بعد 24 يوماً.. هذا ما ينتظر حزب الله عسكرياً!
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
أصبح واضحاً أن "حزب الله" اختار أن يسلكَ طريقاً مُختلفاً إزاء الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان لإتفاق وقف إطلاق النار، معلناً بشكل واضح أن طريقة تعامله مع تلك الخروقات لن تكون على وضعها الحالي في اليوم الـ61 من الهدنة (اعتبارا من 25 كانون الثاني المُقبل)، وذلك في حال لم ينسحب الجيش الإسرائيلي بشكلٍ كامل من جنوب لبنان في اليوم الـ60.
التوجُّه هذا أكدّهُ الأمين العام لـ"حزب الله"، نعيم قاسم، بالإعلان عن "إعطاء فرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها" و "تحمل مسؤولية" خروج إسرائيل من لبنان، مؤكداً في المقابل أن «المقاومة استعادت عافيتها".
كذلك قال عضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي إن "المقاومة جاهزة ومستعدة لمواجهة العدو الإسرائيلي"، وقد تقاطع ذلك مع تأكيدٍ من الحرس الثوري الإيراني يقول إنَّ "حزب الله" استعاد عافيته بسرعة بعد الضربات التي طالته.. فماذا يعني كل ذلك؟ وما هي الرسائل عن توجه الحزب عن اليوم الـ61 للهدنة؟ هل الأمر "حرب نفسية" أم أن حرباً حقيقية ستندلع قريباً؟
عملياً، فإن "حزب الله" قد يصبح أمام مفترق طرقٍ مفصلي بعد انقضاء مدة المهلة الممنوحة للجيش الإسرائيلي للخروج من لبنان، وما سيجري هو أن الحزب قد يصطدم داخل لبنان مع القوات الإسرائيلية وذلك على غرار ما كان يجري قبيل العام 2000 وذلك حينما كانت إسرائيل موجودة على أرض الجنوب ضمن ما يُعرف بمنطقة "الشريط الحدودي". هذا السيناريو بات الأقرب للتحقق لاسيما أن هناك أراضٍ مُحتلة يرى "حزب الله" المبرر لتحركاته من خلالها.. ولكن، ماذا سيفعل الإسرائيلي آنذاك؟
يقولُ مصدر عسكريّ سابق لـ"لبنان24" إنّ إسرائيل قد تستغل أي فرصة للانقضاض على "حزب الله" وذلك في حال أعاد فتح "النار"، مشيراً إلى أن تل أبيب لا تعتبر أن الحرب انتهت، وبالتالي قد تُجدّد هجماتها المكثفة ضدّ لبنان، فيما قد تقصف بيروت مُجدداً.
ووفقاً للمصدر، فإن ما يحكم المشهد هو عدم وجود ضوابط واضحة تتقيد بها إسرائيل، ما يعني أن الأخيرة قد تتمادى مُجدداً ضد لبنان، وبالتالي حصول حربٍ جديدة واسعة النطاق وقد تكون أصعب من تلك التي حصلت.
تكتيكات سابقة
اليوم، أصبح "حزب الله" مُلزماً بالعودة إلى تكتيكات سابقة في حربه ضد الجيش الإسرائيلي في لبنان، فالمعركة الآن ستكون من خلال عمليات تعتمد حرب العصابات، كما أن "حرب الإشغال والاستنزاف" ستأخذ دورها على أرض الميدان.
السؤال الأبرز هنا يتمحور حول ما إذا كان "حزب الله" سيستخدمُ صواريخه لضرب العمق الإسرائيليّ. عملياً، فإن انتفاء هذه المسألة "وارد"، لسببين: الأول وهو أنّ الحزب لا يريد أن يوسّع معركته وتثبيته لمواجهة إسرائيل داخل لبنان قد يكونُ مبرراً باعتبار ما يجري هو احتلال.
الأهم أيضاً هو أن "حزب الله" قد لا يكون في الواجهة بمفرده، بل قد تنضمّ إليه جهات أخرى فلسطينية ولبنانية أيضاً، ما يعني "إشراك الجميع" مُجدداً في المواجهة مثلما حصل مطلع الحرب في أواخر العام 2023.
ما قد يتغير في الحرب الميدانية المتوقعة هو أن الجيش الإسرائيلي لم يتمركز ضمن مواقع ثابتة له، ما يعني أن عمليات الاستهداف التي سينفذها الحزب ستستهدف "تجمعات"، في حين أنه من غير المرتقب حصول عمليات اقتحام باتجاه المناطق التي يتمركز فيها العدو ذلك أن البنى التحتية المخصصة للتقدم والانسحاب قد تضررت، وهذه ورقة خسرها "حزب الله" في عملياته.
وحالياً، فإن الحديث من قبل "الحزب" عن استئناف الرد على الخروقات قد يأتي في إطار الحرب النفسية التي يُمارسها ضد العدو الإسرائيلي، وترجح المصادر أن التصعيد في المواقف بين الجانبين هو عملية "جس نبض" تحصل من قبل كل طرفٍ تجاه الطرف الآخر، وتضيف: "من الممكن جداً أن يستغل حزب الله الكلام عن تمديد البقاء الإسرائيلي داخل لبنان للحديث بكل أريحية عن المقاومة على أرض الجنوب، خصوصاً أن هذا الأمر يمثل اختباراً لجدوى سلاحه وبمثابة الإشارة إلى وجوده كضرورة ضد إسرائيل".
ووفقاً للمصادر، فإن آلية التصرف التي سيعتمدها "حزب الله" هي التي ستحسم النظرة إليه مستقبلاً، وبالتالي انعكاس النتائج على واقعه السياسي والأمني وحتى العسكري.
المصدر: خاص لبنان24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".
وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.
والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.