بعد انقطاع لعامين.. أجواء الميلاد المجيد تعود إلى القدس وبيت لحم
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
على مدار العامين الماضيين لم تُزيِّن أم حنّا شجرة الميلاد في منزلها الكائن في بلدة بيت صفافا جنوب القدس، ولم تشعر بفرحة ميلاد السيد المسيح عيسى عليه السلام بسبب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
لكنها حرصت هذا العام على شراء شجرة جديدة لتزيينها مع طفليها، وقالت للجزيرة نت إنها ستحرص أيضا على الاحتفال بهذا العيد في مدينة بيت لحم التي تحتضن أهم الطقوس الدينية في ساحة وكنيسة المهد، بعد تخلفها عن الوصول إلى الساحة على مدار العامين الماضيين أيضا.
وكما عادت طقوس الميلاد إلى منزل هذه السيدة، بدأت أجواء الفرح تعود إلى مدينتي القدس وبيت لحم احتفالا بأهم أعياد المسيحيين، وبينما أُضيئت الشجرة في ساحة كنيسة المهد في بيت لحم يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، يستعد المقدسيون لإضاءة شجرة الميلاد بليلة الاثنين في البلدة القديمة إيذانا بانطلاق الاحتفالات.
وتستعد المدينة المقدسة أيضا لمراسم انطلاق الموكب البطريركي يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري من بطريركية اللاتين في باب الخليل بالبلدة القديمة إلى مدينة بيت لحم، وتودع البطريرك الفرق الكشفية -التي رافقته صامتة من دون عزف وغناء العامين الماضيين- على أن تستقبله 27 فرقة كشفية في ساحة كنيسة المهد حتى توصله إلى الكنيسة حيث يقام قداس منتصف الليل كما كل عام.
الجزيرة نت سألت المتحدث الرسمي باسم وزارة السياحة والآثار الفلسطينية جريس قمصية عن التحضيرات في مدينة بيت لحم التي تحتضن كافة المراسم الدينية خلال عيد الميلاد المجيد، وقال إن الفعاليات الاحتفالية تعود بعد توقفها عامين نتيجة الأوضاع التي مرت بها فلسطين، وتحديدا قطاع غزة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي الذي امتد ليشمل كل المناطق الفلسطينية.
إعلانأما هذا العام "فهناك قرار فلسطيني بأن تعود هذه الفعاليات إلى سابق عهدها لإرسال رسالة إلى العالم مفادها أن هذا الشعب ينهض كطائر الفينيق من بين الرماد ليعود من جديد ويطلق رسالة العدل والمحبة والسلام لكل العالم"، وفقا لقمصية.
وحول المؤشرات عن عودة السياحة الخارجية إلى فلسطين مع قرب موسم الميلاد، أشار قمصية إلى وجود عودة تدريجية وبسيطة لأفواج السياح الوافدين من بقاع العالم إلى فلسطين بشكل عام والقدس وبيت لحم وأريحا بشكل خاص، مضيفا "نتحدث عن أرقام خجولة ولكنها مبشرة بعودة السياحة مع بداية عام 2026 إذا توفرت الظروف الأمنية المناسبة".
وبلغة الأرقام، تحدث الناطق باسم الوزارة عن وصول مليونين و700 ألف سائح إلى فلسطين منذ بداية عام 2023 حتى اندلاع الحرب على غزة، بعد توقف السياحة خلال جائحة كورونا والتي سبق وصولها تسجيل رقم قياسي في عام 2019 بوصول 3 ملايين ونصف المليون سائح.
استعدادات الشرطة لتأمين حفل إضاءة شجرة عيد الميلاد في مدينة بيت ساحور شرق محافظة بيت لحم. https://t.co/WThBTJmz1B pic.twitter.com/kgcj0dy47d
— الشرطة الفلسطينية (@policegroups) December 13, 2025
برامج وأنشطةأما بالنسبة لعام 2025 الجاري فوصل -وفقا لقمصية- قرابة 400 ألف سائح حتى الآن، لكن الأرقام التي تزود وكالات السياحة والسفر وزارة السياحة بها تؤكد عودة السياحة من جديد "نتيجة خطة ممنهجة عملت عليها الوزارة بالشراكة مع القطاع الخاص للتأكيد لوكالات السياحة والسفر العالمية أن فلسطين قادرة وجاهزة ولديها الإمكانات لاستقبال السياحة الوافدة من جديد".
وحسب إحصائيات وزارة السياحة، فإن نحو 100 ألف سائح يتواجدون في مدينة بيت لحم خلال أسبوع الميلاد عادة، ويأمل قمصية أن تكون الأرقام قريبة من ذلك هذا العام، مضيفا أن "بيت لحم محط أنظار كل مسيحيي العالم في موسم الميلاد، وكل العالم ينتظر ماذا سيقدم الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت عدوان عسكري همجي أسفر عن استشهاد آلاف الأبرياء من أبنائه".
