صدى البلد:
2026-07-24@12:25:31 GMT

خالد الشناوي يكتب: إلى شركاء الوطن

تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT

احتفل العالم بأسره بعيد الميلاد المجيد للسيد المسيح عليه السلام .

وفي مصر من كل عام يكون لهذا الاحتفال شأن وشكل ومذاق خاص حيث تتضافر الجهود وتجتمع الكلمات على كلمه سواء بالمشاركة الفعلية والميدانية من مسلمي مصر للأشقاء المسيحيين في الاحتفال بأعيادهم ومناسبتهم السعيدة.

وليس هذا بغريب على المصريين فهم على العهد دائماً  حين يتناغم جناحي الوطن--مسلميه ومسيحييه متبادلين التهاني والتبريكات في كل ما يخص كلاهما من مناسبات كريمة.

إن المسيحية والإسلام هما رسالات السماء وهما أيضاً عنوان السلام فسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو حبيب الله وخاتم النبيين وسيد المرسلين بل وسيد الأولين و الآخرين وقد بشر به سيدنا عيسى عليه السلام وسيدنا عيسى من هو؟ إنه روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول والإيمان بنبوته ورسالته ومنهجه القويم هو عين الإيمان بنبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم  .

و المسيح عليه السلام نازل لا محاله ليتم الله على يديه أمر هذا الدين الحنيف وأمر الأمة الإسلامية  كما جاءت بذلك الأخبار عن النبي المختار عليه الصلاة والسلام  .
وان الرابطة الروحانية والوجدانية بين الإسلام والمسيحية هي رابطة قوية كالعقد متماسك الحبات ولقد تزوج نبي الإسلام من السيدة ماريه القبطية بعدما أهداها له المقوقس عظيم مصر فأنجبت له سيدنا إبراهيم عليه السلام  .

وتوطدت عرى هذه العلاقة القوية عبر السنين منذ الفتح الإسلامي لمصر بين القبط والمصريين ولم تستطع أي قوى خارجية أن تؤثر على هذه العلاقة المتينة عبر مئات السنين وهذا إن دل فإنما يدل على أن مصر مهبط الديانات ومهد الحضارات ولسان حال الوسطية والاعتدال فلا تعرف التفرقة العنصرية بلون أو بدين أو بجنس فالوطن واحد والرب واحد والغاية الإنسانية واحدة في سموها الأخلاقي والأدبي والإنساني .

في مصر أقامت العائلة المقدسة مدة تزيد قليلاً على ثلاث سنوات ونصف السنة وقيل أنها بلغت نحو أربع سنوات. و تحتفظ جامعة «كولون» بألمانيا ببردية قبطية ترجع للقرن الرابع الميلادى تؤرخ لفترة وجود السيد المسيح فى مصر .

و في مصر ترى فتح الكنائس لصلاة المسلمين كما ترى فتح المساجد لمناسبات المسيحيين...كيف لا وقد شرب جميعنا من نيل واحد فاختلطت دماؤنا بحب هذا الوطن الكبير اختلاطا كبيرا لا يعرف الشك أو المزايدة .
يقول أحمد شوقى مصورًا حالة عظيمة و فريدة من الوحدة الوطنية فى مصرنا الحبيبة
أعهدتنا والقبط إلا أمة
فى الله واحدة تروم مراما
نعلى تعاليم المسيح لأجلهم
ويوقرون لأجلنا الإسلام
هذه بيوتكم وتلك بيوتنا
متجاورين مودة ووئاما
هذه قبوركم وتلك قبورنا
متجاورين جماجم وعظاما
فبحرمة الموتى وواجب حقهم
عيشوا كما يقضى الجوار كراما
ولقد ذكرت لنا بطون الكتب  لنا صوراً جلية وواضحة من صور التسامح والحفاظ علي الوحدة الوطنية في مصر في بداية الفتح اٍلاسلامي حين علم عمرو بن العاص بخروج الأسقف بنيامين هرباً من عنف الرومان وظلمهم أرسل من ينادي عليه ويدعوه إلي المجيئ آمناً من أجل إدارة شئون أهل ملته ... فجاء وتولى  أمور اخوانه وأتباعه في أمن وسلام  .

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عيد الميلاد المسيح عليه السلام سيدنا عيسى عليه السلام المزيد علیه السلام فی مصر

إقرأ أيضاً:

سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بعد ما يقرب من أربعة عقود على رحيلها، تعود داليدا إلى الإسكندرية، عبر خشبة المسرح هذه المرة. فقد أعلن صناع العرض المسرحي الموسيقي "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" انطلاق المشروع من الإسكندرية نهاية أكتوبر المقبل، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستعادة شخصيات من طفولتها. واختيار المدينة التي عشقتها داليدا يفتح الباب أمام استعادة سيرة واحدة من أكثر الشخصيات الفنية إثارة في القرن العشرين؛ سيرة بدأت في أحد أحياء القاهرة، وامتدت إلى باريس، وانتهت نهاية مأساوية، بينما بقي صوتها حيًا في وجدان العالم.

