تقرير: الحرب في سوريا تهدد مستقبل وهيبة إيران
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
اعتبر نائب مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، أفيرام بيلايشي، أن الصراع الدائر في سوريا لن يحسم مستقبل دمشق فحسب، بل مستقبل إيران في الشرق الأوسط أيضاً.
وقال في "جيروزاليم بوست" اليوم السبت: "يتضح هذا جلياً من خلال الحوار بين كبار المحللين الإيرانيين، حول تهديد مكانة إيران في الساحة السورية بشكل خطير، أم لا، وهل لدى إيران فرصة لتعزيز هذه المكانة الاستراتيجية".Opinion | Syria’s war is Iran’s test. Analysts warn of shifting alliances and regional deals pushing Tehran out while Assad faces mounting pressure.
Written by @avirambell https://t.co/f9JIGntv8H— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) December 7, 2024
وحسب وجهة نظر الكاتب، فإن التطورات الأخيرة تعرَض موقف إيران في سوريا للخطر بشكل كبير. ويقول المحللون إن تقاطع المصالح في سوريا بين الولايات المتحدة، وإسرائيل، وتركيا، وروسيا، عمداً أو بغير عمد، نشأ لإخراج القوات الإيرانية وحلفائها من البلاد. ويشكل هذا التقارب تهديداً حقيقياً لوجود إيران في المنطقة.
ولا يعتقد المحللون، أن هناك تواطؤاً بين الولايات المتحدة بقيادة بايدن وروسيا. بل يقولون إنه ينطوي على اتفاقيات منفصلة بين روسيا وإسرائيل من جهة، وتركيا وروسيا من جهة أخرى، وهو ما ينطوي على خطر على إيران.
ويقال إن هذه الاتفاقات جاءت نتيجة ضغوط تركية على روسيا، بعد أن حاولت تركيا ترتيب لقاء مع الأسد الذي رفض بسبب ضغوط من إيران.
تغير في الاستراتيجيةوأضاف الكاتب أن "الإيرانيين يرون في الضربات الجوية الروسي انعكاساً لتغيير في الاستراتيجية. فبينما أثبتت هذه الضربات في الماضي أنها حاسمة في الصراع، إلا أنها أصبحت الآن ضعيفة". مشيراً إلى أن الكرملين لم يعد في وضع يسمح له بالتعامل مع الموقف بمفرده، ما جعله ينقل المسؤولية إلى الجيش السوري.
ويعتقد الإيرانيون أيضاً أن الأسد خلال زيارته لروسيا في الأيام الماضية، خُير بين قطع العلاقات تماماً مع إيران، أو الخروج من السلطة.
وبالإضافة إلى ذلك، يزعم المحللون الإيرانيون أن اغتيال الأسد أو عزله لن يؤثر على نفوذ روسيا في دمشق. وإذا وقعت موسكو بالفعل اتفاقيات منفصلة في الكواليس مع تركيا وإسرائيل، فإنها ستلعب في نهاية المطاف دوراً أكثر أهمية في دمشق دون وجود إيراني قوي.
سيناريوهاتوذكر الكاتب أيضاً، أن سيناريوهات المستقبل المحتملة بالنسبة لإيران، تبدو قاتمة للغاية.ومن بين الاحتمالات التي يشير إليها هؤلاء المحللون الإيرانيون، انهيار النظام السوري مع تقدم الفصائل الإرهابية المسلحة بسرعة، أو وقف الهجوم نتيجة لتفاهمات دولية، من شأنها أن تؤدي إلى قطع العلاقات بين دمشق وطهران، أو حتى إلى انقلاب عسكري من شأنه أن يغير بنية الحكومة في سوريا بالكامل.
ويحذر هؤلاء المحللون، من دفع إيران خارج اللعبة، ويقترحون انتظار التطورات. وعلى النقيض من ذلك، يرى بعض المحللين الإيرانيين أيضاً فرصاً. ففي نظرهم، يتلخص الهدف المشترك لإسرائيل والولايات المتحدة في منع حزب الله من التعافي وبالتالي القضاء على خطوط إمداده ودعمه. أي بعبارة أخرى، التركيز على الساحة السورية.
للخروج من الفوضى في سوريا.. تركيا وروسيا وإيران تجتمع في الدوحة - موقع 24يجتمع اليوم السبت في الدوحة ممثلون عن تركيا، وروسيا وإيران في محاولة لإيجاد مخرج سياسي وسلمي للأزمة في سوريا وتجنب الفوضى فيها.وكشف الكاتب كذلك، أن الأزمة الحالية رغم تعقيدها، تحمل في طياتها فرصاً مهمة لطهران. ويقول المحللون إن "معركة حلب، هي معركة من أجل مستقبل إيران وميليشياتها". زاعمين أن الانتصار في هذه الساحة لن يعمل على مواجهة التهديدات المباشرة فحسب، بل سيمنح إيران أيضاً فرصة لإعادة ترسيخ مكانتها الإقليمية.
