ارتفاع أخطار إدمان الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
قالت الدكتورة هند الرستماني ، الاختصاصية الإماراتية في الصحة النفسية بعيادة “أمان للعافية” في دبي : علي الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت تغييرا شاملا في تواصلنا مع بعضنا ومع العالم حولنا الا انها أيضا تركت آثارا سلبية على الجيل الأول الذي تنتشر فيه وسائل التواصل الاجتماعي منذ الولادة.
وتكمن خطورة هذه المنصات على الأطفال والمراهقين فيما يعرف بـ “الريلز”
الذي يواجه الأطفال بالمحتوي غير اللائق وعدم استيعاب وفهم الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي والأطراف الخارجية التي تستهدف هذه الفئات لأغراض استغلالية.
ما هو الريلز؟
وأضافت الرستماني أن كلمة “ريلز” (Reels)، تعني فيديو قصير يتراوح بين 15 إلى 90 ثانية، وهو مقطع فيديو قصير ينشر على تطبيقات مثل الفيسبوك والإنستغرام، حيث يمكن للمستخدمين المشاركة بمحتوى سريع وممتع، مثل المقاطع التعليمية أو الترفيهية.
وإن إدمان “الريلز” في منصات التواصل الاجتماعي قد يؤثر بشكل مباشر او غير مباشر على الأطفال من الناحية الجسدية والعاطفية والنفسية والاجتماعية.
أخطار الادمان
إن التنمر بين الاقران في هذه الفئة العمرية يمكن أن يسبب نتائج نفسية واجتماعية عميقة بما في ذلك الاكتئاب والقلق والعزلة الشديدة والانتحار بشكل مأساوي. وهناك ظاهرة جديدة اقترحها الباحثون تسمي “اكتئاب الفيسبوك”.
1. قلّة اكتساب مهارات التواصل وجهًا لوجه مثل تفسير لغة الجسد والنبرة العاطفية في المحادثة.
2. خلق صراعات نفسية داخلية لدي الأطفال للتوفيق بين الشخصية الافتراضية والواقعية.
3. يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تشوه تصور الاطفال للواقع مما قد يؤدي إلى شعور بعدم الرضا عن ظروف حياتهم أو مظهرهم.
4. تشوش وتشويه وعدم القدرة على تخزين المعلومات بصورة منتظمة ومنطقية.
5. يستيقظ الطفل بصعوبة ويقاوم الذهاب الي المدرسة وفي الفصل يكون مشتتا لقلة النوم ولا يستطيع التركيز على دراسته مما يؤدي الي التشتت والتأخر الأكاديمي.
6. ويفتقر الأطفال إلى الوعي بقضايا الخصوصية في الرسائل والصور ومقاطع الفيديو فقد تكون غير لائقة وأن ما يتم نشره قد يبقي دون حذف مما يعرضهم وعائلاتهم الي أخطار اجتماعية وقانونية.
تشكيل وعي الطفل
وذكرت الرستماني أن الأطفال يولدون بمشاعر قوية ويتواصلون مع العالم بحواسهم الخمسة بينما يكون جانب الادراك والوعي والمنطق في عملية نمو مستمرة وذلك لان الطفل لم يكتسب اللغة بعد ليعبر بها.
وتعتبر منصات التواصل الاجتماعي بيئة خصبة وقوية يختبر فيها الطفل مشاعره والتي غالبا ما تتفاقم وتعطيه شعور بالرضا والفرح بسبب عدد الاعجابات التي يتلقاها الطفل. ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى القلق والاكتئاب عند مواجهة ردود فعل سلبية أو عندما لا تتحقق توقعاته من المشاركة.
وحين يستمر الطفل في التصفح فهو يتنقل بين البحث عن الفرح والهروب من الألم لساعات متواصلة ويقع في الدائرة المفرغة والمتكررة بين الفرح وخيبة الامل والقلق والخوف ويدخل في دائرة الإدمان.
نصائح
وأكدت الرستماني على ضرورة قيام الوالدين والمربين بدورهم عبر اتباع النصائح التالية:
– أن يكون لدي الاهل معرفة واطلاع على مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال.
– التسجيل في منصات دليل المتابعة للمواقع التي تتيح اشراف آمن على حسابات الأطفال.
– اعداد الطفل وتحضيره قبل أن يستلم أي جهاز ذكي والاشراف على التسجيل في المواقع الآمنة.
– الحوار المفتوح مع الأبناء عن فوائد ومخاطر هذه المنصات.
– مشاركة الأطفال في تصفحهم للمنصات يعطي الأهالي فكرة عن عالم أطفالهم.
– تحديد الأوقات للتصفح حسب الاعمار.
– مشاركة الأطفال في هواياتهم مما يعزز التواصل الاجتماعي وينمي لديهم الشعور بالانتماء.
– ملاحظة ومتابعة التغيرات السلوكية لدي الأطفال، خاصة العزلة والرغبة في البقاء في غرفهم طوال الوقت
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.