اشتباكات بين الشرطة التونسية ومحتجين في القيروان
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
تونس-رويترز
قال شهود لرويترز إن اشتباكات اندلعت لليلة ثانية على التوالي بين الشرطة التونسية وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط البلاد، بعد وفاة رجل عقب مطاردة نفذتها الشرطة تلاها عنف ضده، وفقا لما ذكرته عائلته.
وتثير مثل هذه الاحتجاجات العنيفة مخاوف السلطات من احتمال توسع رقعتها في مناطق أخرى مع استعداد البلاد لإحياء ذكرى ثورة 2011 التي فجرت انتفاضات الربيع العربي.
وتشهد تونس تفاقم توترات سياسية واجتماعية وسط موجة احتجاجات متزايدة واضرابات في عدة قطاعات، ودعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل لإضراب وطني الشهر المقبل.
وفي الأسابيع الماضية، احتج أيضا آلاف المتظاهرين في قابس جنوب البلاد مطالبين بإغلاق مصنع كيميائي يقولون إنه سبب رئيسي للتلوث.
وقال شهود إن المتظاهرين في القيروان رشقوا ليل السبت الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والشماريخ وأغلقوا الطرق بإشعال الإطارات المطاطية، ما دفع قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
ويقول أقارب هذا الرجل إن المتوفي كان يقود دراجة نارية دون رخصة وطاردته عربة الشرطة ثم تعرض للضرب ونُقل إلى المستشفى الذي هرب منه لاحقا، وتوفي أمس إثر نزيف في الرأس.
ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي بشأن الحادث.
وفي محاولة على ما يبدو لتهدئة الأوضاع، قالت مصادر محلية وإعلامية إن والي القيروان زار منزل عائلة المتوفي السبت، وتعهد بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الوفاة وتحميل المسؤوليات.
وتتهم جماعات حقوقية الرئيس التونسي باستخدام القضاء والشرطة لقمع منتقديه وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، بينما أكد مصدر لـ"عربي21" أن إجمالي الأحكام ضد الغنوشي بلغ 106 سنة، بالإضافة حكم بالسجن مدى الحياة.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.