عند منتصف ليل الثلثاء - الأربعاء، انطلق عام جديد يأمل اللبنانيون ان يكون عاماً ليس ككل الأعوام وان يحمل اليهم الخير والسلام.     يمكن القول ان احتفالات استقبال السنة الجديدة لم تظهر أي أثر من شأنه لجم او تبريد حمى العد العكسي الآخذ في النفاد لجلسة 9 كانون الثاني المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية.     وعكست معطيات الكواليس السياسية حماوة تصاعدية ستتسم بطابع متدحرج تباعا كلما مر يوم من الأيام القليلة المتبقية لموعد الجلسة .

واذا كان يمكن الحديث عن عامل جديد غير اعتيادي في هذا السياق فهو يتمثل في الجدية الشاملة والواسعة التي يتعامل عبرها الزعماء السياسيون والكتل النيابية والنواب مع موعد الجلسة باعتبارها غير قابلة لاي ارجاء أولا وهي الوعاء الأفضل لاحتواء كل أزمات البلد بانتخاب رئيس البلاد . ولذا يتضاءل عامل المناورات وتأثيرها امام تعامل القوى السياسية مع الاستحقاق اذ باتت معظم القوى والكتل تتحسبا لكل الاحتمالات .            وكتبت "النهار": وسط هذه الأجواء برز في الساعات الماضية، أكثر فاكثر، ملف الترشيح المحتمل لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والذي صار في الأيام الأخيرة اكثر من احتمال افتراضي في ظل تكاثر مؤشرات على جدية كتلة "القوات"  في الاتجاه الى ترشيح جعجع ولو ان القرار النهائي إيجابا او سلبا لن يتخذ الا في ربع الساعة الأخير أي قبل أيام معدودة قبل موعد الجلسة الانتخابية . وعلى رغم اتهامه بالمناورات في صدد ترشيح جعجع وسواه، اكتسب موقف جديد لرئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل من احتمال ترشح جعجع دلالات بارزة استوقفت الأوساط المتابعة اذ قال باسيل انه إن كان سيختار للرئاسة بين رئيس حزب "القوات" سمير جعجع وقائد الجيش جوزف عون ورئيس تيار "ألمردة" سليمان فرنجية، "معروف بين هؤلاء الثلاثة من يمتلك الشرعية الشعبية.       سمير جعجع هو من يمتلك هذه الشرعية الشعبية وله الأولوية في هذا الموضوع"، وفق قوله، رغم إشارته إلى أنه لن يكون أمام هذا الخيار، وأضاف : "الموضوع ليس سراً، لقد تمّ طرح موضوع انتخاب جعجع علينا إن لم نقل طُلب منا، ونحن لا نتعاطى معه بسلبية إنما نحن نبحث في شروط نجاحه، نحن نريد رئيساً للجمهورية يصنع حلاً ويجمع اللبنانيين، ولا نمانع إذا كان جعجع قادراً على تأمين هذا الامر".     ويبدو واضحا ان باسيل يلمح الى ضرورة ان يحظى جعجع بأكثرية مرجحة وقابلة لانتخابه وهو الامر الذي يضفي دلالات إضافية لجهة ان الأيام القليلة المقبلة ستشهد أوسع موجات المشاورات والجهود للدفع نحو تزكية واسعة لمرشح معين ، واذا تعذر الامر يتفتح معركة التنافس في الجلسة التي بات يرجح اكثر من أي وقت سابق انها ستحمل الرئيس الجديد للبنان.   
وكتبت "الأنباء الكويتية": قالت مصادر مطلعة إنه "حتى الآن لا يستطيع اي من المحاور الوصول بمرشح يمكن ان يحظى بتأييد 65 نائبا. أما فكرة الحصول على 86 نائبا، فهي غير واردة لأي من المرشحين باستثناء قائد الجيش العماد جوزف عون، إذا نجحت الاتصالات محليا أو خارجيا في تأمين تأييد ثلثي أعضاء المجلس لترشيحه لدخول نادي رؤساء الجمهورية".     وتابعت المصادر: "يعود تكتم الكتل وترددها عن كشف نواياها، إلى عدم وصول كلمة السر الخارجية الحاسمة، والتي يمكن ان تظهر تباشيرها من بداية السنة الجديدة، ويستفيد المحور من إرباك المعارضة وعدم قدرتها على التوحد او الاتفاق على مرشح تستطيع أن تضمن له الوصول إلى الرئاسة في الدورات اللاحقة، أي بالحصول على أصوات 65 نائبا".
ورأت مصادر نيابية أن "عدم حسم المعارضة لموقفها حول مرشح محدد والعمل على حشد الأصوات له على غرار ما كانت في العامين السابقين سواء مع النائب ميشال معوض او المرشح الثاني جهاد أزعور، يعود إلى ان (القوات اللبنانية) لاتزال تراهن على الوصول إلى تسويق مرشح لها إذا كان متعذرا وصول رئيسها د.سمير جعجع".
   

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: سمیر جعجع

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”