وعلاوة على ذلك، توفر المعارك الحالية فرصة لتعزيز الوجود العملياتي للميليشيات الإيرانية، التي يمكن أن تساعد في توسيع نفوذ طهران في المنطقة. وقال أفيرام: "من المفهوم في طهران، أن المعارك في سوريا ليست مجرد معارك على الأرض، بل هي اختبار لقدرة إيران على الحفاظ على مكانتها الإقليمية وتحالفاتها. والخلاصة أن إيران لابد أن تقاتل من أجل الحفاظ على قبضتها على سوريا، وتعزيز ميليشياتها".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران سوريا تركيا روسيا الولايات المتحدة الحرب في سوريا روسيا إيران تركيا أمريكا فی سوریا إیران فی
إقرأ أيضاً:
ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران
أنقرة (زمان التركية) – أفادت التقارير الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن الهجمات على إيران المتواصلة منذ 11 يوما لم تحدث أي تغيير يُذكر في موقف طهران.
وأوضحت مجلة ذي أتلانتك أن إدارة ترامب تواجه مأزقا يتفاقم بمرور الوقت فيما يتعلق بمستقبل الحرب على إيران.
وذكرت ذي أتلانتك أنه على الرغم من مرور 11 يوما على استئناف واشنطن للهجمات الجوية على إيران فإن ترامب وشخصيات بارزة في إدارته لم يدلوا بتصريح شامل للرأي العام بشأن الهجمات الجديدة.
ولم يتلقى أعضاء الكونجرس أي إحاطة بشأن المرحلة الحالية في المواجهات، كما لم يقدم مستشاري ترامب إحاطة للنواب بشأن العملية العسكرية الجديدة.
وفي حديثه مع ذي أتلانتك، أفاد مسؤول عسكري أمريكي سابق أن إدارة ترامب تخلت عن سياسة التواصل الشفاف الذي اتبعته الإدارات السابقة خلال الأزمات، قائلا: “الإدارة اختارت انتهاك جميع القواعد وترى أن كشف الإدارات السابقة للشعب والحلفاء عن أهدافها بمثابة حماقة. نحن الآن في خضم حرب لا خيارات جيدة بها ولا تحظى بالدعم الكاف داخليا وخارجيا. هذا فخ حفروه بأيديهم”.
وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه على الرغم من هذا فإنه من المتوقع أن تواصل الإدارة الهجمات لعدم رغبتها في تقبُّل الهزيمة قائلا: “الأمل ليس استراتيجية، وإدارة الحرب بأنها ليست حرب ليس استراتيجية أيضا”.
خياران أمام ترامبفي حديثها مع ذي أتلانتك، أفادت مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأمريكي في مأزق من الناحية السياسية مشيرين إلى وجود خيارين أمام الرئيس الأمريكي.
الخيار الأول هو تعزيز الضغط بتوسيع العمليات على إيران، غير أن هذا السيناريو يتضمن مخاطر سقوط مزيد من القتلى بصفوف القوات الأمريكية وتقلص مخزون الذخيرة وتعرض الحزب الجمهوري لأضرار سياسية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
الخيار الآخر هو الانسحاب من الصراع والحد من الخسائر السياسي، غير أن هذا الوضع يُشير إلى إمكانية اكتساب إيران مكانة استراتيجية قوية بشكل لم يسبق لها تحقيقه منذ سنوات طويلة.
تغيير الخطاب في فوكس نيوزأحد الشخصيات المقربة من ترامب زعم وجود تغيير ملحوظ في بث قناة فوكس نيوز التي يوليها الرئيس الأمريكي اهتماما لمراقبة اتجاه الرأي العام الأمريكي من خلالها.
وصرح المصدر أن بعض أبرز مقدمي البرامج في القناة بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالإشارة إلى احتمالية انتهاء الحرب وإمكانية أن يسهم هذا في أداء الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية.
في المقابل، أوضح مسؤولان مقربان من ترامب أن الرئيس قد يبحث الانسحاب مستقبلا غير أنه يميل في المرحلة الحالية لمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من التكلفة المرتفعة.
محاولة واشنطن وطهران المتبادلة لزيادة الضغطأشارت ذي أتلانتك إلى أن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو رفع تكلفة منع إيران الملاحة بمضيق هرمز.
في المقابل، تهدف إيران لزيادة الضغط على واشنطن من خلال العمل على زيادة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة وإعلانها استخدام القوة في حال عدم انصياع السفن العابرة في مضيق هرمز للقواعد التي تحددها.
هذا وصرح المستشارون في حديثهم مع ذي أتلانتك أن ترامب يدرك أن الحرب بدأت تضر به من الناحية السياسية غير أنه يشعر بانزعاج كبير من الانتقادات المتعلقة بكون الاتفاق المقترح للبرنامج النووي الإيراني أضعف بكثير من الاتفاق المبرم في ظل إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما.
Tags: الحرب على إيراندونالد ترامبذي أتلانتكمجلة ذي أتلانتك