الجزيرة:
2026-07-24@06:07:52 GMT

هل تصبح الهند ثالث قوة عظمى في العالم؟

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

هل تصبح الهند ثالث قوة عظمى في العالم؟

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الهند إذا كانت تريد تحقيق أحلامها في الترتيب جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة والصين، يجب عليها الحفاظ على معدلات نمو عالية وضمان وصول فوائد التنمية إلى كل السكان، معتبرة أن تلك مهمة ليست سهلة على الإطلاق.

وذكّرت الصحيفة -في تقرير بقلم شويتا شارما- بقول رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إن الهند سترتفع لتصبح قوة عظمى عالمية بحلول عام 2050، موضحا أنه ستكون هناك ثلاث قوى عظمى وسط هذا القرن، هي الولايات المتحدة والصين، والهند، وتبقى جميع البلدان الأخرى صغيرة بالمقارنة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2موقع إيطالي: أفريقيا تقلب الطاولة على فرنسا ونحن أهدرنا الفرصةlist 2 of 2وول ستريت جورنال: أفريقيا تدخل عصرا جديدا من الحروب والعالم لا يهتمend of list

وقد حدد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تطلعات مماثلة، قائلا إن الهند ستحقق مكانة "متقدمة" بحلول عام 2047، وتعهد بجعل بلاده "ثالث أكبر قوة اقتصادية عظمى" بحلول نهاية ولايته الثالثة، رغم أنه قدم هذا التعهد قبل مجموعة مخيبة للآمال من نتائج الانتخابات التي شهدت خسارته لأغلبيته المطلقة في يونيو/حزيران 2024.

وتستند معظم التوقعات لقوة الهند المستقبلية إلى حقيقتين بسيطتين، أنها تجاوزت الصين الآن لتصبح الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، وأن اقتصادها البالغ 3 تريليون دولار، هو بالفعل خامس أكبر اقتصاد، وهو ينمو بمعدل أسرع من أي دولة كبرى أخرى، حسب الكاتبة.

إعلان عدم مساواة

وإلى جانب الاقتصاد، ارتفعت أهمية الهند على المستوى الجيوسياسي، حيث تتودد إليها الولايات المتحدة كثقل موازن للصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي في الوقت نفسه تحافظ على علاقات قوية مع روسيا، مما يعني أنها نحتت مكانة تجعل منها نموذجا لدول الجنوب العالمي الأخرى، ولكن هل الاستقلال الدبلوماسي يكفي لخلق المكانة القوة العظمى، أم أن القدرة على فرض القوة في الخارج هي التي تحدد الهيمنة؟.

ومع أن الهند تجاوزت المملكة المتحدة كخامس أكبر اقتصاد في العالم عام 2023، ويتنبأ المحللون في مورغان ستانلي، بأنها ستتجاوز اليابان وألمانيا لتصل إلى المركز الثالث بحلول عام 2027، فإن اقتصادها يشهد أبطأ نمو له في العامين الماضيين، مما يضعف التوقعات الاقتصادية.

غير أن أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي المرتفعة ليست متسقة مع المؤشرات الاقتصادية الأخرى مثل معدلات التوظيف والاستهلاك الخاص وأداء الصادرات، ففي الأشهر الـ12 التي سبقت أغسطس/آب 2024، بلغت قيمة تجارة السلع الإجمالية في الهند 1.1 تريليون دولار أميركي، وهو نفس المستوى الذي كانت عليه قبل عامين.

وسوف يكون من الصعب على الهند -حسب الكاتبة- أن تطالب بوضع القوة العظمى ما دامت مصنفة كدولة متوسطة الدخل من الدرجة الأدنى، استنادا إلى دخل الفرد الذي يبلغ نحو 2400 دولار، ويقدر البنك الدولي أن الأمر سيستغرق 75 عاما أخرى حتى يصل متوسط ​​الدخل في الهند إلى ربع متوسط ​​الدخل في الولايات المتحدة.

وفي تقريره لعام 2024، وجد مختبر عدم المساواة العالمي أن العصر الذهبي الحالي للمليارديرات الهنود أدى إلى زيادة هائلة في عدم المساواة في الدخل، مما وضع الهند بين أكثر البلدان عدم مساواة على مستوى العالم، متجاوزة الولايات المتحدة والبرازيل وجنوب أفريقيا.

مؤشر مروع

وبحسب خبراء الاقتصاد الذين أجروا الدراسة، فإن الفجوة في الدخل بين الأغنياء والفقراء في الهند اتسعت إلى الحد الذي جعل توزيع الدخل في الهند أكثر إنصافا خلال الحكم الاستعماري البريطاني مما هو عليه اليوم.

إعلان

وقال الخبير الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي إن الهند "يجب أن تكون نشطة في فرض الضرائب على الأغنياء" من أجل توزيع الثروة بشكل أفضل، غير أن القضاء على التفاوت الاقتصادي لا يبدو أنه هدف سياسي مهم بالنسبة لمودي، الذي اتُهم بالحفاظ على علاقات وثيقة مع مليارديرات البلاد.

وزعم الدبلوماسي السابق شيام ساران أن الهند تتمتع بإمكانات كبيرة استنادا إلى عدد سكانها وحجمها الاقتصادي ومجموعة كبيرة من المواهب العلمية والتقنية، ولكن ترتيبها في مؤشر التنمية البشرية مروع، إذ تحتل المرتبة 122 من بين 191 دولة، وبالتالي لا بد من أخذ هذه التناقضات في الاعتبار عند النظر في إمكانية أن تصبح الهند القوة العظمى التالية.

وتقول أليشيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ إن اقتصاد الهند يحتاج إلى النمو بنحو 6% كل عام لتصبح بحجم الصين بحلول عام 2050 في الوقت الذي سيتباطأ فيه معدل نمو الصين بنسبة تصل إلى 1% من عام 2035 فصاعدا، ولكنها تتساءل "هل هذا ممكن؟" مع الانخفاض في النمو الهندي في الربع الثالث.

وأشارت أليشيا غارسيا هيريرو إلى أن تحديات التحول إلى قوة عظمى ليست التكنولوجيا والبنية الأساسية فقط، فهي تشمل بناء مجتمع ناضج بمؤسسات تعمل بشكل جيد ولا تتأثر بشكل مفرط بالحزب السياسي الذي يحكم البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الهند أظهرت في قيادتها لمجموعة العشرين أنها تأخذ دورها كقوة كبرى، ولكن عندما يتعلق الأمر بما تريده الدول الأخرى من قوة كبرى، فإن الهند لا تزال بعيدة من القدرة على تقديمه، سواء كانت مساعدات أو استثمارات خارجية أو تجارة أو ذلك النوع من الأشياء.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة بحلول عام إن الهند فی الهند

إقرأ أيضاً:

الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية

أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.

وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.

أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.

وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.

لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.

وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.

وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.

احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.

أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2

يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.

وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.

وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.

أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.

ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.

يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.

Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