أجمع عدد من خبراء البيئة أن مصر بدأت برنامجاً شاملاً للحفاظ على التنوع البيولوجي لمواجهة التحديات البيئية، من خلال نهج متعدد الأوجه، يجمع بين البحث العلمي وجهود الحفظ والمشاركة المجتمعية لمعالجة الأسباب الجذرية لفقدان التنوع البيولوجي وتعزيز العلاقة المستدامة مع الطبيعة، حيث تؤكد مصر من جديد التزامها بالجهود البيئية العالمية من خلال مشاركتها الفاعلة فى الاتفاقيات والمبادرات الدولية، بصفتها موقعة على اتفاقية التنوع البيولوجي ومشاركة فى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

«هبة»: إجراءات مصرية لمكافحة تغير المناخ من خلال إعادة التشجير

قالت هبة زكي، خبير البيئة، لـ«الوطن» إن التنوع البيولوجي فى مصر يواجه ضغوطاً شديدة، حيث تتعرض الأنواع والنظم البيئية لتهديدات متزايدة من التوسع العمراني، والإفراط فى الصيد، وتغير المناخ، والتلوث، على الرغم من أن تنوع مصر البيولوجي فريد من نوعه ومهم للغاية، نظراً للنظم البيئية الأرضية، واحتواء صحارى مصر على أنواع فريدة مثل وعل النوبة، وثعلب الفنك، والسلحفاة المصرية، وكلها متكيفة مع المناخ الصحراوى القاسى، والتنوع البيولوجى البحرى، حيث يضم البحر الأحمر أكثر من 1200 نوع من الأسماك، بما فى ذلك سمك النابليون والشعاب المرجانية الملونة التى تُعد من بين الأكثر تنوعاً فى العالم بالإضافة إلى دلتا النيل، إحدى أكثر المناطق خصوبة فى العالم، أنواعاً مهمة من الطيور مثل الإوزة المصرية والبلشون الأرجوانى.

وأشارت «هبة» إلى أن مصر بدأت برنامجاً شاملاً للحفاظ على التنوع البيولوجى لمواجهة هذه التحديات، يجمع بين البحث العلمى وجهود الحفظ والمشاركة المجتمعية لمعالجة الأسباب الجذرية لفقدان التنوع البيولوجى وتعزيز العلاقة المستدامة مع الطبيعة، من خلال إعادة التشجير واستعادة الأراضى لمكافحة التصحر وفقدان المواطن الطبيعية، يركز البرنامج على جهود إعادة التشجير واستعادة الأراضى من خلال زراعة النباتات المحلية فى المناطق المتدهورة، مثل أشجار الأكاسيا فى المناطق الصحراوية وأشجار المانجروف فى المناطق الساحلية.

وأوضحت أن مصر تؤكد من جديد التزامها بالجهود البيئية العالمية من خلال مشاركتها الفاعلة فى الاتفاقيات والمبادرات الدولية، بصفتها موقعة على اتفاقية التنوع البيولوجى ومشاركة فى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، تقوم مصر بمواءمة سياساتها الوطنية مع الأهداف العالمية، والتى تعزز رؤية مصر 2030 الطموحة دمج حفظ التنوع البيولوجى فى التخطيط الاقتصادى والتنمية، مضيفة أن مصر تتخذ إجراءات لحماية التنوع البيولوجى ومكافحة تغير المناخ، تماشياً مع التزاماتها بالاتفاقيات البيئية العالمية، تصعد مصر جهودها لحفظ التنوع البيولوجى مع معالجة الآثار الأوسع لتغير المناخ، من خلال عدة مبادرة، حيث يتم تعبئة الموارد، إشراك المجتمعات، وتنفيذ السياسات لحماية الموارد الطبيعية للأمة للأجيال القادمة.

«علام»: 5 مسارات لهجرة الطيور داخل مصر فى 26 موقعاً.. وأفريقيا المتضرر الأكبر من الانبعاثات العالمية

من جانبه، قال مجدى علام، خبير البيئة الدولى، إن التنوع البيولوجى من أهم الملفات، وتعد اتفاقية التنوع البيولوجى من أوائل الاتفاقيات التى وقعتها الدول نظراً لأهميتها فى الحفاظ على التوازن البيئى ومكافحة تغير المناخ، حيث إن التنوع البيولوجى له أهمية خاصة فى التعامل مع إدارة التوازن البيئى، مضيفاً أن السنوات الأخيرة، شهدت انقراض عدد من الكائنات الحية، وتغير بعضها ورجوع البعض بعد غيابه عن البيئة، ويعود ذلك لما نعانيه بسبب الأراضى القاحلة وشبه القاحلة والجفاف الشديد وحركة الكثبان الرملية وردم الأراضى الزراعية نتيجة الكثبان الرملية والتغيرات الهوائية الشديدة.

وأشار «علام» إلى أن هناك 5 مسارات لهجرة الطيور داخل مصر، فى 26 موقعاً من المواقع المسجلة بوزارة البيئة فى حماية الطبيعة وتشمل كافة الكائنات الحية بداية من النباتات حتى الفراشة والنحلة، لأنه يعتبر جزءاً من التنوع البيولوجى.

وأضاف أن مؤتمر المناخ الأخير cop29 ناقش ملف التنوع البيولوجى، سواء ما سبق فى السنوات الأخيرة أو السنوات المقبلة، للحفاظ على الطبيعة وتوفير صندوق الخسائر والأضرار البيئية، ومن التوصيات المهمة التى جاءت خلال المؤتمر خفض نسبة الكربون وهو ما يساهم فى الحفاظ على التنوع البيولوجى، لأن زيادة الكربون الناتج من الفحم يزيد من التأثير الضار على جميع الكائنات الحية، ومن ثم التنوع البيولوجى.

وأكد «علام» أن مؤتمر المناخ مطالب بتخصيص تمويل لقارة أفريقيا على الأخص، لأنها متأثرة من نسبة الانبعاثات العالمية، وتحتاج لحماية خاصة لطبيعتها وتنوعها البيولوجى، مشيراً إلى أن التمويل هو أزمة الدول الفقيرة، ولا بد من الوصول إلى حل عالمى لتوفير التمويل لهذه الدول كى تستمر فى الحياة والمعايشة.

أشار «علام» إلى أن استمرارية البشر مرتبطة باستمرارية الكائنات الحية أى التنوع البيولوجى، ولابد من التحول للطاقة الشمسية وطاقة المياه والرياح كى تصبح البيئة نظيفة ومنخفضة فى التلوث وهو ما يحافظ على البيئة والتنوع البيولوجى للكائنات الحية داخلها.

وأوضح أن هناك معاناة مما يطلق عليه «الظواهر الجامحة شديدة التأثير» وهى الأتربة المغطاة على الطريق والشمس الشديدة المسببة للتعرض للإصابة بضربة الشمس، حيث إن درجة الحرارة الشديدة أو المنخفضة سواء فى فصل الصيف أو الشتاء تؤثر على التنوع البيولوجى بشكل كبير.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التنوع البيولوجى تغير المناخ حماية البيئة تطوير المحميات التنوع البیولوجی التنوع البیولوجى الکائنات الحیة على التنوع من خلال أن مصر إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد تجربة مخيبة.. تشيلسي يعير غارناتشو إلى أستون فيلا

أعلن أستون فيلا، الخميس، تعاقده مع الجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو قادماً من تشيلسي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، في محاولة لمنح اللاعب فرصة لاستعادة مستواه بعد موسم أول لم يرقَ إلى التوقعات في "ستامفورد بريدج".

وبات غارناتشو رابع صفقات النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعد التعاقد مع الجناح السويسري يوهان مانزامبي، ولاعب الوسط البرازيلي جواو غوميش، والمدافع السنغالي مودو كيبا سيسيه، في إطار تدعيم صفوف الفريق المتوج بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" 2026.

وقال مدرب أستون فيلا الإسباني أوناي إيمري: "نحن سعداء للغاية بأليخاندرو. إنه لاعب موهوب جداً وما زال شاباً، وقد أظهر لنا رغبته في دعم مشروعنا، ونحن سعداء بانضمامه".

وكانت تقارير صحفية قد كشفت في وقت سابق من الشهر الجاري أن المدرب الإسباني الجديد
لتشيلسي، تشابي ألونسو، أبلغ غارناتشو بأنه لن يكون ضمن اللاعبين الذين سيحصلون على دقائق لعب منتظمة خلال الموسم المقبل، ما فتح الباب أمام رحيله.



ويغادر الأرجنتيني البالغ من العمر 22 عاماً النادي اللندني بعد موسم أول مخيب، شارك خلاله في 43 مباراة بمختلف المسابقات، بينها 24 مباراة في الدوري الإنجليزي، و9 في دوري أبطال أوروبا، و6 في كأس الاتحاد الإنجليزي، و4 في كأس الرابطة.

وسجل غارناتشو 8 أهداف وصنع 4 أهداف أخرى، لكنه لعب 2153 دقيقة فقط، بمعدل يقارب 50 دقيقة في المباراة الواحدة، ما عكس عدم اعتماده أساسياً بصورة منتظمة طوال الموسم.

ويأتي انتقال غارناتشو بعد أيام من إبرام تشيلسي صفقة ضخمة بضم مورغان روجرز من أستون فيلا مقابل 117 مليون جنيه إسترليني (156 مليون دولار)، في واحدة من أكبر صفقات النادي خلال فترة الانتقالات الحالية.

مقالات مشابهة

  • شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي
  • مجلس الدولة يطالب بتحقيق شامل في الكهرباء
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • بعد تجربة مخيبة.. تشيلسي يعير غارناتشو إلى أستون فيلا
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج