مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
اقتحم مستوطنون، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا عن مصادر محلية قولها، إن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.
وفي السياق، أكدت محافظة القدس، أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الدفع قدما نحو المصادقة على ما يُعرف بمخطط "الخط البني" للقطار الخفيف بمدينة القدس المحتلة، هو مخطط يشكل مشروعا استيطانيا إحلاليا خطيرا، وامتدادا مباشرا لسياسات التهويد الممنهجة، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المدينة المحتلة.
وأضافت المحافظ، في بيان لها اليوم، أن المخطط يهدف إلى تكريس الضم القسري للمدينة المحتلة إلى المنظومة الإدارية والتخطيطية الإسرائيلية، بما يتناقض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحذرت من أن المخطط لا يندرج ضمن إطار تحسين البنية التحتية أو تقديم خدمات مدنية بل إنه اعتداء صارخ ومنهجي على الأرض الفلسطينية وعلى الوجود الفلسطيني التاريخي في المدينة، ومحاولة لفرض وقائع أحادية الجانب بالقوة، خارج أي مسار تفاوضي، لتكريس خارطة المصالح الاستيطانية الإسرائيلية، في إطار سعي الاحتلال لحسم قضايا الحل النهائي، وفي مقدمتها وضع القدس، باستخدام أدوات التخطيط والتنفيذ الميداني بما يقوّض بصورة منهجية أي فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل، ويُجهض حل الدولتين، ويمنع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة مترابطة جغرافيا، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشارت المحافظة، إلى أن ما تسمى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس من المقرر أن تناقش خلال الأسبوع المقبل هذا المخطط، الذي يُعد جزءا من المرحلة التمهيدية لإنشاء خط القطار الجديد المعروف بـ الخط البني، موضحة أنه يُعد واحدا من خطوط شبكة القطار الخفيف في القدس، والتي توسّعها سلطات الاحتلال بشكل متسارع في إطار مخططات تهويد المدينة وربط مكوناتها الجغرافية والديمغرافية ضمن منظومة استيطانية واحدة.
وأضافت أن مخطط الخط البني سيربط أحياء القدس الشرقية من الشمال إلى الجنوب عبر مقطعين رئيسيين المقطع الشمالي يبدأ من عطروت شمالا، حتى باب العامود، ويعتمد جزئيًا على مسار الخط الأحمر، وخاصة بين محطة شيفتي يسرائيل وبيت حنينا، ومن ثم شمالا على طول طريق رام الله (الشارع 60 القديم) حتى المنطقة الصناعية في عطروت، ويتضمن هذا المقطع تسع محطات جديدة، إلى جانب التوقف في سبع محطات قائمة تُستخدم حاليا فقط من قبل "الخط الأحمر"، ووفقا للمخطط الإسرائيلي، فإن هذا المقطع هو الذي سيُخطط ويُنفّذ أولًا.
اقرأ أيضاًمستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى.. والاحتلال يعتقل 15 فلسطينيا بالضفة
مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي
مستوطنون إسرائيليون يقتحمون باحات المسجد الأقصى وسط حماية شرطة الاحتلال
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك شرطة الاحتلال الإسرائيلي طقوس ا تلمودية مستوطنون باحات المسجد الأقصى یقتحمون باحات
إقرأ أيضاً:
8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
أدانت ثماني دول عربية وإسلامية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، محذرة من أن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد، بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد بتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
وفي بيان مشترك الخميس، دان وزراء خارجية كل من قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، استمرار الاقتحامات الحاشدة للمسجد الأقصى، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، إلى جانب نصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين في محيطه، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل استفزازا خطيرا وانتهاكا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
الدوحة | 23 يوليو 2026
دان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية… pic.twitter.com/AzIuqQh8sl — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 23, 2026
وأكد الوزراء، بحسب البيان المشترك، أن الاقتحامات التي يقودها وزراء إسرائيليون متطرفون، وما يرافقها من أعمال تحريض ودعوات لتكثيف الاقتحامات، إلى جانب أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إسرائيلية متطرفة، تشكل تصعيدا مرفوضا يهدد بإشعال التوتر وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم يقوم على أساس حل الدولتين.
وشدد البيان على أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إضافة إلى القيود التمييزية المفروضة على الوصول إلى دور العبادة، تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولة غير قانونية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وأكد وزراء الخارجية أن "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مجددين رفضهم لجميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة.
كما أعاد البيان التأكيد على رفض أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على هذا الوضع، والتأكيد في الوقت ذاته على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأوضح الوزراء أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونما، تعد مكان عبادة خالصا للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ودعا البيان الاحتلال إلى رفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يجبر سلطات الاحتلال على وقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القائم في المدينة المحتلة، وفقا لما ورد في البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثماني.