره".
وتابع: "نؤكد دعمنا القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على أساس حل الدولتين التي أقرتها القمة العربية في بيروت سنة 2002، فالرهان على وحدة الساحات سقط بدليل أن حزب الله وقع على اتفاقية وقف إطلاق نار منفصلة عن ساحة غزة، علما أن هذه الاتفاقية ليست مجرد آليات تنفيذية للقرار 1701 جنوب الليطاني، بل تشمل آليات تنفيذية لتطبيق القرارين 1680 و1559".
وأكد أن "خطابات المسؤولين في حزب الله حول الانتصار لها وظيفة واضحة هي محاولة خلق معادلة جديدة تضمن أمن اسرائيل من جهة، وتكرس هيمنة إيران على الداخل اللبناني عبر سلاح حزب الله من جهة ثانية"، وقال: "نحن نرفض هذه المعادلة وسنسقطها".
أضاف: "كان المطلوب بعد تحرير الجنوب عام 2000، تثبيت الهدنة مع إسرائيل وفق اتفاق الطائف، والعمل على حل النزاعات الحدودية الموجودة بين لبنان وإسرائيل، وبين لبنان وسوريا، عبر القطر الديبلوماسية تماما، كما فعلت الدولة في ملف ترسيم الحدود البحرية".
وتابع: "إن حزب الله قرر أن يجرنا بقوة السلاح والتهديد والتهويل ويحول لبنان المحرر إلى ساحة هيمنة إيرانية على حدود إسرائيل وعلى المتوسط، وهذا كانت كلفته كبيرة جدا، وهي حماية الاحتلال السوري، واغتيال كبار قادتنا، وحرب تموز 2006، واحتلال بيروت في 7 ايار، وعزل لبنان عربيا ودوليا، وضرب الاقتصاد الشرعي وتحويل اقتصادنا الى اقتصاد كبتاغون، وانفجار مرفأ بيروت وتعطيل المحاسبة، وصيانة وحماية منظومة كرست الفساد وأفقرت اللبنانيين وهجرتهم، وسرقت ودائع الناس، وضربت العملة الوطنية، وأخيرا أدخلتنا في الحرب. وهذا مسار انتحاري دفع ثمنه كل اللبنانيين، بما فيهم اللبنانيون الشيعة، الذين حاولوا إيهامهم أن السلاح يحميهم من إسرائيل ويحصل حقوقهم في الداخل، لكن الحقيقة أن السلاح لم يحمهم من إسرائيل، بل دمر بيوتهم وبلداتهم واستعملهم وقودا، كما بقية اللبنانيين لمعارك ونفوذ اقليمية".
وأردف: "دعوتنا ككتلة تجدد إلى كل اللبنانيين، أن نمد أيدينا لبعض ونطوي نهائيا صفحة الحروب والدم والدمار والهجرة والارتهان والمغامرات، دعوتنا أن نبني سويا دولة لنا ولأولادنا وأحفادنا ونبني مستقبلا من الأمن والأمان والازدهار والبحبوحة، فهذا الأمر يتطلب بداية تطبيق الاتفاق الذي فاوض عليه الرئيس نبيه بري ووافق عليه حزب الله وصادقت عليه الحكومة بكل مكوناتها، وتطبيق هذا الاتفاق لتثبيت من جهة وقف اطلاق النار، ووضع حد للخروق من الاتجاهين ومنع عودة الحرب، وصولا إلى تثبيت اتفاقية الهدنة مع إسرائيل الذي نص عليها اتفاق الطائف، وهذا الأمر يتطلب أيضا إعادة تكوين المؤسسات ابتداء من انتخاب رئيس للجمهورية وتسمية رئيس حكومة وتشكيل حكومة قادرة على تطبيق وتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار وإدارة اعادة الاعمار بشفافية وعدالة، والقيام بالاصلاحات التي تعيد وضع لبنان على سكة التعافي".
وختم: "نريد رئيس جمهورية في أسرع وقت ممكن قادرا على تنفيذ المهمة التي تنتظره، إضافة إلى تطبيق الاتفاق باتجاه بناء دولة سيدة وفعلية مسؤولة لوحدها عن ضبط كل حدودها وضبط مطارها ومرافقها وتحتكر السلاح لوحدها على كل أراضيها، كي يصبح لدينا وطن واحد وشعب واحد وسلاح واحد ودولة واحدة. لبنان على مفترق طرق، واتفاق وقف اطلاق النار يمكن أن يشكل مظلة دولية لحمايته وحماية اللبنانيين، لكن الخيار لنا والقرار قرارنا، والمسؤولية مسؤوليتنا".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.
وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.
وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".
وأضافت "أصلا فيش غاز والنار 24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".
وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.
وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى قبل أن تتلف بفعل كثرة الاستخدام.
و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".
وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.
وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".
وأوضح أبو لطيفة، الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من رميها وشراء غيرها.
وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، فيما اقتربت معدلات الفقر من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.
وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.
من جهتها، تحمل حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.
وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.
وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".