اشتباكات بين الشرطة التونسية ومحتجين في القيروان بعد وفاة رجل
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
نقلت رويترز عن شهود عيان أن اشتباكات اندلعت لليلة الثانية على التوالي بين الشرطة التونسية وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط البلاد، عقب وفاة رجل إثر مطاردة نفذتها الشرطة تلاها عنف ضده، وفق ما ذكرته عائلته.
وأضاف الشهود أن المتظاهرين رشقوا الليلة الماضية قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة والشماريخ، كما أغلقوا الطرقات بإشعال الإطارات المطاطية، مما دفع الشرطة إلى تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وبحسب أقارب المتوفى، كان الرجل يقود قبل أيام دراجة نارية من دون رخصة عندما طاردته سيارة للشرطة، قبل أن يتعرض للضرب وينقل إلى المستشفى الذي غادره لاحقا، ليفارق الحياة بعد ذلك متأثرا بنزيف في الرأس.
ولم يتسنّ الحصول على تعليق رسمي من السلطات بشأن الحادث حتى الآن.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أفادت مصادر محلية وإعلامية بأن والي (محافظ) القيروان زار أمس السبت منزل عائلة المتوفى، وتعهد بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الوفاة وتحميل المسؤوليات.
???? #فيديو #عاجل مواجهات عنيفة جدا الآن بين المحتجين والأمن في القيروان واستعمال مكثف للغاز المسيل للدموع#Tunisie #Tunisia #تونس pic.twitter.com/EAlHjS6UAq
— Rassd Tunisia (@Rassd_tn) December 13, 2025
احتقان واحتجاجونشرت صفحات ومواقع محلية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثّق حالة الاحتقان في عدد من أحياء المدينة، كما تداولت صفحات أخرى صورة للشاب الذي توفي.
وتثير هذه الاحتجاجات مخاوف السلطات من احتمال توسعها إلى مناطق أخرى، في وقت تستعد فيه البلاد لإحياء ذكرى ثورة عام 2011 التي أطلقت شرارة انتفاضات الربيع العربي.
وتشهد تونس في الفترة الأخيرة تصاعدا في التوترات السياسية والاجتماعية، وسط موجة احتجاجات وإضرابات في قطاعات عدة، إلى جانب دعوة الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة عمالية في البلاد، إلى إضراب وطني الشهر المقبل.
إعلانوفي الأسابيع الماضية، خرج آلاف المتظاهرين في مدينة قابس جنوب البلاد، مطالبين بإغلاق مصنع كيميائي يقولون إنه سبب رئيسي في التلوث بالمنطقة.
وتتهم منظمات حقوقية الرئيس التونسي قيس سعيد باستخدام القضاء والأجهزة الأمنية لقمع منتقديه، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.
ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة متوازنة وتحديات قويةأسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.
ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.
وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.
تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونسيملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.
وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.
انتصارات خالدة وطموحات أكبرويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.
وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.
تصفيات استثنائية وأرقام قياسيةبلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.
مكانة إفريقية راسخةعلى المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.
كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.
جيل جديد على خطى النجومشهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.
وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.
وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".