صحيفة البلاد:
2026-07-24@06:48:29 GMT

بلسان الجمل

تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT

بلسان الجمل

لعلك تذكر أنك ركبتني وأنت في السابعة من عمرك في سفر مع المرحوم والدك، ومع أني قد رزقني الله خفافا تتأقلم مع الحصى والرمل على حد سواء، إلا أنك سقطت عن ظهري عندما تزحلقت قليلا في سيري بين الساقية والوادي. ولولا أن الجمّال انتبه لك، لمضى دون أن يشعر بك أحد لتكون فريسة ذئب من الذئاب.

نحن الجمال لا نأكل اللحوم رغم ضخامة خلقتنا، بل نعيش على شجر السمر وشوكه ونوى التمر.

وورد في السيرة النبوية أن أبا سفيان زعيم قريش كان عائدا من رحلة الصيف، فخاف على قافلته من المسلمين، فسارع لاستطلاع أقرب موقع كي يعرف هل وصل المسلمون إلى هناك. فلما لم يجد أحداً، أخذ روثة يابسة من روث أحد أجدادي، وفتها بين أصابعه، فوجد فيها نوى التمر. فقال هذه علائف يثرب، أي أن وحدة استطلاعية من المسلمين، وصلت إلى تلك الناحية. وهذا الروث الذي يخرج من بطوننا، كان يستخدمه العربي وقودا يستدفئ به في الليالي الباردة.

الشاهد أن الجمّال أناخني لك لتركب على سنامي، وقال لك تمسّك يا ولدي لا تسقط مرة ثانية. نحن ذلولون بقدرة الله وأمره، لا للبشر فحسب، بل لكل من يأخذ بالزمام. وقد جاء في القصص التاريخية أن فأرا أخذ بزمام أحد أجدادي، ومشى به، وجدي يتبعه، حتى وصل الفأر إلى جحره، وألقى الزمام، فبرك جدي، ثم وضع عنقه بجوار الجحر. هل رأيت كمثل هذا التواضع في أي من مخلوقات الله؟ وقد نوه القرآن بنا فقال تعالى:”أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت”. لكن الويل لمن يعاملنا بقسوة. فأنتم معشر البشر تقولون في أمثالكم “أحقد من جمل”. إذا غضبنا فلا تلوموا إلا أنفسكم. لكننا وقعنا في مصيبة قبل بضع سنوات في استراليا حين قررت إعدام نحو نصف مليون من الإبل. غير أن رجل أعمال من ليبيا تصدى لبني أوزي فاشترى كمية ضخمة من الإبل الأسترالية فللّه دره. لا شك عندي أن حفيد عمر المختار يتغذى بلبن الناقة، ويأكل من لحم القعدان. فنعم الرجل ونعم ما استثمر فيه.

ونحن سفينة الصحراء. النبي موسى حج على جمل أحمر. كنا نحن نقوم مقام السيارات والقطارات عشرة آلاف سنة قبل هذي المخترعات الحديثة. هل تعلم أنني أستطيع أن أشرب في السقيا الواحدة 140 لترا. ذكر ذلك حسين مؤنس في كتاب “قريش”. لذلك قالوا الجمل يصبر بعد سقيا واحدة، أكثر من خمسين يوما.
وختام القصة أنك شعرت برضّة توجعك في فخذك اليمين، فأرسلتك المرحومة والدتك إلى إحدى عجائز القرية كي تدلّك فخذك بزيت السمسم بضعة أيام حتى شفاك الله. ومن يطالع كتاب “قصص الحيوان في القرآن” لأحمد بهجت، سيحزن أنه تكلم بألسنة الحيوانات، حتى ذئب يوسف، ولكنه غفل عني.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد. 

وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».

عندنا غمزات.. شمس البارودي تكشف تفاصيل طريفة عن زوجها الراحل حسن يوسفشمس البارودي: «عاشرت الفنانين عمري كله وأعرف حجم معاناتهم»

وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.

وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.

وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».

كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.

وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».

وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo 

طباعة شارك شمس البارودي حسن يوسف العمل مدينة الإنتاج الإعلامي بسمة وهبة

مقالات مشابهة

  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها
  • كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني