تطوير المحميات وزراعة الغابات ومنع الصيد الجائر.. خطة طموحة للحفاظ على الطبيعة
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
«تطوير المحميات.. زراعة الغابات.. منع الصيد الجائر».. جهود بذلتها الدولة ممثلة فى وزارة البيئة، على مدار السنوات الماضية لدعم التنوع البيولوجي والحفاظ على الطبيعة، من خلال تنفيذ أعمال المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، إذ جرى الانتهاء من زراعة ما يقرب من 1.5 مليون شجرة خلال العام الأول والثاني من المبادرة.
وتشجير الكيلو الأول من المنطقة الصناعية بشق الثعبان بزراعة 400 شجرة لتحسين نوعية الهواء وخفض الانبعاثات والغبار والأتربة، فضلاً عن اختيار وزيرة البيئة عضواً بصندوق التمويل للإطار العالمي للتنوع البيولوجي ضمن 15 عضواً من الدول النامية، كما شهد العام المالي 2023 - 2024 زيادة دخل المحميات الطبيعية بنسبة تتجاوز 40% عن عام 2022، وتتجاوز 1900% عن عام 2017 - 2018.
ووفقاً لتقارير وزارة البيئة شملت خطة دعم التنوع البيولوجى، تسهيل إجراءات الموافقات البينية للمشروعات السياحية على أن تكون الموافقة بالإخطار لأعمال المشروعات الصغيرة، مثل صيانة السقالات والمنشآت الخفيفة بحرم الشاطئ دون الرجوع إلى اللجنة العليا للتراخيص، وإصدار دليل إرشادى لأعمال إنشاء المنشآت الخفيفة سهلة الفك والتركيب بمنطقة حرم الشاطئ، بالتعاون مع مشروع دمج صون التنوع البيولوجى بالسياحة فى مصر، بالإضافة إلى إعداد اشتراطات بشأن إمكانية إنشاء أماكن سياحية مؤقتة بالمناطق الخلفية لمنطقة حرم الشاطئ.
كما حرصت الوزارة على إعادة تفعيل منظومة التصاريح والتذاكر الإلكترونية فى المحميات، بالتعاون مع مشروع «شرم خضراء»، وإعداد تطبيق «Eco Monitor»، بالتعاون مع غرفة الغوص والأنشطة البحرية، بهدف رصد بعض الكائنات البحرية المهدّدة بالانقراض، ويتيح التطبيق الفرصة لقطاع الغوص وممارسى الأنشطة البحرية بالمشاركة فى جهود رصد وصون التنوع البيولوجى البحرى، والانتهاء من رصد الأنواع المهدّدة بالانقراض بمحمية وادى الجمال (عروس البحر، السلحفاة البحرية، صقر الغروب، أشجار المانجروف والسيال)، ورصد الغزال المصرى بمحمية سيوة الطبيعية، وتم إعداد التقرير وتسليمه إلى قطاع حماية الطبيعة.
تطوير محمية الدبابيةأما خطة تطوير البنية التحتية للمحميات الطبيعية، فقد أوضحت الوزارة، خلال تقرير لها، أنه جرى إنشاء سقالة البلو هول وسقالة التايجر ريف لدعم الأنشطة السياحية البيئية فى محمية أبوجالوم بسيناء، وإعداد مخطط لإعادة تصميم منطقة البلو هول، تمهيداً لطرحها للاستثمار، وتطوير خدمات الزوار والبنية التحتية لمنطقة البلو هول ومحمية رأس محمد، بمحميات سيناء، بالتعاون مع مشروع دمج صون التنوع البيولوجى بالسياحة فى مصر.
فضلاً عن إعلان تقرير تمويل التنوع البيولوجى الجديد 2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، الذى وضعت مصر المقدمة الخاصة به، مما يعكس مكانتها بين الدول فى ملف تمويل التنوع البيولوجى، بالإضافة إلى الانتهاء من إعداد مسودة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى خلال مؤتمر التنوع البيولوجى الأخير.
كما جرى تطوير محمية الدبابية، بالتعاون مع مشروع السياحة البيئية والإدارة المستدامة المدعوم من برنامج المنح الصغيرة فى صندوق البيئة العالمى، حيث جرى الانتهاء من تمهيد الطريق الترابى داخل المحمية، بطول 1.2 كيلومتر وعرض 5 أمتار، بالإضافة إلى رفع كفاءة التجهيزات بقاعة العرض بالمبنى الإدارى وتجهيز دولاب عرض متحفى، مع وضع عدد من اللافتات الإرشادية، إلى جانب اشتراك محمية سالوجا وغزال فى أعمال مشروع «بنك بذور وادى النيل» الممول من برنامج المنح الصغيرة فى صندوق البيئة العالمى، من خلال الرحلات الحقلية لتجميع بذور النباتات من مناطق جزر الشلال الأول ومنطقة ما بين السد العالى وخزان أسوان، إذ جرى تنفيذ 9 رحلات حقلية و13 ندوة توعية بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.
«أبوسنة»: وقعنا بروتوكولات عديدة لتنظيم الصيدمن جانبه، قال الدكتور على أبوسنة، رئيس جهاز شئون البيئة، إن الوزارة عملت على توقيع الكثير من بروتوكولات التعاون، التى تختص بتنظيم مسابقات الصيد، ومنع الصيد الجائر، فى إطار برنامج الوزارة لاستعادة المخزونات السمكية بالبحر الأحمر لحالتها الطبيعية من خلال الحد من أنشطة الصيد التى لا تتوافق مع طبيعته وما يمثله من أهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية خاصة.
ولفت إلى حرص وزارة البيئة على مشاركة دول العالم فى الاحتفال باليوم العالمى للطيور المهاجرة، لما لها من أهمية كبيرة، حيث تُعد مصر استراحة مميزة للكثير من أنواعها، لا سيما أنها تُعد ظاهرة طبيعية فريدة من نوعها تعكس تكيف الكائنات الحية مع تغيّرات المواسم والبيئات المختلفة.
وأوضح «أبوسنة»، لـ«الوطن»، أن الأنواع الغازية لا تزال تمثل خطراً كبيراً ومستمراً على جميع أنواع النظم الإيكولوجية والكائنات فى مصر، وهناك مؤشرات على أنها آخذة فى الازدياد، ومن أبرز ظواهرها التأثير السلبى لنبات ورد النيل على نهر النيل وشبكات قنوات الرى والصرف فى جميع أنحاء البلاد.
وتابع: «من بين الأنواع الغازية المسجّلة فى مصر، يوجد 21 نوعاً فى قائمة أسوأ 100 نوع غازي (القائمة السوداء) التي وضعها البرنامج العالمي للأنواع الغازية (2010)، ويعكس هذا المؤشر مدى انتشار الأنواع الغازية والتدابير اللازم اتخاذها للحد من انتشارها»، مشيرا إلى أنه تحت تأثير التغيرات المناخية العالمية أصبحت مصر أكثر دفئاً، مما يجعل النظم الإيكولوجية أكثر عرضة لزيادة انتشار الأنواع الغريبة والغازية، التي تساعد فى انتشارها الأحداث المناخية المتطرّفة، مثل الفيضانات بخلاف التدخّل البشرى بالسماح للأنواع الغريبة الغازية للانتقال إلى مناطق جديدة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التنوع البيولوجى تغير المناخ حماية البيئة تطوير المحميات بالتعاون مع مشروع التنوع البیولوجى فى مصر
إقرأ أيضاً:
غابات المتوسط تحترق.. طوارئ في إسبانيا وإجلاء بفرنسا وتونس والجزائر بحزام النار
أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ، في أعقاب خروج حرائق الغابات هناك عن السيطرة، في حين أجلت فرنسا الآلاف من إحدى مناطقها السياحية للسبب نفسه، وأعلنت تونس أن الحرائق أتت على 4400 هكتار من غاباتها.
وفي وقت متأخر، أمس الخميس، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة طوارئ مدنية بهدف تسريع حشد الموارد لمكافحة الحرائق، في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا القريبة من العاصمة، بما يضع مسؤولية التعامل مع الأزمة في عهدة وحدة عسكرية للطوارئ.
وتم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأيام الأخيرة من مختلف أنحاء منطقة مدريد، حيث تشتعل عدة حرائق غابات في آن واحد.
وأمرت السلطات الإسبانية 3500 شخص بمغادرة منازلهم في بلدة تقع غربي العاصمة مدريد، بعدما خرجت حرائق الغابات عن السيطرة.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الحريق الذي اندلع أمس في أفيلا ينتشر بشكل كبير، وصدرت أوامر للسكان في بلديات بورغوهوندو وإل تييمبلو ونافالوينغا بالبقاء داخل منازلهم.
وأفادت صحيفة "إل باييس" بأنه تم إجلاء 1500 شخص من مجمع للسياحة الريفية ومجمع سكني في منطقة إل تييمبلو بسبب الزحف السريع للنيران.
أمّا الحريق الأكبر، فيستعر في الجهة المقابلة لمدريد، وتحديدا في مقاطعة غوادالاخارا على مسافة نحو 100 كيلومتر شمالي العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ اندلاعه قبل 8 أيام.
وعبر "منصة إكس"، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "نشرت الحكومة جميع الموارد المتاحة لوقف الحرائق المروعة التي تؤثر حاليا في العديد من المناطق، بينها أفيلا وليون وطليطلة ومدريد وأجزاء أخرى من إسبانيا"، وحث السكان على توخي "أقصى درجات الحذر" والالتزام بتعليمات السلطات.
وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، أتت الحرائق هذا العام على نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا، مقارنة بنحو 393 ألف هكتار خلال عام 2025 بأكمله.
وفي باريس، قالت السلطات الفرنسية إنه تم إجلاء نحو 20 ألف شخص من بلدات ومنتجعات للعطلات على طول ساحل المحيط الأطلسي الفرنسي أمس مع استمرار اندلاع أحدث سلسلة من حرائق الغابات، وتم تكليف مئات من رجال الإطفاء لمكافحته".
إعلانونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن السلطات المحلية قولها أمس إن الحريق في غابة بالقرب من بلدة ليج كاب فيري، جنوب غرب بوردو، انتشر على مساحة تزيد على 31 كيلومترا مربعا، رغم عدم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.
وقالت صوفي بروكا، محافظة منطقة جيرون المحيطة، إنه تم نشر حوالي 700 من رجال الإطفاء، ومن بينهم قوات تم إرسالها من منطقة باريس.
ووصل الحريق إلى مسافة 300 متر من أولى المنازل في ليج، وشاركت طائرات إطفاء في إلقاء المياه للمساهمة في إخماد الحريق.
وفي وقت لاحق أمس، قال مكتب المحافظة إنه لم تتم السيطرة بعد على حريق الغابات، لكنه ظل تحت السيطرة في شمال ليج.
وقالت السلطات الفرنسية في وقت سابق إن الحريق أدى إلى إجلاء 10 آلاف سائح. وأفادت مقاطعة جيرون بأن المرافق التي تضررت هي 8 مراكز عطلات و3 مواقع تخييم. كما جرى إجلاء نحو ألف مقيم من مواقع مختلفة أيضا، مضيفة أن أحدا لم يصب حتى الآن.
واندلع الحريق منتصف أول أمس الأربعاء في قرية ساوموس، وامتد على مساحة ألفي هيكتار وتحرك أولا إلى لوبورج ثم باتجاه ليج كاب فيري. ولا يزال نحو 500 رجل إطفاء منتشرين لمكافحة الحريق الشديد.
ويحذر العلماء من أن تغير المناخ يفاقم من تواتر وشدة الحرارة والجفاف، مما يجعل المنطقة أكثر عرضة لحرائق الغابات.
وبعد سلسلة من موجات الحر التي بدأت حتى قبل الصيف، اندلعت حرائق الغابات في جميع أنحاء فرنسا، مما أتى على مساحات شاسعة من الأراضي وسط درجات حرارة قياسية وطقس جاف.
ووفقا لوزير الداخلية لوران نونيز، اندلع أكثر من 12 ألفا و500 حريق غابات منذ بداية العام، واحترق ما يقرب من 44 ألف هكتار من الأراضي بالفعل.
أعلنت السلطات التونسية أمس أن حرائق الغابات أتت على نحو 4400 هكتار منذ مطلع مايو/أيار الماضي، بزيادة تقارب 63% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحسب المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمد نوفل بن حاحا، فإن الحرائق التي اندلعت بين الأول من مايو/أيار الماضي و23 يوليو/تموز الجاري أتت على نحو 4400 هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأضاف بن حاحا أنه تم خلال الفترة ذاتها تسجيل 75 حريقا بالغابات و108 حرائق بالمناطق الشجيرية، شملت عددا من الولايات، أبرزها زغوان (شمال) التي تضرر فيها نحو 905 هكتارات، إلى جانب ولايات بنزرت (شمال) وباجة (شمال) وجندوبة (شمال) والكاف (غرب) وسليانة (غرب).
وبحسب المسؤول التونسي، نفذت الإدارة العامة للغابات 917 تدخلا لإخماد الحرائق، شملت الغابات ومساحات الزراعات الكبرى والمصبات، مقابل 620 تدخلا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الحرائق بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها تونس، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدة مناطق.
وفي الجزائر، قال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، أمس، إنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطرا على السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها".
إعلانوخلال زيارته لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدة أولاد ميمون، أكد سعيود أن الوضعية الميدانية تشهد "تحسنا ملحوظا" مقارنة بالأيام الماضية.
وكشف أن الجزائر "سجلت خلال الفترة الممتدة منذ حوالي 8 أيام أكثر من 160 حريقا عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها"، مشيرا إلى أن الوضع "أصبح تحت السيطرة بفضل التجنيد الكامل لمصالح الحماية المدنية والجيش، ومختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين".