أحداث دراماتيكية في 11 يوما غيرت تاريخ سوريا.. وخبير: مخطط مدروس للتقسيم
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
بعد أكثر من 13 عاما من الأحداث المتعاقبة في سوريا، شهدت دمشق تطورا دراماتيكيا مع رحيل بشار الأسد في فترة لا تتجاوز 11 يوما فقط، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفصائل المعارضة والجيش السوري.
السيطرة الكاملة على العاصمة دمشق
وخلال هذه الأيام القصيرة، تمكنت الفصائل المعارضة من السيطرة على العاصمة دمشق، وهذا السقوط المفاجئ أثار العديد من التساؤلات حول مستقبل سوريا والمنطقة، وفتح بابا للتفسير والتحليل عن الأسباب والجهات التي تقف وراء هذا الانهيار السريع.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلاقات الدولية، إن رحيل بشار الأسد يكشف عن وجود مخطط مدروس لتنفيذ أهداف استراتيجية في المنطقة، وذكر أن هذا المخطط يشمل عدة محطات، مثل حرب غزة وحرب لبنان، وصولًا إلى الصراع في سوريا. ولفت إلى أن هناك خطرا من امتداد هذه الخطة إلى العراق.
وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الحدود التي تم ترسيمها بالدم على مدار السنوات الماضية تهدد بتفكيك دول المنطقة، وأكد أن المنطقة تشهد انقسامات واضحة، حيث يوجد أربعة كيانات رئيسية في سوريا حاليا.
وأشار فهمي، إلى أن استهداف لبنان وسوريا والعراق في إطار مشروع طويل الأمد، واللاعب الرئيسي في هذه الفوضى هي إسرائيل، التي استفادت من عدم استقرار المنطقة، حيث يرتكز وجودها على استمرار الفوضى في كل من غزة ولبنان وسوريا والعراق.
جذور الأزمة السورية
وبدأت الأزمة السورية في عام 2011 مع اندلاع احتجاجات سلمية تطالب بالإصلاحات، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى نزاع مسلح تحت مسمى "الربيع العربي".
ومع مرور الوقت، تطورت الأحداث لتصبح حربًا متعددة الأطراف تضم فصائل محلية وقوى دولية، ما أدى إلى دمار واسع النطاق وفقدان الملايين لمنازلهم.
السيطرة على دمشق في 11 يوما
وبحسب تقرير نشرته قناة القاهرة الإخبارية، ساعدت عدة عوامل في سقوط نظام بشار الأسد بهذه السرعة. ومن أبرز هذه العوامل:
استطاعت الفصائل المعارضة كسب تأييد السكان المحليين في مناطق سيطرتها عبر تقديم خدمات مدنية، مما زاد من قوتها على الأرض.كما لعبت القوات الكردية، تحت لواء "قوات سوريا الديمقراطية"، دورا كبيرا في قتال تنظيم داعش، وبرزت كقوة فاعلة على الصعيد العسكري.وكثفت تركيا عملياتها العسكرية عبر الحدود، مركزة على مواجهة الأكراد ودعم الفصائل المسلحة.وعلى الرغم من دعم روسيا وإيران السابق للنظام السوري، فقد تأثرت قدراتهما بسبب الضغوط الدولية والحرب الأوكرانية، مما دفع إيران إلى تقليص وجودها العسكري في سوريا.
أما عن الدور الأمريكي، فواصلت الولايات المتحدة دعمها العسكري للقوات الكردية، في حين أشار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى تقليص الدور الأمريكي في سوريا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا لبنان بشار الأسد غزة الجيش السوري الشعب السوري بشار سقوط بشار الأسد المزيد المزيد بشار الأسد فی سوریا
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.