في الثالث عشر من يناير عام 1933، ولدت يولاندا كريستينا جيجليوتي في حي شبرا العريق، لأسرة إيطالية استقرت في مصر منذ سنوات. كانت المدينة آنذاك واحدة من أكثر المدن انفتاحًا وتنوعًا، تمتزج فيها اللغات والثقافات والديانات، ويعيش على أرضها المصري والإيطالي واليوناني والفرنسي والأرمني وغيرهم. وفي هذا المناخ تشكلت شخصية الفتاة التي ستعرف لاحقًا باسم داليدا، فحملت معها شيئًا من روح المدينة طوال حياتها، حتى بعد أن أصبحت نجمة عالمية.

لم تكن طفولتها سهلة. أصيبت في سنواتها الأولى بمشكلة في عينيها، وخضعت لعمليات جراحية متكررة، كما عاشت أجواء الحرب العالمية الثانية وما حملته من خوف واضطراب. تلك السنوات تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها، ورسخت لديها إحساسًا دائمًا بالوحدة ظل يرافقها حتى في ذروة نجاحها.

عام 1954 فازت بلقب ملكة جمال مصر، وكان ذلك الحدث نقطة التحول الكبرى في حياتها. حملت أحلامها وغادرت إلى باريس، مثل آلاف الشبان الذين يطاردون فرصة قد لا تأتي. وهناك بدأت رحلة شاقة في عالم الفن، واختارت اسم "داليدا"، وطرقت أبواب شركات الإنتاج والملاهي الليلية والإذاعات، قبل أن تجد الفرصة التي غيرت مصيرها.

سرعان ما أصبحت داليدا واحدة من أشهر الأصوات في فرنسا. أغنيتها "بامبينو" حققت نجاحًا استثنائيًا، لتتوالى بعدها النجاحات بلا توقف. امتلكت صوتًا مميزًا، وحضورًا آسِرًا، وقدرة على مخاطبة جمهور واسع ينتمي إلى ثقافات مختلفة. غنت بالفرنسية والإيطالية والعربية والإسبانية والألمانية والإنجليزية وغيرها، وباعت عشرات الملايين من الأسطوانات، وأقامت حفلات في معظم عواصم العالم، وحصدت جوائز كثيرة، حتى أصبحت واحدة من أهم رموز الأغنية الأوروبية خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ورغم هذا المجد، ظل اسم مصر حاضرًا في أحاديثها. كانت تتحدث عن الإسكندرية بحنين واضح، وتستعيد ذكريات الطفولة والبحر والشوارع القديمة، ولم تتنكر يومًا للمدينة التي أحبتها، حتى بعد أن أصبحت باريس موطنها الجديد.

غير أن الأضواء كانت تخفي حياة شديدة القسوة. فقد عاشت داليدا سلسلة من الصدمات الشخصية التي يصعب أن تجتمع في حياة إنسان واحد. انتحر لويجي تينكو، الرجل الذي أحبته، بعد مشاركتهما في مهرجان سان ريمو، وكانت تلك الحادثة بداية جرح لم يلتئم. ثم توالت الخسارات، ورحل رجال آخرون ارتبطت بهم، وتعاقبت الأزمات النفسية، حتى أصبح النجاح نفسه عاجزًا عن تعويض ما فقدته في حياتها الخاصة.

كانت تقف أمام آلاف المتفرجين بابتسامتها المعروفة، ثم تعود إلى منزلها لتواجه وحدة لا يراها أحد. وكانت تعترف، في حواراتها القليلة الصريحة، بأن الشهرة تمنح الفنان كل شيء تقريبًا، لكنها تعجز عن منحه السكينة.

في الثالث من مايو عام 1987 انتهت الحكاية. أنهت داليدا حياتها في منزلها بباريس، تاركة رسالة قصيرة كتبت فيها: "سامحوني.. الحياة لم تعد محتملة." كان الخبر صادمًا لجمهورها، لأن صاحبة الابتسامة التي ملأت المسارح بدت، في نظر الملايين، بعيدة تمامًا عن هذا المصير.

ومع رحيلها بدأت حياة أخرى. استمرت أغانيها في الانتشار، وأعيد إصدار أعمالها مرات عديدة، وأنتجت أفلام ومسلسلات ووثائقيات عن سيرتها، وتحولت إلى رمز ثقافي يتجاوز حدود الغناء. وبعد مرور عشرات السنين، ما زال اسمها حاضرًا بين الأجيال الجديدة، وكأن الزمن رفض أن يطوي صفحتها.

وحين يُرفع الستار على "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي"، لن يكون الجمهور أمام قصة فنانة شهيرة فقط، بل أمام حكاية مدينة عشقتها فتاة اسمها يولاندا جيجليوتي، ومنها حملت حلمًا بسيطًا، ثم عادت إليها بعد أكثر من تسعين عامًا اسمًا خالدًا في تاريخ الموسيقى. وربما كانت هذه هي المفارقة الأجمل؛ فالأغاني تنتهي مع انتهاء دقائقها القليلة، أما أصحابها الكبار فيواصلون الغناء في وجدان الناس، حتى بعد أن يسدل الزمن ستاره الأخير.

مقالات مشابهة

  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • اعتراض أهالي زوطر على آلية الدخول إلى البلدة… ورفض لحصر المرور بمسلك واحد
  • 3 دول وهدف واحد.. استضافة أمم أفريقيا 2032
  • لاعب الزمالك السابق: معتمد جمال نجح في أداء مهامه رغم الصعوبات
  • خالد الغندور: الزمالك سدد مستحقاته والرخصة الإفريقية في الطريق
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدة
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح