الحدود تشتعل والكهرباء تنطفئ.. السودان يواجه أيامًا أشد ظلمة
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
كشف نائب رئيس تنسيقية شرق السودان، مبارك النور، عن توغل جديد لمليشيات إثيوبية مسنودة من الجيش الرسمي داخل أراضي ولاية القضارف، ما أدى إلى طرد عشرات المزارعين السودانيين ومنعهم من فلاحة أراضيهم على الشريط الحدودي.
ونقلت “سودان تريبيون” عن النور قوله إن المليشيات الإثيوبية أعادت انتشارها في مناطق سبق أن استعادها الجيش السوداني خلال حملته عام 2020 لاسترداد أراضي “الفشقة”، التي ظلت تحت الاحتلال الإثيوبي لأكثر من 26 عامًا.
وأكد أن مزارعين إثيوبيين بدؤوا بالفعل تنظيف الأراضي الزراعية تحت حماية قوات من الجيش الإثيوبي، تمهيدًا لزراعتها.
وأشار النور إلى أن الجماعات المتوغلة لها صلات بالنظام الحاكم في أديس أبابا، وتستغل انشغال الجيش السوداني بالحرب الدائرة في الخرطوم ومناطق أخرى، لإعادة فرض سيطرتها على الأراضي الحدودية.
وحذّر من تداعيات هذه التحركات بالتزامن مع بدء موسم الأمطار، ما قد يهدد الموسم الزراعي ويزيد من حدة التوترات في الإقليم.
وطالب النور مجلس السيادة والحكومة السودانية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السيادة الوطنية والمزارعين المحليين، مقترحًا إنشاء قرى نموذجية على الحدود ومنح الأراضي للسكان المحليين ضمن خطة لردع التعديات الإثيوبية.
تدهور جديد في البنية التحتية
في سياق موازٍ، شهدت عدة ولايات سودانية، اليوم السبت، انقطاعًا مفاجئًا وشاملًا في التيار الكهربائي، وسط أنباء عن تعرض الشبكة القومية لقصف مباشر.
وذكرت مصادر محلية لموقع “الراكوبة نيوز” أن الهجوم، الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، أدى إلى توقف الكهرباء في مناطق واسعة من البلاد، في وقت لم تصدر فيه الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء أي توضيح رسمي حول طبيعة العطل أو توقيت عودة التيار، ما أثار حالة من القلق والارتباك بين المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتردي الخدمات الأساسية.
ويأتي هذا الانقطاع بعد سلسلة هجمات سابقة، كان أبرزها في 15 مايو/أيار الماضي، حين استهدفت طائرات مسيرة ثلاث محطات كهرباء رئيسية في أم درمان، ضمن هجمات واسعة نسبت لقوات “الدعم السريع”، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن العاصمة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحرب الدامية في السودان منذ اندلاعها في 15 أبريل 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والتي ألحقت دمارًا واسعًا بالبنية التحتية وتسببت بمئات القتلى والجرحى، وسط فشل الجهود الإقليمية والدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إثيوبيا الجوع في السودان الحرب السودانية السودان مصر والسودان وإثيوبيا
إقرأ أيضاً:
الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
أرجع المتخصص بالشؤون الليبية، سعد الدينالي، أزمة الكهرباء المتكررة منذ عام 2011، إلى عدة عوامل متداخلة منها الفنية وأخرى سياسية وأمنية.
وقال الدينالي، في حديث مع “اندبندنت عربية” إن المعضلة مرتبطة بتراكم المشكلات الفنية والإدارية والمالية منذ مدة طويلة، منوهاً أنه على رغم توافر ليبيا على احتياط نفط وغاز لم تواكب الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأكد الدينالي، أن ذلك يعود إلى أمور فنية يختزلها في تقادم المعدات وغياب صيانة عدد من محطات التوليد الكهربائي التي خرجت عن الإنتاج منذ انهيار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وما رافقه من أعمال تخريب واشتباكات أمنية أدت إلى تدمير عدد من المحطات.
ونوه بأن الشركة العامة للكهرباء لم تواكب زيادة النمو السكاني (7 ملايين نسمة) الذي رافقه ارتفاع في وجود الأجانب، يُقدّر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين شخص وفقاً للتقديرات الرسمية لوزارة داخلية حكومة الوحدة المؤقتة، وما يستدعيه من ارتفاع في استهلاك الكهرباء والطلب المتزايد على المكيفات ما تسبب في خلل بين العرض والطلب على الكهرباء.
وأشار إلى أن غياب استراتيجية تخطيط طويل الأجل، إضافة إلى استفحال البيروقراطية الإدارية وتأخر تنفيذ المشاريع بسبب الانقسام السياسي الذي ألقى بظلاله هو الآخر على مستوى التمويل لأعمال الصيانة المستمرة للشبكة، مشدداً على أن توفير الكهرباء يتطلب استقراراً مؤسساتياً مثله مثل غيره من المجالات، فكل المشكلات السياسية والأمنية كانت لها أضرار سلبية على شبكة الكهرباء المتهالكة أساساً.