ووفق المتحدث باسم وزارة، فقد انطلقت مجموعة من البرامج والأنشطة وبدأت من إضاءة الشجرة التي اعتُبرت رسالة وطنية مهمة جدا تؤكد أن "هذا الشعب رغم الألم قادر على الاحتفال بعيد ميلاد رسول المحبة والسلام.. هذا الفدائي الفلسطيني الذي أرسل رسالة العدل والسلام من هنا من بيت لحم قبل ألفي عام وما زال الشعب يرسل الرسالة نفسها، ومفادها أنه متجذر في هذه الأرض وقادر على حماية ممتلكاته الدينية والثقافية وعلى توفير كل سبل الأمن والأمان والراحة لكل الضيوف والزوار الذين يقصدون هذه المواقع الدينية".
أما رئيس بلدية بيت لحم ماهر قنواتي فقال إن التحضيرات لاحتفالات الميلاد المجيد انطلقت قبل 5 أسابيع، ومع إضاءة الشجرة في ساحة المهد قُرعت الأجراس لإعادة الأمل إلى مدينة مهد المسيح.
وتطرق في حديثه للجزيرة نت إلى الأوضاع الصعبة التي مرت بها المدينة خلال العامين الماضيين بسبب الحرب، من إغلاق للفنادق والمطاعم وكثير من المحلات التجارية، وارتفاع البطالة من 14 إلى 65%، وقفز معدل الفقر بين سكانها إلى 60%، مما دفع كثيرين إلى مغادرتها.
إعلانولذلك "قررنا إعادة الأمل لبيت لحم هذا العام مع موسم الميلاد، لندعم أهلها ولنقول لهم إن الغد أفضل ومفعم بالأمل والسلام".
واستقبلت المدينة -وفقا لرئيس بلديتها- في يوم إضاءة الشجرة 37 ألف نسمة، تجمع 12 ألفا منهم في ساحة المهد، وبلغت نسبة إشغال الفنادق 70% في تلك الليلة، وهكذا "انتعشت المدينة مع عودة الحياة إليها، وإرسالنا من قلب ساحتها المقدسة رسالة مفادها أننا شعب محب للسلام ويتوق للسلام العادل.. وقلنا للجميع إن البلد آمن وإننا جاهزون للاحتفالات، ونحن الحجارة الحية، ولن نندثر أو نغادر أو نتخلى عن حقوقنا".
وبالإضافة إلى حضور 90 شخصية دبلوماسية -وفقا لقنواتي- فإن المواطنين توافدوا من كافة القرى والمدن الفلسطينية للمشاركة في فعاليات إضاءة الشجرة، ومن المؤكد أنهم سيتوافدون في ما يعرف بيوم "البطرك" الذي سيكون استثنائيا هذا العام أيضا بمشاركة 27 فرقة كشفية ستؤدي العزف والغناء بعد انقطاع عامين، كما ستؤدي ترانيم وتراتيل جديدة.
وختم قنواتي "الحمد لله رجعت الروح إلى البلد، ولن تكون هناك غرف شاغرة في فنادق المدينة خلال عيد الميلاد المجيد".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات العامین الماضیین فی مدینة بیت لحم المیلاد المجید هذا العام فی ساحة
إقرأ أيضاً:
"سكي دبي" تطلق أول سباق هايروكس في الثلج 28 يونيو
كشفت سكي دبي، بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي وإشراف استوديو اللياقة البدنية أثليت فتنس، عن استضافة أول تحدي هايروكس في الثلج على الإطلاق، وذلك يوم الأحد 28 يونيو.
وتجمع الفعالية المميزة بين اللياقة الوظيفية وتدريبات التحمل وسط أجواء ثلجية، حيث تدعو المشاركين لخوض تمرين عالي الوتيرة مستوحى من تحديات هايروكس داخل المنحدرات الثلجية في سكي دبي.
ويُقام التحدي الثلجي، الذي يستقبل المشاركين والمشاركات من 18 حتى 60 عاماً، بنظام الفرق الثنائية، ويجمع بين العمل الجماعي والقدرة على التحمّل والأداء البدني ضمن أجواء غامرة تصل حرارتها إلى 4 درجات مئوية تحت الصفر. وينتقل الرياضيون عبر سلسلة تنافسية من محطات التمرين، التي تتطلب دعماً متبادل لمواصلة التحدي حتى النهاية.
وبإشراف أثليت فتنس، الشريك الرسمي للتدريب في تحديات هايروكس، بالتعاون مع سكي دبي ومجلس دبي الرياضي، تقدم الفعالية مزيجاً متنوعاً التمرينات، يتضمن:
الجري فوق الثلوج
محطات تمارين الـ Ski Erg والـ Row Erg
تمارين قوة تشمل الاندفاعات الأمامية (Lunges)، وWall Balls، وحمل الأوزان أثناء الحركة (Farmer’s Carries)
تمارين تعتمد على وزن الجسم مثل الـ Burpees وتمارين الـ Air Squats
ويوفر تحدي هايروكس في الثلج منظوراً جديداً لتمارين التحمل واللياقة الوظيفية، سواء للراغبين بخوض التدريب بروح تنافسية أو اختبار اللياقة وسط أجواء مختلفة.